السودان: التضخم يتراجع إلى 44.56 % في أبريل رغم الطلب الرمضاني

شراء المستلزمات والسلع الأساسية أصبح مشكلة لمعظم السودانيين
شراء المستلزمات والسلع الأساسية أصبح مشكلة لمعظم السودانيين
TT

السودان: التضخم يتراجع إلى 44.56 % في أبريل رغم الطلب الرمضاني

شراء المستلزمات والسلع الأساسية أصبح مشكلة لمعظم السودانيين
شراء المستلزمات والسلع الأساسية أصبح مشكلة لمعظم السودانيين

تراجع التضخم السنوي في السودان بشكل طفيف خلال الشهر الماضي، رغم أن أبريل (نيسان) هو السابق على الموسم الرمضاني، الذي يتسم بارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية؛ لكن مراقبين يرون أن أزمة السيولة تحد من فرص الطلب.
وتراجع التضخم في أبريل إلى 44.56 في المائة، مقارنة بـ45.50 في المائة في مارس (آذار)، ونزل في الحضر إلى 43.29 في المائة من 45.5 في المائة، وفي الريف انخفض من 45.46 في المائة إلى 45.33 في المائة.
وكان الجهاز المركزي للإحصاء في السودان، يتوقع انخفاضاً أكبر في التضخم خلال شهر أبريل؛ لكن زيادات الموسم الرمضاني منعت تحقق هذه التوقعات؛ حيث تجاوزت الزيادات في أسعار السلع الرمضانية والألبان نسبة 100 في المائة، مقارنة مع أسعار رمضان العام الماضي.
ويعتبر تجار جملة التقتهم «الشرق الأوسط» ضمن جولة في أسواق أم درمان، بالعاصمة السودانية الخرطوم، أن الزيادات الحالية في أسعار السلع غير مبررة، ولا يوجد فرق كبير بين سعر الدولار في السوقين الموازية والرسمية، يفسر الارتفاعات الجارية في السلع المستوردة.
ويشير تجار في سوق أم درمان بالخرطوم، إلى أن الطلب على شراء السلع المختلفة عادة ما يزداد في رمضان؛ لكن هذه الأيام حركة المبيعات ضعيفة، وإن كانوا يتوقعون أن ترتفع مع قرب عيد الفطر؛ لكنها لن تكون بالمستوى المعهود في المواسم السابقة.
وارتفعت أسعار السكر والألبان في أسواق الجملة والتجزئة بالخرطوم بنسبة كبيرة، وبلغ سعر جوال السكر الصغير نحو 1550 جنيهاً (34.3 دولار)، فيما كان سعره أقل من ألف جنيه نهاية العام الماضي، وارتفع سعر لبن البودرة من 150 إلى 270 جنيهاً.
كذلك شهدت الخضراوات واللحوم زيادة في الاستهلاك، وارتفاعاً في الأسعار؛ حيث ارتفع سعر كيلو الطماطم من 20 إلى 40 جنيهاً.
وتشهد كذلك أسواق الملبوسات انتعاشاً هذه الأيام، بعد ركود في حركة الشراء مع بداية رمضان؛ لكن بأسعار مرتفعة بأكثر من 200 في المائة عن الفترة نفسها في رمضان الماضي. وتباينت أسعار الملبوسات الرجالية والنسائية والأطفال، وفقاً للجودة والمواصفات والموقع، وبلغ سعر ملابس للأطفال 500 جنيه، فيما بلغ سعر ألبسة نسائية نحو 1000 جنيه.
ويشكو التجار من قلة الطلب وضعف القوى الشرائية، في معظم أوساط وشرائح المجتمع السوداني، بسبب الظروف الاقتصادية الضاغطة التي يمر بها المواطنون، نتيجة انعدام السيولة الكافية لشراء السلع الأساسية.
ويرى المحلل الاقتصادي هشام محمد عيسى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن عدم سيطرة السلطات الحاكمة في السودان على الزيادات الهائلة التي تحدث في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، قد أدى إلى تفاقم الوضع الذي أصبح فيه شراء المستلزمات والسلع الأساسية مشكلة لمعظم المواطنين.
وأكد أن استمرار هذا الوضع دون تدخل من السلطات في الأجهزة الرقابية وبنك السودان المركزي ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، سيكون له تأثيرات سلبية واضحة على معيشة المواطنين وزيادة معاناتهم.
وكان ناشطون في جمعيات حماية المستهلك السودانية ومنظمات المجتمع المدني، قد حذروا من مغبة استمرار الزيادات الحاصلة في أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، مشيرين إلى أن المستهلك السوداني يعاني حالياً من أشد الأزمات التي يمر بها في تاريخ مسيرته الحديث.
ونبه الناشطون في جمعيات حماية المستهلك إلى تدني الوضع المعيشي لأغلبية المستهلكين من ذوي الدخل المحدود، الذين أصبحت حياتهم صعبة، مبدين تخوفاً من تداعيات اجتماعية وسياسية، ما يتطلب من السلطات المختصة الإسراع لمعالجة الوضع الاقتصادي في البلاد.



الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، حيث رحّب المستثمرون بمؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران. وقفز مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.3 في المائة، ليستعيد مستوى 3900 نقطة الرئيسي، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المائة.

وفي «هونغ كونغ»، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.1 في المائة، وقفز مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا بنسبة 1.9 في المائة.

وتحسّنت المعنويات بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن واشنطن تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، على الرغم من أن الوضع لا يزال متقلباً بعد أن أضافت الضربة الإسرائيلية على طهران يوم الأربعاء مزيداً من عدم اليقين.

وفي جميع أنحاء المنطقة، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان» بنسبة 1.7 في المائة. وقالت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»، جاسمين دوان: «أعتقد أن الجميع يرغب في تصديق أن الحرب قد تنتهي قريباً نسبياً، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحاً، إلا أن الناس يختارون تصديق ذلك في الوقت الحالي. على الأقل هناك تخفيف قصير الأجل للمخاطر». وأضافت أن الأسهم الصينية لا تزال توفر قيمة استثمارية معينة من منظور طويل الأجل، مع وجود العديد من الخيارات المتاحة، بدءاً من أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة وصولاً إلى أسهم شركات الموارد التقليدية.

وتعهد القادة الصينيون بأن تظل بلادهم ملاذاً آمناً في ظل التقلبات الجيوسياسية وعدم اليقين العالمي، وذلك خلال كلمتهم أمام المديرين التنفيذيين للشركات العالمية المشاركين في المؤتمر السنوي الرئيسي للأعمال في البلاد هذا الأسبوع.

وقاد مؤشر «سي إس آي» لأسهم الذهب المكاسب المحلية، حيث ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، مواصلاً تعافيه بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الأسبوع. كما انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة. وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة 2.6 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 2.7 في المائة.

وفي المقابل، تراجعت أسهم القطاعات المرتبطة بالنفط بشكل حاد بعد انخفاض أسعار خام برنت الآجلة بنحو 6 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وانخفض مؤشر «سي إس آي» للطاقة بنسبة 2.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسهم شركات توصيل الطعام الصينية العملاقة بشكل ملحوظ بعد إعلان الجهات التنظيمية ووسائل الإعلام الحكومية نهاية حرب أسعار شرسة. وارتفع سهم شركة «ميتوان» بنسبة تصل إلى 15.8 في المائة. وأغلقت أسهم كل من «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» على ارتفاع بأكثر من 4 في المائة.

اليوان يرتفع

كما ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، بعد أن رفع البنك المركزي سعر صرفه، في حين ظل الدولار الأميركي ضعيفاً وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبلغ سعر صرف اليوان 6.8823 مقابل الدولار، قبل أن يرتفع بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 6.8912 عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8943 يوان للدولار، مستقراً إلى حد كبير في التداولات الآسيوية.

وسادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي قد يسمح باستئناف شحنات النفط من مضيق هرمز. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب. ومع ذلك، أعلنت إسرائيل، يوم الأربعاء، أنها شنت موجة من الضربات استهدفت البنية التحتية في طهران، في حين أعلنت إيران شن هجمات على إسرائيل وقواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، إلى ما دون مستوى 100. كما تراجعت أسعار النفط، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 5 في المائة إلى ما دون 100 دولار للبرميل.

وأشار محللون في شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، إلى أن ارتفاع قيمة اليوان سيساعد في تخفيف أثر ارتفاع تكاليف السلع، مع توقعات باستمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني ليصل إلى 6.7 بحلول نهاية العام.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8911 يوان للدولار، مسجلاً ارتفاعاً للجلسة الثانية على التوالي، ومقترباً من أعلى مستوى له في 35 شهراً الذي شهده يوم الجمعة. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «لا نتوقع أن يحاول بنك الشعب الصيني عكس مسار ارتفاع اليوان في الوقت الحالي».


أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.