رجال الدين في بريطانيا يدعمون فتوى تجريم الانضمام لـ«داعش»

مدير مسجد ريجنت بارك بلندن لـ {الشرق الأوسط} : أفكارهم سامة يجب التصدي لها في بريطانيا والعالم

فتوى هي الأولى من نوعها وقّعها عدد من كبار مشايخ وأئمة بريطانيا تصف «داعش» بـ«الجماعة القمعية المستبدة»
فتوى هي الأولى من نوعها وقّعها عدد من كبار مشايخ وأئمة بريطانيا تصف «داعش» بـ«الجماعة القمعية المستبدة»
TT

رجال الدين في بريطانيا يدعمون فتوى تجريم الانضمام لـ«داعش»

فتوى هي الأولى من نوعها وقّعها عدد من كبار مشايخ وأئمة بريطانيا تصف «داعش» بـ«الجماعة القمعية المستبدة»
فتوى هي الأولى من نوعها وقّعها عدد من كبار مشايخ وأئمة بريطانيا تصف «داعش» بـ«الجماعة القمعية المستبدة»

أعلن كبار رجال الدين من المسلمين البريطانيين دعمهم «للفتوى» التي تدين تنظيم دولة المنشقين عن القاعدة الممثلة في «داعش»، والتي تعيث في الأرض فسادا، ووصفت الفتوى، وهي الأولى من نوعها التي وقّعها عدد من كبار مشايخ وأئمة بريطانيا، «داعش»، بـ«الجماعة القمعية المستبدة»، وتحظر على المسلمين البريطانيين الانضمام إليها، بوصف ذلك مخالفا للدين الإسلامي الذي يحض على التسامح وقبول الآخر، ونشرت «الفتوى» في صحيفة «صنداي تايمز».
ونجحت السلطات البريطانية في حث بعض شيوخ الإسلام وأهل الفتوى الثقات في إصدار فتوى تفيد بتحريم الانضمام لتنظيم «داعش».
وقالت الفتوى إن «داعش» منظمة متطرفة، وحرمت شرعا دعمها أو الانضمام إليها، كما نصت على أن معارضة المسلمين البريطانيين لآيديولوجية «داعش» السامة تُعد فريضة واجبة.
وجدير بالذكر أن الفتوى كُتبت من قبل الشيخ الدكتور أسامة حسن إمام سابق في شرق لندن، وكشف الدكتور أحمد الدبيان مدير المركز الثقافي الإسلامي «ريجنت بارك» لـ«الشرق الأوسط» أن «ضمن الموقعين على الفتوى جمعية علماء بريطانيا، وجمعية أهل الحديث ومقرها برمنغهام، والكلية الإسلامية في لندن، وملتقى مسلمي بريطانيا، ومجلس مسلمي بريطانيا، والجماعات الديوبنية، وعدد من المساجد في بريطانيا، ومركز مسجد ريجنت بارك، الذي يتشرف برئاسته».
وأوضح د. الدبيان: «أفعال ومآسي (داعش) تتحدث عن نفسها، والانضمام إلى صفوفها خطيئة كبرى تخالف مفهوم صحيح الدين»، مشيرا إلى أن الجماعة المتطرفة تشوه صورة الدين الحنيف.
وأضاف د. الدبيان: «أفكار التنظيم سامة ويجب التصدي لها في بريطانيا، بل وفي العالم أجمع». وأضاف: «بأي ذنب بحار الدماء تزحف وبأي ذنب معارك دون فكر؟! إنهم لا يعلمون أن الإسلام دين اليسر وليس العسر».
وكان الشيخ الدكتور أسامة حسن إمام مسجد شرق لندن وعميد معهد مؤسسة «محاربة التطرف» قد أكد مع أئمة آخرين في مساجد مانشيستر وليشيستر على تحريم الانضمام لتنظيم «داعش»، كما قاموا بالتوقيع على فتوى مفادها أن «داعش» جلب الخراب والهلاك للعراق والشام، بل والإسلام، واصفة التنظيم بـ«الجماعة الطاغية»، وأنها «جماعة تغلو في الدين ومتكلفة».
وأكدت الفتوى على تحريم الانضمام لـ«داعش» بوصف ذلك مخالفا لصحيح الدين الإسلامي الذي يحض على التسامح وقبول الآخر وقتال المعتدين فقط، وليس المسالمين.



المجر تطلب مساعدة كرواتيا بعد توقف تدفق النفط الروسي عبر أوكرانيا

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

المجر تطلب مساعدة كرواتيا بعد توقف تدفق النفط الروسي عبر أوكرانيا

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

لجأت المجر وسلوفاكيا إلى كرواتيا للحصول على النفط الروسي بعد انقطاع تدفقه عبر أوكرانيا؛ ما أدى إلى خلافات بين كييف والبلدين.

وحمَّلت وزارة الخارجية الأوكرانية، الأسبوع الماضي، هجوماً روسياً على خط أنابيب في أوكرانيا مسؤولية توقف تدفق النفط إلى أوروبا الشرقية منذ 27 يناير (كانون الثاني).

وفي ذلك الوقت، نشر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها صورة على منصة «إكس» لعناصر من الدفاع المدني إلى جانب ما قال إنها بنية تحتية لخط أنابيب دروجبا تحترق، متهماً المجر بعدم التعليق على الواقعة لمدة أسبوعين؛ لأن حليفتها روسيا هي المسؤولة عن ذلك.

وردت المجر سريعاً، واتهمت بدورها الأوكرانيين بقطع التيار الكهربائي عن ذلك الجزء من خط الأنابيب.

حقل فانكورسكوي النفطي المملوك لشركة «روسنفت» شمال مدينة كراسنويارسك بسيبيريا الروسية (رويترز)

مساعدة كرواتية

قال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في منشور على «إكس» إن المجر وسلوفاكيا طلبتا من كرواتيا السماح بتدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب أدريا بدلاً من خط دروجبا.

وكتب سيارتو على «إكس» قائلاً: «نطلب من كرواتيا السماح بنقل النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب أدريا؛ إذ إن إعفاءنا من العقوبات يتيح استيراد النفط الروسي عن طريق البحر في حالة تعطل إمدادات الأنابيب».

وأضاف: «أمن إمدادات الطاقة في أي بلد لا بد ألا يتحول إلى مسألة آيديولوجية؛ لذلك نتوقع من كرواتيا، على عكس أوكرانيا، ألا تعرض أمن إمدادات النفط في المجر وسلوفاكيا للخطر لأسباب سياسية».

وأشار وزير الاقتصاد الكرواتي إلى أن بلاده ستكون قادرة على تلبية طلب المجر.

وقال: «لن تسمح كرواتيا بتعريض إمدادات الوقود في وسط أوروبا للخطر. نحن على استعداد للمساعدة في حل هذا التعطل الكبير»، مضيفاً أن تعاونها سيكون متوافقاً مع قانون الاتحاد الأوروبي ولوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي.

ويمتد خط أنابيب النفط أدريا من ميناء أوميسالج الكرواتي إلى مصافي النفط في كرواتيا وغيرها في جنوب ووسط أوروبا.

وتتمتع كل من المجر وسلوفاكيا بإعفاءات من عقوبات الاتحاد الأوروبي على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب، وتعتمدان على النفط والغاز الروسيين، ووقفتا ضد تحركات الاتحاد الأوروبي لوقف تلك التدفقات في إطار الجهود الرامية إلى قطع تمويل حرب روسيا في أوكرانيا من عائدات الطاقة.


ألمانيا تنتقد فرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها

علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تنتقد فرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها

علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)
علَما الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» في برلين (رويترز)

لم تستمر طويلاً الجبهة الموحدة، التي جمعت الأوروبيين في ميونيخ في وجه الولايات المتحدة. فبالكاد انتهى مؤتمر ميونيخ للأمن يوم الأحد، بعدما شكّل بداية عهد جديد في العلاقات الأميركية - الأوروبية، حتى عادت التصدعات بين أكبر قوتين داخل الاتحاد الأوروبي للظهور.

ووجّه وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، انتقادات مباشرة لفرنسا لعدم إنفاقها ما يكفي على دفاعها، قائلاً في مقابلة إذاعة «دوتشلاند فونك» الألمانية، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «يتحدث عن حق بشكل متكرر عن السعي للوحدة الأوروبية، ولكن للأسف جهود فرنسا لتحقيق ذلك غير كافية حتى الآن». وأضاف أن ألمانيا تعهدت بإنفاق 5 في المائة من ناتجها الإجمالي على الدفاع، وهي النسبة الجديدة التي يوصي بها الحلف الدول الأعضاء بحلول عام 2035.

وأشار فادفول إلى أن ألمانيا بدأت تنفّذ خطة للوصول إلى إنفاق 5 في المائة على الدفاع، قائلاً إن «التخطيط المالي على المدى المتوسط يسمح لنا بذلك». ولكنه أضاف: «عندما ننظر إلى الدول المجاورة لنا، حلفائنا، ما زال هناك مجال للتحسين... وعلى فرنسا أن تقوم بما نقوم به نحن، أن تطبق بعض إجراءات التقشف في المجالات الاجتماعية وتوفر في أماكن أخرى كي يكون لديها مجال لتحقيق أهداف مهمة متعلقة بالمقدرات الدفاعية الأوروبية».

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظيره الألماني يوهان فادفول في ميونيخ (إ.ب.أ)

وفي انتقاد مباشر للرئيس الفرنسي، قال فادفول: «من يريد التحدث عن الاستقلال عن الولايات المتحدة اليوم عليه أولاً أو يقوم بواجباته داخلياً أولاً، أوروبا ما زال أمامها الكثير من العمل».

وبينما مضت الحكومة الألمانية في إنفاق غير مسبوق منذ عقود على الدفاع، وأدخلت تعديلات على الدستور تزيل سقف المديونية كي تتمكن من الاستدانة للإنفاق على دفاعها، تتلكأ فرنسا التي تعاني من عبء دين وطني أعلى بكثير.

وكان الرئيس الفرنسي اقترح استدانة أوروبية مجتمعة فيما يُعرف بالـ«يوروبوند»، ولكن ألمانيا ترفض الفكرة بشكل قاطع. وقد كرّر وزير الخارجية الألماني تأكيد بلاده لهذا الرفض، قائلاً: «نحن لسنا مستعدين لذلك بتاتاً»، مضيفاً أن دول «الناتو» تعهدت بإنفاق 5 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي لكل دولة بمفردها. وأشار فاديفول إلى أن ألمانيا تترقب خطاباً للرئيس الفرنسي نهاية الشهر سيتحدث فيه عن مسائل استراتيجية، يأمل أن تتضمن إعلاناً بزيادة الإنفاق العسكري.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ميونيخ (د.ب.أ)

وأمام الضغوط الأميركية المتزايدة على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقهم العسكري وتقليل الاعتماد عليها، اعتمدت ألمانيا خطاباً تصالحياً مع حليفها الأميركي، وفي الوقت نفسه تعهدت بالعمل على تقوية أمنها. وكان واضحاً من خطاب المستشار فريدريش ميرتس في مؤتمر ميونيخ أن برلين تعي أن العلاقة المتغيرة مع الولايات المتحدة تقتضي أن تزيد من إنفاقها الدفاعي. وبالنسبة لألمانيا، فإن قرار زيادة إنفاقها الدفاعي، يعتبر تاريخياً نظراً لتعمدها طوال عقود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إضعاف جيشها وتخفيض الإنفاق العسكري، والاعتماد في المقابل على المظلة الأميركية.

وكان لافتاً كذلك أن رئيس أركان الدفاع الألماني، كارستن بروير، وجّه نداء مشتركاً مع نظيره البريطاني، ريتشارد كينغتن، لزيادة التسليح في القارة. وكتب العسكريان مقالاً مشتركاً نشرته صحيفة «دي فيلت» الألمانية و«ذي غارديان» البريطانية، حددا فيه أسباب ضرورة إعادة تسلح أوروبا بالقول إن «روسيا من الواضح أنها تحول قدراتها العسكرية غرباً» وإنها «تتعلم من الحرب في أوكرانيا بسرعة وتعيد تنظيم نفسها بطريقة تزيد من مخاطر اندلاع صراع مع دول (الناتو)». وخلصا إلى أن هذه المخاطر تجعل من إعادة التسليح «واجباً أخلاقياً وخطوة مسؤولة من دول مصممة على حماية شعوبها وحفظ الأمن».

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي في يونيو 2025 (د.ب.أ)

واعتبر رئيسا الأركان أن قرار «الناتو» في الصيف الماضي برفع توصية الإنفاق العسكري إلى 5 في المائة لكل دول الحلف بحلول عام 2035 «يعكس واقعاً أمنياً جديداً ويتطلب من كل الدول الأعضاء اتخاذ قرارات صعبة ووضع أولويات للإنفاق العام». وحذرا من أنه إذا «رأت روسيا أن أوروبا ضعيفة أو منقسمة، فهي ستتشجع لتوسيع اعتدائها أبعد من أوكرانيا، فالتاريخ يعلمنا أن الردع يفشل عندما يشعر الخصوم بالانقسام والضعف».

وجاء المقال للعسكريين في اليوم الأخير لمؤتمر ميونيخ للأمن الذي لم يترك مجالاً للشك أمام الأوروبيين بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب مصممة على فتح صفحة جديدة مع الأوروبيين، تعتمد على زيادة مسؤوليتهم عن أمنهم والانسحاب تدريجياً من أمن القارة. وألقى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خطاباً أمام المؤتمر أكّد فيه استمرار التحالف الأميركي الأوروبي، ولكنه ألحقه بشروط تتعلق بأن تصبح أوروبا أقوى وتقلص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة وتعتمد سياسة هجرة مختلفة «للحفاظ على الحضارة الأوروبية». وبدت النقطة الأخيرة تكراراً لما تحدث به العام الماضي نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أمام مؤتمر ميونيخ وشكل صدمة آنذاك للأوروبيين. ورغم أن كلام روبيو لم يختلف كثيراً في المضمون، ولكنه ألقاه بأسلوب أكثر دبلوماسية، ما أكد للأوروبيين أن الرسالة الأميركية لن تتغير مهما كان حاملها.

وقالت سيليست والندر، مساعدة وزير الدفاع الأميركي السابقة لشؤون الأمن الدولي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما شهدناه في مؤتمر ميونيخ هو أساس علاقة أوروبية - أميركية جديدة يمكنها أن تكون بناءة ومنتجة ولكن علينا أن نرى كيف ستعمل». وأضافت أن هذه العلاقات بدأت تتغير بين الطرفين منذ مدة، ولكن الآن «بات هناك فهم أكبر لدى الأوروبيين بأننا في عصر جديد». وما زالت أوكرانيا الهاجس الأكبر بالنسبة للأوروبيين القلقين من أن انسحاباً أميركياً قد يقوي روسيا أكثر. ويكرر المسؤولون الأوروبيون وكذلك الرئيس الأوكراني، أنه لا يمكن إنهاء الحرب في أوكرانيا من دون ضمانات أمنية أميركية. ولكن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لتقديم ضمانات كهذه، وهي تريد من الأوروبيين الالتزام بحماية أوكرانيا بمفردهم.

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

وقالت والندر: «إن الإدارة الأميركية كانت واضحة بأن إمكانياتها في هذا المجال محدودة وأنه سيكون على الأوروبيين أن يتحملوا تلك المسؤولية». وأضافت تعليقاً على الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف الولايات المتحدة، أنها «مثيرة للجدل في السياسة الأميركية الداخلية وفي الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2028، خاصة أن البيت الأبيض يريد تقليص أعداد الجنود في أوروبا وليس زيادتهم».

وأمام هذه التحديات التي تواجه الأوروبيين مع حليفهم عبر الأطلسي، تبدو الخلافات الألمانية الفرنسية عقبة أمام صوت أوروبي موحد وقوي، سيتعين على الدولتين الأقوى داخل الاتحاد الأوروبي تخطيها إذا ما أرادت أوروبا أن تنجح بالاستقلال فعلاً عن الولايات المتحدة.


برلين تمدد عمليات مراقبة الحدود 6 أشهر إضافية

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
TT

برلين تمدد عمليات مراقبة الحدود 6 أشهر إضافية

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، الاثنين، أن برلين ستمدد 6 أشهر إضافية عمليات مراقبة الحدود رغم انتقادات دول مجاورة، وذلك حتى تحديد «سياسة أوروبية قابلة للتنفيذ على صعيد الهجرة».

وقال ليونارد كامينسكي متحدثاً باسم «الداخلية الألمانية» خلال مؤتمر صحافي دوري إن هذه المراقبة المؤقتة ستستمر حتى منتصف سبتمبر (أيلول)، بعد تمديدين سابقين. وأوضح أن «سياسة الهجرة في ألمانيا تشهد إعادة تنظيم»، وعمليات مراقبة الحدود هي جانب منها مع تحقيق «نجاح لا ريب فيه».

وهذا الإجراء بدأته حكومة المستشار السابق الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس، بعد سلسلة هجمات دامية ارتكب بعضها أجانب، في موازاة ارتفاع أسهم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف.

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

وبعد تسلمه الحكم في مايو (أيار)، بادر الائتلاف الحكومي برئاسة المحافظ فريدريش ميرتس إلى تعزيز المراقبة، مستعيناً بعدد أكبر من شرطة الحدود بهدف التصدي لطالبي اللجوء. ولكن ميرتس، أعلن في ديسمبر (كانون الأول) أنه ينظر في إنهاء هذا الإجراء، بعد قرار للاتحاد الأوروبي بانتهاج سياسة هجرة صارمة على حدوده الخارجية.

وعمليات المراقبة لا تشمل منطقة شنغن من حيث المبدأ، لكنها ممكنة التنفيذ فيها لمدة عامين في حال تهديد النظام العام أو الأمن. وأضاف المتحدث كامينسكي أنه منذ سبتمبر 2024، أعيد نحو 50 ألف شخص بعد «عبورهم الحدود في شكل غير قانوني».

ولم تتراجع برلين عن تدابيرها رغم قرار محكمة ألمانية في يونيو (حزيران) عد هذه الممارسة «غير قانونية»، واستياء 9 دول مجاورة.

ويدعو المحافظون بزعامة ميرتس إلى تبنِّي سياسة هجرة عامة متشددة بغية قطع الطريق أمام «البديل من أجل ألمانيا»، أكبر قوة معارضة. وتستعد ألمانيا لانتخابات إقليمية، هذا العام، ولدى اليمين المتطرف أمل كبير بالفوز في عدد من الولايات بشرق البلاد.