إصابة 24 شرطياً خلال مظاهرة لعاطلين عن العمل في الجزائر

إصابة 24 شرطياً خلال مظاهرة لعاطلين عن العمل في الجزائر

موظفو التلفزيون الرسمي ينددون بتعرضهم لعقوبات بسبب معارضتهم السلطات
الخميس - 11 شهر رمضان 1440 هـ - 16 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14779]
الجزائر: «الشرق الأوسط»
أصيب 24 شرطياً على الأقل؛ 4 منهم إصاباتهم خطيرة، في وسط الجزائر خلال مواجهات وقعت بين قوات الأمن وعاطلين عن العمل خرجوا في مظاهرة، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية أمس.
وأوضحت الوكالة أن بعض الشباب العاطلين عن العمل، والذين كانوا يطالبون بحقهم في التوظيف، ظلوا يقطعون منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي الطريق إلى شركة نفطية في دائرة تينركوك، الواقعة على بعد نحو 800 كلم جنوب الجزائر العاصمة، مما شلّ القسم الأكبر من أنشطتها.
وشهدت دائرة تينركوك بولاية أدرار، أول من أمس، أحداث عنف بعد فضّ قوات الأمن احتجاجاً لعاطلين عن العمل، مما أسفر عن اعتقالات وجرحى في صفوف المحتجّين والشرطة، حسبما أفادت به وسائل إعلام جزائرية. وذكر موقع «الشروق» أنّ «مواجهات عنيفة اندلعت في دائرة تينركوك بعد تدخّل قوات الأمن لفضّ اعتصام لعاطلين عن العمل وتوقيف بعضهم... وأسفرت هذه المواجهات عن 14 جريحاً في صفوف الشرطة، و4 جرحى في حالة خطرة في صفوف المحتجّين»، موضحاً أنّ المحتجّين سدوا مداخل بلدية ودائرة تينركوك بجدار إسمنتي، احتجاجاً على عدم تلبية مطالبهم في التوظيف في الشركات النفطية العاملة في المنطقة.
وسبق أن شهدت المناطق التي تضم شركات نفطية، خصوصاً ورقلة، احتجاجات لعاطلين عن العمل يطالبون بالأولوية في التوظيف لأبناء المنطقة، في حين تقول الشركات النفطية إنّ هؤلاء لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة. وقد جرت أحداث العنف على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر منذ 22 فبراير (شباط) الماضي للمطالبة برحيل «النظام»، وبعدما استقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل الماضي تحت ضغط الشارع وبعد تخلّي الجيش عنه.
من جهة ثانية، تعرّض عدد من موظفي التلفزيون الوطني الجزائري لإجراءات عقابية بسبب معارضتهم ضغوط السلطات، كما أفاد به بعضهم ومنظمة «مراسلون بلا حدود» التي ندّدت بعقوبات «غير مبررة».
ومنذ بداية الحركة الاحتجاجية في الجزائر، ندد بعض الصحافيين في وسائل الإعلام الحكومية، لا سيما الإذاعة والتلفزيون، بـ«الضغوط» الممارسة ضدّهم حتى لا يقوموا بتغطية المظاهرات في مرحلة أولى، ثم تغطيتها دون ذكر مطالبها الأساسية. ولذلك أصبحوا يتجمّعون كل يوم اثنين أمام مقرّ الإذاعة والتلفزيون من أجل «حرية التعبير» وضدّ «الرقابة» في قاعات التحرير.
وقال الصحافي عبد المجيد بن قاسي، من «كانال ألجيري»؛ القناة الناطقة بالفرنسية في التلفزيون الحكومي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّه تعرّض «للإنذار» من قبل إدارته بسبب مشاركته في برنامج حواري حول وسائل الإعلام العمومية، دون موافقة مسؤوليه. أما الصحافية ميلينا ياسف فأكّدت توقيف برنامجها «على طريق التغيير» في قناة أخرى من التلفزيون الحكومي، وأرجع الصحافيان هذه العقوبات إلى سعيهما برفقة بعض الصحافيين لتحرير الإعلام العمومي من قبضة السلطة.
الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة