أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

أهمية تشخيص أنواعها لتسهيل العلاج

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال
TT

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

أمراض تنفسية رئوية لدى الأطفال

تندرج الأمراض الصدرية ضمن الأسباب الأساسية لمعدلات انتشار المرض والوفيات في الأطفال، مما استوجب إنشاء برامج تدريبية متقدمة لأطباء الأطفال تتيح لهم اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة ليصبحوا أطباء أمراض صدرية من ذوي الكفاءة والمهارة العالية. وهذا استوجب إنشاء برامج تدريبية في الجامعات السعودية موجهة لأطباء الأطفال من غير المتخصصين في أمراض الرئة (Pediatric pulmonary diseases for non - pulmonologist) لتأهيلهم للتعامل السريع والدقيق مع الأطفال المصابين بأحد أمراض التنفس.
وفي حديثها إلى «صحتك» تقول الدكتورة أحلام مازي استشارية أمراض تنفسية واضطرابات النوم لدى الأطفال والأستاذة المساعدة بجامعة الملك عبد العزيز: «لطالما أُحيل إلى برنامجنا العلمي التدريبي بالجامعة أطفال، من جميع أنحاء المملكة، مصابون بشتى حالات الأمراض التنفسية تم التعامل معهم بطريقة احترافية عالية الجودة بفضل وجود طاقم عمل من الأطباء الذين يتمتعون بالتدريب الجيد والخبرة، بالإضافة إلى توفر الخدمات المساندة والشاملة ومنها اختبار الوظيفة الرئوية، ومختبرات النوم، وتنظير القصبات، وعلم الأشعة للأطفال، والعلاج التنفسي، وعلم الأمراض، وعلم المناعة، والوراثيات، والأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الصدر، وجراحة الأطفال، وأمراض التخاطب والمحادثة. ويتم توفير فرص ممتازة للمرشحين لهذا البرنامج من الأطباء للاطلاع على مجموعة متنوعة من حالات الأمراض التنفسية للأطفال».
وبجانب التدريب على الأمراض الصدرية لدى الأطفال، يوفر البرنامج التدريبي فرصة التعرف والاطلاع على برامج التخصصات الفرعية الدقيقة مثل: «التليف الكيسي وأمراض الرئة الخلالية للأطفال وفرط ضغط الدم الرئوي وزراعة الرئتين والاضطرابات العصبية العضلية. كما يتيح برنامجنا فرصاً رائعة لاكتساب المهارات البحثية والمشاركة في إعداد البروتوكولات السريرية».
ومن هذا المنطلق تم تنظيم مؤتمر متخصص في الأمراض التنفسية وأمراض النوم والربو عقد في مدينة جدة أوائل الشهر الماضي، أبريل (نيسان) 2019، نظمته كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز، بهدف إثراء المعرفة ونشر الوعي بين الأطباء والمتدربين وطلبة الطب عن الأمراض التنفسية المزمنة الشائعة لدى الأطفال، من حيث طرق التشخيص والعلاج لأهم تلك الأمراض ومنها: مرض التكيس الليفي (Cystic fibrosis) ومتلازمة خلل الحركة الهدبي الأولي (Primary ciliary dyskinesia)، وأمراض الحنجرة، والالتهابات الرئوية، ومرض الربو (حساسية الصدرAsthma - )، واضطرابات النوم.
أمراض رئوية
> مرض التكيس الليفي: أوضحت الدكتورة أحلام مازي أن مرض التكيس الليفي (Cystic Fibrosis) يعتبر من الأمراض الوراثية المتنحية التي تؤثر على وظائف متعددة في الجسم، ومن أهمها الرئتان والجهاز الهضمي. ويعد مرض التكيس الليفي من الأمراض التي تؤدي إلى الوفاة مبكرا، ويقدر متوسط العمر المتوقع للمصابين أن يكون أقل من الطبيعي (37 سنة تقريبا في الولايات المتحدة الأميركية).
إن معظم الأطفال المصابين بهذا المرض يعانون من تراكم المخاط على جدار الشعب الهوائية والذي يعتبر وسطا جيدا لنمو البكتيريا مما يؤدي إلى الالتهاب المزمن في المجاري الهوائية وتوسع في الشعب الهوائية (bronchiectasis) وقصور في وظائف الرئة.
ومن أهم الأعراض التي تظهر على الأطفال المصابين بهذا المرض السعال المزمن، والالتهابات الرئوية المتكررة، والتهاب الجيوب الأنفية. إضافة إلى ذلك، فإن بعض الأطفال يعانون من ضعف في النمو وذلك بسبب عدم وجود الأنزيمات اللازمة للهضم في الجهاز الهضمي.
ويمكن تشخيص هذا المرض عن طريق فحص حديثي الولادة، وفحص التعرق وفحص الجينات، إلا أن هذه الفحوص لا تتوفر عادة في معظم المستشفيات. أما بالنسبة للعلاج فإنه يعتمد على العلاج الطبيعي للرئتين، إضافة إلى استخدام بخار محلول ملحي مركز وبخار بالموزايم (Pulmozyme) وإعطاء أنزيمات الهضم مع التغذية الجيدة. وقد تم مؤخرا اكتشاف علاج جيني لمرض التكيس وتمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية والاتحاد الأوروبي.
> مرض خلل الحركة الهدبي الأولي: وتواصل الدكتورة أحلام مازي حديثها بأن مرض خلل حركة الأهداب الأولي (Primary ciliary dyskinesia) هو أيضا من الأمراض الوراثية المتنحية على الأغلب، وقد تم التعرف على 60 - 70 في المائة من الطفرات الجينية المسببة لهذا المرض. ويتسبب هذا المرض بخلل في حركة الأهداب المبطنة للجهاز التنفسي وقناة فالوب الموجودة في الجهاز التناسلي عند النساء وحركة الحيوان المنوي (السوط) عند الذكور.
وعانى معظم المصابين من سعال مزمن مع البلغم، وإفرازات أنفية مزمنة، والتهاب مزمن بالجيوب الأنفية، والتهابات متكررة في الأذن الوسطى، والتهاب مزمن في القصبة والشعب الهوائية، والتهابات رئوية متكررة تؤدي إلى توسع الشعب الهوائية وقصور في وظائف الرئة.
أما عن تشخيص هذا المرض فإنه يعتمد على فحص أوكسيد النتريك من الأنف (nasal nitric oxide)، وفحص الجينات إضافة إلى التاريخ المرضي. ومن أهم طرق العلاج ممارسة الرياضة التي تساعد على التخلص من إفرازات الرئة (البلغم sputum - ) والعلاج الطبيعي للرئتين. وفي حال وجود التهاب بكتيري فيتوجب أخذ المضاد الحيوي المناسب إضافة إلى ممارسة الرياضة والعلاج الطبيعي. إن متوسط العمر المتوقع للمصابين بهذا المرض طبيعي جدا.
- استشاري طب المجتمع



فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)
فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)
TT

فرشاة شعرك قد تكون أكثر اتساخاً مما تتخيلين... كم مرة يجب تنظيفها؟

فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)
فرشاة الشعر قد تصبح منزلاً للبكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر (بيكسلز)

ربما تحرصين على غسل شعرك بانتظام، لكن متى كانت آخر مرة نظّفتِ فيها فرشاة شعرك؟ تقول الدكتورة إميلي نادلمان، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة والأستاذة السريرية المساعدة في الأمراض الجلدية بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية: «تعاملي مع فرشاة شعرك باعتبارها أداة للعناية الشخصية تستحق القدر نفسه من الاهتمام الذي تولينه لفرشاة أسنانك».

فكلتاهما تحتاج إلى تنظيف منتظم واستبدال دوري.

وتضيف: «قد لا يتطلب الأمر الكثير من الوقت أو المال، لكن فوائده لصحة شعرك وفروة رأسك كبيرة للغاية»، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

لماذا يُعد تنظيف فرشاة الشعر مهماً؟

مع كل استخدام، تتراكم على فرشاة الشعر البكتيريا والفطريات والزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر، إلى جانب خلايا الجلد الميتة.

وتوضح الدكتورة مونيك تشيدا، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة في ولاية فرجينيا، أن عدم تنظيف الفرشاة بانتظام يؤدي إلى انتقال هذه الشوائب مجدداً إلى الشعر النظيف، مما يؤثر في مظهره وملمسه، فضلاً عن انعكاساته السلبية على صحة فروة الرأس.

فرشاة الشعر قد تصبح بيئة خصبة للبكتيريا والفطريات

يمكن أن تحتضن فرشاة الشعر البكتيريا والفطريات التي تشكّل جزءاً من «الميكروبيوم» الخاص بفروة الرأس، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة التي تعيش بصورة طبيعية على سطحها.

وتقول الدكتورة كسينيا كوبيتس، مديرة قسم الأمراض الجلدية التجميلية في نظام «مونتيفيوري» الصحي (Montefiore Health System)، والأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية بكلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك: «هذه الكائنات ليست ضارة بطبيعتها، لكن عندما تتراكم إلى جانب الزيوت والشوائب، فقد تؤثر سلباً في صحة فروة الرأس».

