ترمب: قد نرسل أكثر من 120 الف جندي للشرق الأوسط إذا هاجمتنا إيران

مقاتلة «إف / إيه 18 إي سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن لدى مرورها في البحر الأحمر (رويترز)
مقاتلة «إف / إيه 18 إي سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن لدى مرورها في البحر الأحمر (رويترز)
TT

ترمب: قد نرسل أكثر من 120 الف جندي للشرق الأوسط إذا هاجمتنا إيران

مقاتلة «إف / إيه 18 إي سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن لدى مرورها في البحر الأحمر (رويترز)
مقاتلة «إف / إيه 18 إي سوبر هورنيت» تقلع من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن لدى مرورها في البحر الأحمر (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة التقارير التي تحدثت حول نية بلاده إرسال 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط للتصدي للتهديدات الإيرانية، ووصفها "بالأخبار الزائفة".
وأكد ترمب في حديث مع عدد من الصحفيين في البيت الأبيض قبل السفر إلى ولاية لويزيانا، إنه حال وقوع أحداث ستؤدي لحرب مع إيران، فإننا سنكون على استعداد لإرسال أعداد أكبر بكثير مما جاء في التقرير.
وأوضح أن الحرب مع إيران «ليس مخطّطًا لها، ونأمل ألا نضطر لها».
وفي هذا الإطار، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اليوم (الثلاثاء)، إن الولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران، إلا أنه تعهد مواصلة الضغط عليها.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي "«نحن لا نرى مطلقا حربا مع إيران».
وذكر تقرير إخباري أن القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي باتريك شاناهان قدم خططا عسكرية في اجتماع لكبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشؤون الأمن عقد يوم الخميس الماضي، تتضمن إرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط في حال قيام إيران بمهاجمة القوات الأميركية أو تسريع عملية تصنيع الأسلحة النووية.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أكد المسؤولون أن هذه الخطط العسكرية لا تدعو إلى غزو بري لإيران، وهو الأمر الذي يتطلب عددا أكبر من الجنود.

وأوضح التقرير أن هذا التطور يعكس تأثير جون بولتون، مستشار الأمن القومي لترمب، المعروف بمواقفه الحادة تجاه إيران وصاحب مقولة «القصف هو السبيل الوحيد لإيقاف النووي الإيراني».
ووفقا للصحيفة، فإنه من غير المؤكد ما إذا كان ترمب، الذي سعى إلى سحب القوات الأميركية من أفغانستان وسوريا، سيعيد في نهاية المطاف الكثير من القوات الأميركية إلى الشرق الأوسط، كما أنه من غير الواضح ما إذا كان ترمب قد اطّلع على عدد القوات أو غيرها من التفاصيل في الخطط.
ويقارب عدد الجنود المذكور في الخطة العدد الذي نشرته إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عام 2003 لغزو العراق.
ويأتي نشر التقرير في وقت تصاعدت فيه التوترات بين إيران وأميركا، والتي بدأت عندما أعلنت واشنطن انسحابها العام الماضي من اتفاق نووي يهدف لمنع طهران من تصنيع قنبلة نووية، وذلك مقابل إنهاء العقوبات الاقتصادية.
وكان ترمب قد حذّر إيران أمس (الاثنين) من ارتكاب خطأ فادح، في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران في الخليج، دون أن يكشف عما إذا كان يعتزم اللجوء إلى الحل العسكري للتعامل مع النظام الإيراني.
وقال الرئيس الأميركي عند سؤاله عما إذا كان يعتزم شن حرب على طهران أو يهدف لتغيير النظام الإيراني: «سنرى ما سيحدث مع إيران. إذا قاموا بفعل أي شيء، سيكون ذلك خطأ فادحا».
وهناك انقسامات حادة في الإدارة الأميركية حول كيفية الرد على إيران في وقت تتصاعد فيه التوترات بشأن سياسة إيران النووية ونياتها في الشرق الأوسط.
وقال بعض المسؤولين الأميركيين البارزين إن الخطط، رغم أنها في مرحلة أولية للغاية، فإنها تُظهر مدى خطورة التهديد الإيراني، وقال آخرون، ممن يحثون على حل دبلوماسي للتوترات الحالية، إن الأمر بمثابة «تكتيك مخيف لتحذير إيران من شن اعتداءات جديدة».
واعتبر مسؤولان أمنيان أميركيان أن إعلان ترمب سحب القوات الأميركية من سوريا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والوجود البحري المتناقص في المنطقة، ربما أقنع بعض القادة في طهران و«الحرس الثوري» الإيراني بأن الولايات المتحدة ليس لديها رغبة في القتال ضد إيران.
ومن جهته، قال غاريت ماركيز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، لـ«نيويورك تايمز» في رسالة بالبريد الإلكتروني إن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى نزاع عسكري مع إيران، والرئيس الأميركي مستعد لإجراء محادثات مع القيادة الإيرانية. ومع ذلك، فإن الخيار الدائم لإيران طوال 40 عاماً كان (العنف)، ونحن على استعداد للدفاع عن الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة».
وأرسلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حاملة طائرات وقاذفات «بي 52» إلى الشرق الأوسط لمواجهة ما قال مسؤولون أميركيون إنها تهديدات للقوات الأميركية. وقالت طهران إن واشنطن تشن «حربا نفسية»، ووصفت الوجود العسكري الأميركي بأنه «فرصة» وليس تهديدا، وقالت إنها لن تسمح بوقف صادراتها النفطية.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.