عملية عسكرية للجيش اليمني غداة مقتل 97 حوثياً في قعطبة

TT

عملية عسكرية للجيش اليمني غداة مقتل 97 حوثياً في قعطبة

باشرت قوات الجيش اليمني عملية عسكرية واسعة في المداخل الغربية والشمالية لمديرية قعطبة بمحافظة الضالع، بهدف تطهيرها من ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وفتح خط مريس - قعطبة، وذلك غداة تقارير جرى تداولها أمس عن تمكن قوات الحكومة اليمنية التي يساندها تحالف دعم الشرعية في اليمن من قتل 97 من الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وأسر 120 آخرين. ونقلت قناة «العربية» عن مصدر عسكري قوله إن من بين الأسرى قيادات من الميليشيات الحوثية من مدينة قعطبة، شمال الضالع.
يأتي ذلك في الوقت الذي قتل فيه ستة انقلابيين في مواجهات مع الجيش بمديرة الحزم في محافظة الجوف، شمالاً، بالإضافة إلى قتلى وجرحى آخرين جراء استهداف المقاومة تحركات مجاميع انقلابية كانوا على متن طقم عسكري في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء بوسط اليمن، واستمرار مظاهر التصعيد الحوثي في الحديدة الساحلية، وآخرها استهداف عمال «مصنع يماني للألبان» في مدينة الحديدة، غرباً.
يأتي ذلك في الوقت الذي أقدمت فيه ميليشيات الانقلاب على تفجير منزل والد وزير الدفاع في الحكومة الشرعية الفريق الركن محمد علي المقدشي، بحسب ما ذكره موقع الجيش الرسمي «سبتمبر.نت» الذي أوضح أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية لغمت منزل والد وزير الدفاع الشيخ علي أحمد صلاح المقدشي من عدة اتجاهات بمدينة ذمار وسط البلاد، ثم فجرته».
وكانت ميلشيات الحوثي الانقلابية نهبت المنزل وعبثت بمحتوياته مطلع عام 2015، وسبق للميليشيا الانقلابية أن فجرت منزل وزير الدفاع في السنة ذاتها. وتتواصل المعارك العنيفة بين الجيش والانقلابيين في شمال الضالع وسط تقدم قوات الجيش، وتكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة في معاركهم وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية. واستهدفت قوات الجيش الوطني مواقع وتجمعات الميليشيات الحوثية في عدد من المواقع بمديرية قعطبة، بما فيها مواقع وتمركزات الحوثيين في منطقة حمر الهديلة وحمر السادة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الميلشيات وتدمير عدد من الآليات والأسلحة.
وأكد مصدر أن «قوات الجيش نفذت عملية عسكرية واسعة في شمال وغرب قعطبة لاستكمال تطهيرها من الانقلابيين والتقدم لفتح وتأمين خط مريس - قعطبة، شمال المحافظة وفتح خط الإمداد للجيش إلى جبهة مريس، شمالاً».
وقال إن «ميليشيات الحوثي الانقلابية شنت هجوماً على مواقع الجيش من عدة اتجاهات على الشارع العام في مدينة قعطبة، حيث تركزت المحاولة من جهات الدائري الغربي والدائري الشرقي، فيما تصدت لها قوات الجيش وقامت بهجوم معاكس، وأجبرتهم على الفرار».
من جانبه، دعا وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب، مساء الثلاثاء، منسقة الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن ليزا غراندي، إلى «التنسيق مع جميع المنظمات الأممية لسرعة إرسال المواد الإغاثية والطبية والإيوائية للسكان الذين يتعرضون للقتل والحصار من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية في مناطق قعطبة، وسناح، ومريس، والعود وحجر، بمحافظة الضالع»، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
كما دعا المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية للتدخل العاجل وممارسة الضغوط لإجبار ميليشيات الحوثي الانقلابية على التوقف عن ممارسة جرائمه الإرهابية التي تقوم بها بحق سكان محافظة الضالع، وإدانة هذه الجرائم الإرهابية التي تخالف جميع القوانين والمبادئ الدولية».
وطالب المنظمات الأممية الإقليمية والدولية بـ«سرعة التدخل العاجل لإنقاذ الآلاف من سكان هذه المناطق التي تشهد حصاراً خانقاً من قبل الميليشيا، واتخاذ وسائل وآليات ضامنة لوصول هذه المساعدات في أسرع وقت ممكن».
وقال إن «الوضع الإنساني للسكان في تلك المناطق حرج جداً ويستدعي التدخل الإنساني السريع للمنظمات الإغاثية العاملة في اليمن». وحمل الوزير فتح «الميليشيات الانقلابية المسؤولية الكاملة عن تردي الوضع الإنساني في مناطق محافظة الضالع».
وفي الجوف، قُتل ستة انقلابيين، أمس (الأربعاء)، وأصيب آخرون في مواجهات مع الجيش الوطني الذي أفشل محاولة تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعه، وتكبيده الخسائر البشرية والمادية، بالتزامن مع استهداف مدفعية الجيش تجمعات وتعزيزات لميليشيات الحوثي الانقلابية شرق جبال العقبة، وسقوط قتلى وجرحى آخرين.
جاء ذلك بعد ساعات من مقتل قتل مدنيان وإصابة ثلاثة آخرين، الثلاثاء، وفقاً لما أكده مصدر محلي، قال إن «ميليشيات الحوثي الانقلابية استهدفت سيارة أحد المواطنين بصاروخ موجَّه خلال مروره بالطريق العام غرب المحافظة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وُصِفت حالتهم بالخطرة، بينهم أطفال».
وفي محافظة البيضاء، أفاد مصدر في المقاومة الشعبية بـ«مقتل 3 انقلابيين، مساء الثلاثاء، جراء تفجير طقم عسكري لميليشيات الحوثي بقصف صاروخي من قبل عناصر المقاومة الشعبية بآل حميقان بمديرية الزاهر في موقع القشاش بمنطقة قربة في مديرية الزاهر». وأوضح أن «استهداف المقاومة للدورية العسكرية التابعة للميليشيات الانقلابية جاء بعد محاولة الانقلابيين التقدم إلى مواقع ومناطق المواطنين في آل حميقان».
وفي الحديدة الساحلية، حيث أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، تواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري من خلال القصف واستهداف القوات المشتركة من الجيش الوطني والمواطنين في مدينة الحديدة وريفها الجنوبي.
وجددت ميليشيات الحوثي قصفها المدفعي على مواقع قوات العمالقة في مديرية التحيتا، جنوباً، بمختلف القذائف المدفعية، ومنها قذائف الهاون وقذائف B10 بشكل مكثف.
وذكر مركز إعلام ألوية العمالقة، المرابط في جبهة الساحل الغربي، أن «قناصة من ميليشيات الحوثي استهدفت عمال (مصنع يماني للألبان) الواقع ضمن مجمع (مصانع إخوان ثابت) في مدينة الحديدة مساء الثلاثاء، ما أسفر عن استشهاد أحد عمال المصنع».
وقال إن «المواطن عادل عبد الله الزبيدي أحد عمال مصنع يماني في مدينة الحديدة تعرض لطلقة قناص حوثي أصابته في رأسه وأردته قتيلاً في الحال».


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.