وعندما يختل توازن هذه الكائنات الدقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى إعاقة نمو الشعر أو ظهور قشرة الرأس أو الإصابة بالتهاب الجلد الدهني، وهو حالة التهابية مزمنة تصيب فروة الرأس، أو التهاب بصيلات الشعر، أو حتى ظهور حب الشباب.

خلايا الجلد الميتة وقشور الرأس قد تعلق بفرشاة الشعر (بيكسلز)

تراكم الزيوت وبقايا مستحضرات العناية بالشعر

يعمل «الزهم» (Sebum)، وهو مادة زيتية تفرزها الغدد الدهنية في فروة الرأس، بوصفه مرطباً طبيعياً يساعد على الحفاظ على صحة الشعر وفروة الرأس.

ومع كل مرة تمشطين فيها شعرك، تبقى كمية من هذه الزيوت عالقة في الفرشاة.

وتشير الدكتورة تشيدا إلى أن «الزيوت تتراكم بسهولة كبيرة على فرشاة الشعر، ثم يُعاد توزيعها على الشعر المغسول حديثاً، مما قد يجعله يبدو دهنياً بسرعة أكبر ويمنحه ملمساً ثقيلاً».

ومع مرور الوقت، قد تتسبب هذه التراكمات في تهيّج فروة الرأس.

وتضيف الدكتورة كوبيتس أن تراكم بقايا مستحضرات العناية بالشعر والزيوت على الفرشاة المتسخة يهيّئ بيئة مناسبة لنمو فطر «مالاسيزيا»، وهو نوع من الخمائر المرتبطة بقشرة الرأس، مما قد يزيد حدة الحكة وظهور القشور والتهاب فروة الرأس عموماً.

القشور العالقة قد تسبب الحكة والتهاب فروة الرأس

يمكن أن تعلق خلايا الجلد الميتة وقشور الرأس بفرشاة الشعر، ثم تنتقل مجدداً إلى فروة الرأس في كل مرة تستخدمين فيها الفرشاة.

وتوضح الدكتورة كوبيتس: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قشرة الرأس أو التهاب الجلد الدهني، قد يؤدي ذلك إلى استمرار حلقة الالتهاب، إذ تُعاد إلى فروة الرأس خمائر ونواتج ثانوية مسببة للالتهاب، كانت قد نمت وتكاثرت على فرشاة الشعر».

وقد يكون فطر «مالاسيزيا»، الذي يعيش بصورة طبيعية على فروة الرأس، وراء هذه المشكلة؛ إذ تفرز هذه الخمائر مركبات يمكن أن تضر بسلامة الجلد وتسبب الالتهاب، خصوصاً عندما تتراكم بتركيزات مرتفعة.

كم مرة ينصح الخبراء بتنظيف فرشاة الشعر؟

ينبغي لمعظم الأشخاص تنظيف فرشاة الشعر مرة واحدة أسبوعياً تقريباً.

ومع ذلك، تشير الدكتورة كوبيتس إلى أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى تنظيفها كل يومين أو ثلاثة أيام، تبعاً لنوع الشعر وحالة فروة الرأس ومدى استخدام مستحضرات العناية بالشعر.

وتوضح: «كلما زادت التراكمات، تحولت الفرشاة بسرعة أكبر إلى مخزن للبقايا والكائنات الدقيقة».

ووفقاً لكوبيتس، فإن الأشخاص الذين يستخدمون مستحضرات تصفيف الشعر بانتظام، مثل الزيوت والهلام (الجل) وبخاخات الشعر والكريمات، قد يحتاجون إلى تنظيف فرشاتهم بوتيرة أكثر تكراراً، لأن هذه المنتجات تترك بقايا تتراكم بسرعة على شعيرات الفرشاة.

وتضيف تشيدا أن الفرش المصنوعة من الشعيرات الطبيعية تحتاج أيضاً إلى تنظيف أكثر تكراراً، لأنها تحتفظ بكميات أكبر من الزيوت مقارنة بالفرش ذات الشعيرات البلاستيكية.

كذلك، قد يلاحظ الأشخاص الذين يتمتعون بشعر دهني بطبيعته، أو يعانون من حالات مثل قشرة الرأس أو التهاب الجلد الدهني، أن التراكمات تتشكل على فرشاتهم بوتيرة أسرع.

وتؤكد تشيدا: «يمكن أن تسهم الفرشاة المتسخة في استمرار مشكلات فروة الرأس، لذا فإن تنظيفها بصورة متكررة يُعد أمراً مفيداً».

وفي الوقت نفسه، ينبغي للأشخاص المصابين بعدوى في فروة الرأس، مثل السعفة، تنظيف فرش الشعر الخاصة بهم وتعقيمها بعد كل استخدام إلى أن تُشفى العدوى تماماً.


انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار