واشنطن تخيّر طهران بين تغيير سلوكها أو «ردّ لا يعجبها»

نقاش أميركي ـ سويسري للضغط على إيران وإحضارها إلى طاولة المفاوضات

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وحولها قطع عسكرية في مياه الخليج (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وحولها قطع عسكرية في مياه الخليج (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تخيّر طهران بين تغيير سلوكها أو «ردّ لا يعجبها»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وحولها قطع عسكرية في مياه الخليج (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وحولها قطع عسكرية في مياه الخليج (أ.ف.ب)

خيّرت الولايات المتحدة، النظام الإيراني، أمس، بين «تغيير سلوكه» المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط أو تلقي «رد لا يعجبه»، فيما بدأت تحركات للوساطة بين الجانبين، أبرزها من سويسرا التي ناقش رئيسها، أمس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض إمكانية لعب دور في الضغط على طهران لجلبها إلى طاولة المفاوضات.
واستقبل الرئيس الأميركي، أمس، نظيره السويسري أولي مورير، في المكتب البيضاوي، ودارت بينهما محادثات مغلقة، قال مسؤولون إنها تمحورت حول مدى قدرة سويسرا على القيام بدور وساطة لإقناع الإيرانيين بالجلوس إلى مائدة التفاوض، باعتبار أن سويسرا تعد قناة للدبلوماسية بين البلدين وتمثل مصالح أميركا الدبلوماسية في إيران. وقبل اللقاء، قال ترمب رداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة في طريقها إلى حرب مع إيران: «آمل ألا يحدث ذلك».
وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء أول من أمس، عن هذه الزيارة المفاجئة لرئيس سويسرا، وهي الأولى في عهد ترمب الذي كان قد أعلن عن رغبته في اتصال الإيرانيين به، ومرّر إليهم عبر السويسريين رقم هاتف للتواصل. وأشار البيت الأبيض إلى أن هدف اللقاء هو مناقشة دور سويسرا في تسهيل العلاقات الدبلوماسية والقضايا الدولية الأخرى.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، أمس، إن الرئيس «يرغب في رؤية تغييرات في سلوك إيران»، لكنها حذرت من أنه «إذا قامت طهران بأي إجراء، فإن الولايات المتحدة ستقوم برد فعل لن يعجب إيران».
وأعلنت مورغان أورغتوس، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية مايك بومبيو، اتصل هاتفياً بسلطان عمان الشيخ قابوس بن سعيد، لمناقشة «دعم جهود مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، إضافة إلى التهديدات الإيرانية لمنطقة الخليج».
وتصاعدت حالة التأهب والاستعدادات بعد تقارير استخباراتية أميركية وصور لصواريخ مجمعة بالكامل وضعتها إيران في منطقة الخليج على قوارب صغيرة. وأثارت الخطوة مخاوف من هجمات محتملة على سفن البحرية الأميركية المنتشرة هناك والسفن التجارية والقوات الأميركية في العراق.
وأدت هذه التقارير إلى النشر السريع لحاملة الطائرات «إبراهام لنكولن» وإرسال قاذفات «بي 52» إلى المنطقة، وأيضاً إعلان الخارجية الأميركية عن إجلاء موظفيها غير الضروريين في السفارة الأميركية في العراق. وثار الجدل حول تفسير تلك الصور والتقارير وهل هي استعدادات إيرانية هجومية ضد المصالح الأميركية أم هي تحركات استعراضية رداً على التحركات الأميركية العسكرية في المنطقة.
وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» أن واشنطن «على اتصال مستمر بالحلفاء والشركاء، ونتبادل المعلومات الاستخباراتية مع البريطانيين والفرنسيين والألمان حول ما يمكن أن يهدد الأمن في المنطقة». وأشار إلى أن «واشنطن طلبت منهم استخدام نفوذهم مع النظام الإيراني لتهدئة التوترات. لكن علينا أن نتخذ الاحتياطات كافة في ضوء أي تهديدات محتملة، وفي الوقت نفسه هذا لا يعني أننا نسارع إلى صراع».
ونفى ترمب أول من أمس، تقارير صحافية عن خلافات بينه وبين بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون، بشأن معالجة أزمة إيران. وغرّد منتقداً ما نشرته «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» عن «جدل في البيت الأبيض حول سياسات الإدارة في منطقة الشرق الأوسط». وقال: «يكتبون قصصاً تدور حول الاقتتال الداخلي في شأن سياستي القوية في الشرق الأوسط. لا يوجد صراع داخلي على الإطلاق». وأضاف أنه «يتم التعبير عن آراء مختلفة، وأنا أتخذ القرار النهائي الحاسم. إنها عملية بسيطة للغاية، تطرح وجهات النظر كافة من جميع الأطراف وتُناقش كل السياسات، وأنا متأكد من أن إيران سترغب في الحديث إلينا قريباً».
وعقد ثمانية من كبار قادة الكونغرس من الحزبين، جلسة سرية مغلقة مع مسؤولين في إدارة ترمب، صباح أمس، للحصول على تقييم الإدارة للوضع الحالي المتوتر مع إيران والتحركات العسكرية الأميركية. وقبل الجلسة، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، للصحافيين إن الإدارة الأميركية «لا يمكن أن تتجه إلى مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط من دون موافقة الكونغرس».
وقال السيناتور المستقل أنغوس كينغ، للصحافيين، أمس، إنه تلقى «تقارير تحتوي على معلومات سرية تشير إلى وجود نشاط إيراني متزايد في المنطقة... لكن أعتقد أن الرئيس محق تماماً في محاولة عدم الدخول في صدام عسكري مع الإيرانيين، ولا بد من ضبط النفس». واعتبر أن «المعلومات والتقارير الاستخباراتية يمكن أن يُساء تفسيرها، وقد تؤدي إلى صراع له تداعيات على كل من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط... أعتقد أن الوضع متقلب وخطير للغاية وأشعر بقلق بالغ بسبب احتمالات سوء التقدير من ناحية وبسبب سوء الفهم أو سوء تفسير بعض الأحداث من جانب آخر».
ودافع السيناتور الجمهوري توم كوتون، عن التقارير الاستخباراتية، وقال في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، مساء أول من أمس، إنه «لا يجب تشويه التقارير الاستخباراتية. وما رأينا في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ من تقارير وصور قدمتها أجهزة الاستخبارات يظهر تهديداً إيرانياً كبيراً في جميع أنحاء المنطقة». وأضاف: «عندما خدمتُ في العراق، كان أحد أكثر الأسلحة الفتاكة التي واجهناها هي القنابل التي صُنعت في إيران وتم تهريبها إلى العراق».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).