الاتحاد الأوروبي يعزز ضغطه على تركيا لوقف انتهاكاتها في شرق المتوسط

أنباء عن احتمال تأجيل صفقة «إس ـ 400» بطلب أميركي

TT

الاتحاد الأوروبي يعزز ضغطه على تركيا لوقف انتهاكاتها في شرق المتوسط

طالب الاتحاد الأوروبي، تركيا، مجدداً، بالكف عن أي عمل غير قانوني في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص في شرق البحر المتوسط، مؤكداً التضامن التام مع نيقوسيا.
وقالت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن الاتحاد الأوروبي يدعو تركيا إلى «احترام الحقوق السيادية لجمهورية قبرص»، ويدعم قبرص تماماً، حسبما نقلت وكالة الأنباء القبرصية أمس (الثلاثاء). وأضافت موغيريني أن وزير خارجية قبرص، نيكوس خريستودوليدس، أبلغنا بالوضع وكذلك الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس، لافتة إلى أنها كانت على اتصال دائم في الأيام والأسابيع القليلة الماضية مع كل منهما، وكذلك مع السلطات اليونانية التي تم التشاور معها بشأن هذه المسألة، مضيفة: «جرت محادثات سلسة... وقنوات الاتصال مفتوحة».
وتابعت: «أريد أن أؤكد من جديد ما قلته في 4 مايو (أيار) الحالي في بياني عن نية تركيا الحفر والتنقيب في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، لقد أعربت نيابة عن الاتحاد الأوروبي عن القلق البالغ بشأن نية تركيا، والإدانة الشديدة التي عبرت عنها في مارس (آذار) الماضي، بشأن استمرار تركيا في الأعمال غير القانونية في شرق البحر المتوسط».
وقالت موغيريني: «أدعو تركيا إلى التحلي بضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في المنطقة الاقتصادية الخالصة، والكف عن أي عمل غير قانوني»، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيستجيب بشكل مناسب وبتضامن تام مع قبرص.
وأثار إعلان تركيا في الثالث من مايو (أيار) الحالي بدء أنشطة التنقيب عن الغاز في منطقة غرب قبرص، تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لها، ردود فعل من جانب الكثير من الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر وروسيا وبريطانيا. وندد المجلس الأوروبي بشدة بمواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية في شرق البحر المتوسط. كما ندد رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني، بخطط تركيا للتنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية التابعة لقبرص، وأكد التضامن الكامل معها. وفي خطوة عدها مراقبون استفزازاً جديداً، أطلقت تركيا أول من أمس مناورات «ذئب البحر 2019»، التي تعد الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، وتجري بشكل متزامن في 3 بحار؛ (البحر الأسود وبحر إيجة و(شرق) البحر المتوسط). وتشرف قيادة القوات البحرية التركية على المناورات التي تجري بمشاركة 131 سفينة بحرية و57 طائرة حربية و33 مروحية، وتستمر حتى 25 مايو (أيار) الحالي، وتنفذ على المستوى الاستراتيجي والعملياتي استناداً إلى سيناريوهات مستوحاة من فترات الأزمات والتوترات والحروب. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن المناورة تهدف إلى إظهار «مدى عزم وإصرار وقدرة القوات البحرية التركية على حماية البلاد وأمن شعبها، والمحافظة على سيادتها واستقلالها وحقوقها ومصالحها البحرية».
على صعيد آخر، نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع أن تركيا تدرس إرجاء تسلم منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400»، بناءً على طلب أميركي جديد. وكان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شانهان، أبدى قلق بلاده من تصميم تركيا على شراء ونشر منظومة الدفاع الروسية، التي من المقرر أن تتسلمها أنقرة في شهر يوليو (تموز) المقبل، لكن من غير المعروف ما إذا كانت ستوافق على طلب واشنطن في ظل التوتر بين البلدين، وتهديد واشنطن بعقوبات على أنقرة تتمثل في حرمانها من الاستمرار بالمشاركة في المشروع الدولي لتصنيع مقاتلات «إف - 35» الأميركية، والحصول عليها، إضافة إلى منعها من الحصول مستقبلاً على منظومة «باتريوت» الأميركية للدفاع الجوي.
ووقعت تركيا مع روسيا، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، اتفاقية بشأن قرض لتوريد منظومة «إس 400»، حيث ستشتري أنقرة بطاريتين من هذه المنظومة، يشغلها موظفون أتراك. كما توّصل الطرفان إلى اتفاق بشأن التعاون التكنولوجي في هذا المجال، لتطوير إنتاج أنظمة الدفاع الجوي الصاروخية في تركيا. وسترسل تركيا 100 من عسكرييها خلال مايو (أيار) الحالي إلى روسيا للتدريب على المنظومة.
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء أول من أمس، أعقبه اتصال هاتفي أمس بين وزيري دفاع البلدين خلوصي أكار وسيرغي شويغو، تم خلالهما البحث في صفقة «إس 400» والموقف الأميركي بشأنها.
وكان إردوغان أكد في فبراير (شباط) الماضي عزم بلاده المُضي قُدماً في اتفاقها مع روسيا لشراء نظام «إس 400»، متهماً الولايات المتحدة بـ«التحايل على أنقرة بغية إقناعها بالتخلي عن هذه الصفقة»، مشدداً على أن التراجع عنها «أمر غير وارد».
واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن امتلاك تركيا لهذه النظام «يتسبب بظهور المشكلات بينها وبين حلف شمال الأطلسي (ناتو)».
والأسبوع الماضي، عبّر الأمين العام لحلف «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، خلال زيارة لتركيا، عن قلق الحلف بشأن احتمال تعرض تركيا لعقوبات من جانب الولايات المتحدة بسبب صفقة الصواريخ الروسية، قائلاً إن الحلف لا يرى فرض العقوبات بين الدول الأعضاء أمراً جيداً، داعياً كلاً من أنقرة وواشنطن إلى العمل معاً على حل الأزمة. ورأى أن المقترح التركي بتشكيل لجنة فنية مشتركة لدراسة الصفقة مع روسيا أمر جيد، ويجب العمل عليه.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».