قاضٍ فيدرالي يأمر بالكشف عن محادثات مستشار ترمب مع الروس

أمهل وزارة العدل حتى أواخر الشهر الحالي لجمع الوثائق

TT

قاضٍ فيدرالي يأمر بالكشف عن محادثات مستشار ترمب مع الروس

أمر قاض فيدرالي أميركي، ليلة أول من أمس، المدعين الاتحاديين بالكشف عن نصوص محادثات مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين مع بعض المسؤولين الروس. بالإضافة إلى الإفراج عن نسخة من رسالة بريد صوتي تركت لشركة فلين، والتي يُزعم أنها «كانت يمكن أن تؤثر على استعداده للتعاون واكتمال تعاونه» مع المحقق الخاص روبرت مولر، الذي كان يحقق في التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية لعام 2016، وفق وثيقة المحكمة الفيدرالية، التي تم الكشف عنها أول من أمس.
وأمر القاضي إميت سوليفان المدعين الفيدراليين أيضا بنشر أجزاء عامة من تقرير مولر المنقح المتعلق بفلين، وأعطى وزارة العدل مهلة إلى 31 مايو (أيار) الحالي لجمع تلك الوثائق، كما أمر أيضا بالحصول على نسخة من رسالة البريد الصوتي المعنية، وكذلك صوت المكالمات بين فلين والروس.
وجاء قرار سوليفان بعد فترة وجيزة من موافقة المدعين العامين على الكشف عن بعض الوثائق في قضية فلين، وكشف المزيد من التفاصيل حول تعاونه مع تحقيقات المحامي الخاص.
وجاء في رسالة البريد الصوتي، التي سلمها أحد محامي الرئيس ترمب إلى محامي فلين، أن الرئيس يحمل «مشاعر حارة» إلى فلين، بعد أن بدأ الأخير في التعاون مع تحقيقات روبرت مولر.
ومن المرجح أن تكشف الوثائق المخفية مزيدا من التفاصيل في اتصالات فلين الخاصة بالروس، وما جاء بتقرير مولر في هذا الشأن.
وفي ملف غير مؤرخ من النيابة العامة حول قضية فلين، كشف فريق مولر أن فلين ساعد في التحقيق فيما يتعلق بجهود الرئيس دونالد ترمب وحلفائه لإحباط تحقيق مولر في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016. وطبقا لما جاء في سجلات المحكمة، فإن شخصا مجهول الهوية زعم أنه على صلة بالكونغرس حاول التأثير على رغبة مايكل فلين في التعاون مع تحقيق المحامي الخاص روبرت مولر.
وجاء في السجلات التي تم الكشف عنها: «أخبر المدعى عليه (فلين) الحكومة بحالات متعددة، قبل وبعد إقراره بالذنب، حيث تلقى هو أو محاموه بلاغات من أشخاص على صلة بالإدارة، أو الكونغرس، كان من الممكن أن تؤثر على رغبته في التعاون واكتمال ذلك التعاون».
وأشار تقرير مولر أيضا إلى أن بريدا صوتيا تركه محامي ترمب، بعد وقت قصير من انسحاب فلين من اتفاق دفاع مشترك مع ترمب، جاء فيه أن ترمب «لا يزال لديه مشاعر دافئة لفلين». وفي 23 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أعاد محامو فلين الدعوة من المستشار الشخصي للرئيس للإقرار بتسلم البريد الصوتي، وفقا لما جاء بالتقرير. وأكد محامو فلين أنهم لم يعودوا قادرين على تبادل المعلومات، تحت أي نوع من الامتياز، وأن مستشار الرئيس كان ساخطا وصريحا في خلافه مع ترمب، وفقا لمحامي فلين.
وقال مصدر بالكونغرس إن الأخبار الواردة في الجزء الذي تم الكشف عنه حديثا من تقرير مولر تؤكد السبب وراء مطالبة الديمقراطيين بالأدلة الكاملة، التي بني عليها المستشار الخاص تقريره، وليس فقط تقريره غير المكتمل.
وأضاف المصدر في تصريحات لصحيفة «كابيتول» أمس: «لا نعرف سوى ما أعلنه بار من تقرير مولر، ومن المرجح أن تجلس وزارة العدل على كومة كبيرة من المواد التي يحتاج الكونغرس إلى رؤيتها للقيام بعملنا الرقابي». مضيفا أن «هذا بالضبط هو السبب في أنه من المهم للغاية بالنسبة للكونغرس أن يتلقى جميع الوثائق والأدلة الأساسية».
وكان فلين قد أقر بأنه مذنب في الإدلاء بتصريح كاذب لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول اتصاله بالسفير الروسي خلال فترة الانتخابات الأميركية 2016، ولكن لم يتم الحكم عليه بعد، حيث وافق على التعاون مع محققين اتحاديين منذ اعترافه في ديسمبر (كانون الأول) 2017.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.