«بروكسل»: الاتحاد الأوروبي أكبر مستثمر في تونس وأول مستورد لبضائعها

«بروكسل»: الاتحاد الأوروبي أكبر مستثمر في تونس وأول مستورد لبضائعها

الخميس - 11 شهر رمضان 1440 هـ - 16 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14779]
رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل العام الماضي
بروكسل: عبد الله مصطفى
أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن أحدث تقرير حول تطور العلاقات الاقتصادية مع تونس، قبل انعقاد مجلس الشراكة بين الجانبين المقرر غداً الجمعة في بروكسل، وتضمن التقرير الجوانب الرئيسية للتعاون منذ بداية 2018 إلى مارس (آذار) 2019. وقال «المفوض الأوروبي لسياسة الجوار»، إن الاتحاد الأوروبي استمر في تعبئة كل أدوت التعاون لدعم تونس، ونتجت عن ذلك مجموعة من تدابير المساعدات المالية بلغت 305 ملايين يورو (341.2 مليون دولار) في شكل منح، وهو أعلى مبلغ تم تخصيصه على الإطلاق بموجب «أداة الجوار» الأوروبية.

وحسب بيان للمفوضية، استخدمت هذه المنح في القطاعات الرئيسية، مثل دعم الابتكار، والشركات الناشئة، والشباب، وكفاءة الطاقة، وتنويع السياحة... وغيرها، ويظل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لتونس حيث يستقبل نحو 3 أرباع صادراتها، ويعد مصدراً لأكثر من نصف واردتها، بحسب بيانات عام 2018، ويظل الاتحاد الأوروبي أكبر مستثمر أجنبي في تونس، حيث يمثل أكثر من 85 في المائة من جميع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد، وتعمل في تونس 3000 شركة أوروبية توظف 300 ألف شخص.

وقال بيان المفوضية الأوروبية إن مبادرات العام الماضي للتعاون مع تونس، شملت برامج لدعم التنافسية والصادرات في القطاعين الصناعي والزراعي ودعم تحديث الإدارة والإصلاح الضريبي.

وقالت فيديريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية: «نحن نولي أهمية خاصة للتعاون مع تونس، وتم إحراز تقدم كبير العام الماضي في جزء من الشراكة المتميزة بين الجانبين»، وأضافت من خلال بيان: «هذا الالتزام تجاه التونسيين ومستقبل الشباب، يظل ثابتاً».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي أعلنت المفوضية الأوروبية عن اعتماد حزمة من تدابير المساعدة المالية لتونس، تبلغ قيمتها 305 ملايين يورو، وهو أعلى مبلغ جرى تخصيصه بموجب «صك سياسة الجوار الأوروبي»، مما يعكس التمويل القياسي الطموح والقوي من جانب الاتحاد الأوروبي، لإيجاد فرص للشباب في تونس، وأيضاً تشجيع بيئة الأعمال وجعلها أكثر رخاء وجاذبية، إلى جانب تعزيز قدرة الحكومات المحلية على تحسين الظروف المعيشية للسكان المحليين، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي.

وفي مايو (أيار) من العام الماضي، انعقد في بروكسل «مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس»، وأشار بيان أوروبي إلى أن دعم الاتحاد الأوروبي للشعب التونسي وصل إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث بلغ حجم الدعم الأوروبي منذ عام 2011 نحو 10 مليارات يورو، وأشار البيان الأوروبي إلى أن خطة خريطة الطريق التونسية للإصلاحات تشمل الإصلاحات التشريعية، مثل القوانين والمراسيم، والإصلاحات الاستراتيجية مثل السياسات القطاعية، والإصلاحات التشغيلية مثل خطط العمل. كما تضع الخريطة جدولاً زمنياً لاعتماد الإصلاحات المنتقاة على مدار العام، وسيتم تحديث هذه الإصلاحات بانتظام.

وسبق أن أعلن الاتحاد الأوروبي عن زيادة مساعداته المالية والفنية لتونس؛ حيث تم تخصيص مليار و600 مليون يورو منحاً، و800 مليون يورو مساعدات مالية شاملة، وذلك وفقاً لاتصالات مشتركة جرت في 2016.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لدى استقبال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد في بروكسل أن تونس والاتحاد الأوروبي يريدان إبرام اتفاق للتبادل الحر في 2019.

وكانت المفاوضات بين الاتحاد وتونس لإبرام اتفاق للتبادل الحر شامل ومعمق أطلقت رسميا في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 رغم تحفظات بعض خبراء الاقتصاد التونسيين الذين يتخوفون من تحرير السوق التونسية قسراً. وشدد الوزير الأول على «أهمية التوصل تدريجياً إلى هذا الاتفاق».
تونس اقتصاد تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة