مقتل 58 عنصراً من الميليشيات في الضالع وحجة والجوف

TT

مقتل 58 عنصراً من الميليشيات في الضالع وحجة والجوف

أعلن الجيش الوطني اليمني مقتل 58 انقلابياً وإصابة العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية في معارك مع الجيش الوطني وغارات لتحالف دعم الشرعية، أول من أمس الأربعاء، غرب مدينة قعطبة شمال محافظة الضالع بجنوب البلاد، وبجبهة العقبة شمال محافظة الجوف الواقعة شمال صنعاء، وجبهة عبس بمحافظة حجة، شمال غربي صنعاء.
ففي محافظة حجة، المحاددة للسعودية، نفذت مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، مساء الأربعاء، غارتين على مزارع الجر شمال غربي محافظة حجة. وبحسب مصدر عسكري، نقل عنه «مركز إعلام المنطقة العسكرية الخامسة»، فقد أسفرت الغارات عن «مقتل 7 عناصر حوثية، وتدمير منصة صواريخ وأخرى مضادة للدروع للميليشيات الحوثية الإيرانية، شمال مزارع الجر».
وكانت مقاتلات التحالف شنت، خلال اليومين الماضيين، غارات عدة مستهدفة تجمعات حوثية ومخازن أسلحة، وإعطاب آليات عسكرية؛ بينها 6 دبابات.
كما قتل 6 انقلابيين وأصيب 5 آخرون جراء استهدافهم من مدفعية الجيش الوطني في جبهة العقبة بمحافظة الجوف عقب محاولة مجاميع من الانقلابيين التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في الجبهة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية في صفوف ميليشيات الانقلاب.
من ناحيته، تفقد قائد «اللواء 22 مشاة» العميد عبده المخلافي، أفراد اللواء في جبهة حام غرب محافظة الجوف. وأشاد، خلال الزيارة، «بما يقدمه الجيش خلال شهر رمضان في سبيل الدفاع عن الوطن واستكمال معركة تحرير الوطن من الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران».
وقال إن «ميليشيا الحوثي لجأت إلى مهاجمة بعض المواقع في محافظة الجوف وذلك في محاولة منها لرفع المعنويات لمقاتليها عقب تكبدها خسائر فادحة في جبهات محافظة الضالع».
وحث المخلافي المرابطين على «مزيد من اليقظة والحرص»، مؤكدا أن «النصر بات قاب قوسين أو أدنى، وميليشيا الانقلاب تعيش حالة من الانهيار جراء الضربات التي يوجهها الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال»، مثمناً في الوقت ذاته «دور قوات التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم والمساند لقوات الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال».
وفي الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع، المشتعلة منذ أيام، أعلن الجيش مقتل 45 انقلابياً، أول من أمس الأربعاء، بنيران الجيش الوطني عقب مواجهات اندلعت في وادي شداد غرب مدينة قعطبة، شمال المحافظة. وذكر الجيش عبر موقعه الإلكتروني «سبتمبر.نت» أن «مدفعية الجيش الوطني دمرت شاحنة تابعة للميليشيا الحوثية محملة بالأسلحة والذخيرة كانت متجهة إلى موقع للميليشيا بين منطقة معزوب ومديرية قعطبة». وأشار إلى «سقوط قتلى وجرحى آخرين في صفوف الانقلابيين في مواجهات مع أبطال الجيش الوطني، في منطقة القهرة، شمالي جبهة مريس شمالي المحافظة».
وأكد الجيش «أسر قوات الجيش الوطني خلال مواجهات أمس عدداً من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، بينهم القياديان المدعوان أبو محمد المطهر، وأبو علي شرف الدين، مسؤولا تحشيد وإمداد الميليشيات».
وذكر أن «مقاتلات التحالف استهدفت بعدة غارات جوية تجمعات لعناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في منطقة صبيرة غرب مديرية قعطبة شمالي المحافظة، وأسفرت الغارات عن مقتل وجرح العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، كانت تجهزهم الميليشيا للدفع بهم إلى مناطق المواجهات الجارية. كما استهدفت بغارات جوية أخرى تجمعات للميليشيا الحوثية في قرية بتار غرب قعطبة، ودمرت الغارات عربة (بي إم بي) وعدداً من الأطقم القتالية، و(أدت إلى) مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات».
على صعيد متصل، دعا وزير حقوق الإنسان الدكتور محمد عسكر، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى «القيام بمسؤولياتها الإنسانية العاجلة في حماية المدنيين بعدد من قرى ومديريات الضالع جرّاء جرائم الحرب الجسيمة والقتل الجماعي للمدنيين، التي ترتكبها بحقهم ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران باستخدام مختلف الأسلحة والصواريخ الباليستية والقذائف».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة المؤقتة عدن، أول من أمس الأربعاء، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»، إن «عملية التحري وجمع المعلومات وإعداد التقارير وفقاً للمعايير الدولية لرصد انتهاكات وجرائم ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق المدنيين، التي تقوم بها الفرق الميدانية التابعة لوزارة حقوق الإنسان في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، سجلت 27 شهيداً و73 مصاباً، ونزوح 9 آلاف و361 أسرة، وتضرر 541 منزلاً بشكل جزئي وكلي، إضافة إلى تدمير 5 منشآت صحية، و9 مدارس، و145 مزرعة، والسيطرة على 16 مؤسسة حكومية و34 منزلاً».
وأضاف: «يتزامن التصعيد العسكري الوحشي من جانب الانقلابيين الحوثيين في عدد من مديريات الضالع مع فرضهم حصاراً جائراً على المواطنين ومنع وصول الغذاء والدواء ومياه الشرب لهم، وكذا منع فتح ممرات آمنة للنزوح، وقيام الميليشيات بنهب المنازل والمؤسسات الحكومية والمستشفيات»، كما استعرض «الوضع الإنساني المأساوي الذي تعيشه قرى ومديريات الضالع، بسبب استمرار مجمل أشكال وأصناف جرائم الحوثيين من خلال حصار وقصف المدنيين منذ 40 يوماً، في مخالفة صريحة للقوانين والمواثيق الدولية الإنسانية».
وشدد الوزير على «ضرورة قيام الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والأمن والسلم الدوليين، بإلزام الانقلابيين بإيقاف هجماتهم وجرائمهم بحق أبناء الضالع ومنعهم من ارتكاب مزيد من المجازر، والسماح للهيئات والمؤسسات المحلية والدولية العاملة في الميدان بإيصال المساعدات الإنسانية دون أي عوائق تجنباً لعدم تدهور الأوضاع إلى مستويات كارثية».
وبالانتقال إلى محافظة الحديدة الساحلية، حيث تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري، قال الناطق الرسمي باسم «قوات ألوية العمالقة»، مأمون المهجمي، إن «ميليشيات الحوثي قامت بشن هجمات عدة على محاور مختلفة جنوب شرقي الحديدة خلال الـ72 ساعة الماضية». ونقل «مركز إعلام العمالقة» عن المهجمي، تأكيده أن «الميليشيات استغلت ليالي ونهار رمضان لشن هجماتها ولنقل أسلحتها وتعزيز قواتها في مختلف محاور محافظة الحديدة، ففي محور الجبلية حاولت الميليشيا الدفع بقواتها نحو المنطقة وبكل ما أُوتيت من قوة مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت بالدبابات وبمدفعية الهاون والهاوزر وبالأسلحة الرشاشة من عيار 12.7 وبسلاح البيكا، ما أدى إلى سقوط جرحى من جنود (قوات العمالقة) وكذلك من المدنيين».
وأوضح أن «كل هذا التصعيد الحوثي كان في ظل توقيت الانسحاب من الموانئ، في وقت ينتظر فيه أبناء الحديدة من الأمم المتحدة إلزام الميليشيا بتنفيذ بنود اتفاقية السويد التي تجاوزت الخمسة أشهر».
وتواصل ميليشيات الانقلاب خرقها الهدنة الأممية من خلال استهداف مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني جنوب الحديدة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة وبالأسلحة الخفيفة.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.