خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

كشف في حوار مع {الشرق الأوسط} عن لقاءات لم تنشر مع خيرت الشاطر استمرت 11 ساعة

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان
TT

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

خيري رمضان: الإعلام توحد لـ«إنقاذ الوطن» من حكم الإخوان

قال الإعلامي المصري خيري رمضان إن غالبية وسائل الإعلام في بلاده توحدت أثناء حكم جماعة الإخوان المسلمين لـ«إنقاذ الوطن» من مخططات الجماعة بقيادة رئيس الدولة في ذلك الوقت محمد مرسي. ويقدم رمضان برنامجا بعنوان «ممكن» على فضائية «سي بي سي» التي يساهم فيها بنسبة خمسة في المائة.
وتحدث رمضان في حوار مع «الشرق الأوسط» عما سماه فترة الاضطراب الإعلامي عقب ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأيام التوحد ضد حكم مرسي، ثم العودة مرة أخرى إلى عدم وضوح الرؤية حتى الآن في المرحلة الجديدة. وقال إن الإعلام المصري عاد مرة أخرى إلى تبادل الاتهامات وإلى حالة الفوضى والتقسيمات.
وكشف رمضان عن لقاءين مع الرجل القوي في جماعة الإخوان، خيرت الشاطر، نائب مرشد الجماعة، الذي لم يتمكن من الترشح للرئاسة في انتخابات عام 2012، وقال إنه لن يتحدث عن تفاصيل هذين اللقاءين اللذين استمرا لمدة 11 ساعة، إلى أن يسمح الشاطر بذلك، لكنه كشف عن أن الأخير طلب منه العمل معه في الحزب والرئاسة. والشاطر مسجون حاليا في سجن في جنوب القاهرة مع قيادات إخوانية أخرى رهن التحقيق في عدة قضايا منذ الإطاحة بمرسي في يوليو (تموز) الماضي.
وأضاف الإعلامي المصري قائلا إن ما يحكم عمله هو التوازن بين الجانب المهني والجانب الوطني وأنه عندما يتعارض المهني مع الوطني ينحاز إلى الوطني. وتابع قائلا عن أزمة قناة «سي بي سي» مع الإعلامي الساخر باسم يوسف، إنه كان ضد وقف برنامج «البرنامج» الذي كان يقدمه يوسف، لأنني كإعلامي ضد وقف أي برنامج.
وإلى أهم ما جاء في الحوار..
* ماذا عن أداء الإعلام المصري منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 حتى وقتنا هذا؟
- بعد ثورة يناير أصبح الإعلام مضطربا ولا يعلم أين يتوجه، بل يعرف شيئا واحدا وهو أن هناك حالة من البركان والغليان في الشارع المصري وهو جزء منها، وهناك كثير من الإعلاميين أصيبوا بـ«رذاذ» وحجارة البركان وبعضهم أخذ حجرا في رأسه وتمت إصابته ووقع، وبرر إصابته بأنه أصيب أثناء الثورة، وهذا لم يحدث، على الرغم من أنه كان ضد الثورة في البداية وليس من مسبباتها. وكانت المحصلة أن الإعلام كان شخصيا جدا ولم يكن هناك مشروع حقيقي للإعلاميين جميعا، فالكل عمل في اتجاهات مختلفة، إما أن يقولوا إننا ثوريون ونحن الأبطال ونحن المخلصون وانحزنا لإرادة الشعب. وكان هناك اتجاه آخر انشغل بالنفي عن نفسه أنه كان منتميا كليا للنظام السابق. وآخرون انشغلوا في صد اتهامهم أنهم ضد الثورة أو «فلوليون (أي من مناصري الرئيس الأسبق مبارك)»، فكان توجه الإعلام هو «الأنا» وليس أي مصلحة أخرى، غابت الحقيقة، ولم نر شيئا. والجميع منشغل ولا يوجد صوت عقل ومحاولة الحيادية كانت مدعاة وغير حقيقية وهذه هي الأسباب التي «توّهت» ثورة يناير وأضاعت الكثير من ملامحها.
* وماذا عن شكل الإعلام في فترة حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ما بين عهد مبارك وعهد مرسي؟
- كانت هناك مزايدات كبيرة في الإعلام من الثوريين الذين هم محسوبون على الثورة وحاولوا أن يكملوا المشوار الذي بدأوه، ومجموعة أخرى حاولت تملق المجلس العسكري ومن كان ينتقد المجلس في هذه الفترة يعتبر خائنا للوطن، وبدأ الصراع بين جبهتين من الإعلام؛ جبهة تمجد في المجلس، وجبهة أخرى تنتقده، مع تبادل الاتهامات بالتخوين، فكانت فترة ضبابية، ما عدا القنوات الدينية وقنوات الإخوان حيث كانت بعيدة عن المشهد، وكان الإعلام في هذه الفترة مفككا وبعيدا عن التوحد والاندماج، لكنه توحد فيما بعد.
* متى كان ذلك؟
- توحد الإعلام عندما رأى الجميع أن الوطن يضيع، وهي فترة حكم الإخوان المسلمين، فالجميع بدأ يعمل بعيدا عن المصالح الشخصية وليس لحساب تيار معين، بل عمل الجميع لحساب الوطن، حتى سقط حكم الإخوان في 30 يونيو (حزيران)، ثم عاد الإعلام إلى أدائه السابق الذي كان عليه بعد ثورة يناير في تبادل الاتهامات والتخوين، بل عدنا لحالة الفوضى وإلى التقسيمات، فيوجد من ينافق الجيش والذي يختلف معه يتهم بأنه خائن، بعيدا عن الإخوان المسلمين؛ فهم خرجوا من الحسبة وأصبحوا معادلة بذاتها.
* أين كنت أنت في كل هذه التقسيمات؟
- في الفترة الأولى، وهي فترة يناير، حدث لي حالة الاضطراب التي حدثت للجميع، دائما في عملي أركز على الجانب المعارض في شكل محترم ولدي مقالاتي وحواراتي المحترمة في ذلك الوقت، وأتحدى أي أحد أن يأتي بجملة واحدة نافقت فيها النظام القائم، ولم أنضم لأي حزب ولا تيار بعينه، ولكن شاءت الأقدار أن تقوم الثورة وأن أعمل في التلفزيون المصري وكانت في هذه الفترة تهمة لا تغتفر، وعملت يوم 25 يناير (كانون الأول) 2011، ويوم 26 يناير ثم توقفت عن العمل ولم أخرج إلا بعد موقعة الجمل في الثاني من فبراير (شباط) 2011 لطلب الفريق أحمد شفيق وهو كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت أن أجري معه حوارا، وقمت بذلك وشهد الجميع أن هذه الحلقة أعادت للتلفزيون بعض الحضور والحيادية، ولكنهم تعاملوا معي بعدها على أنني رجل «فلول».
* إلى أي مدى أزعجك أن يقال عنك إنك «فلول»؟
- لم أهتم بهذه الكلمة، لكن اعتراضي كان على معناها «السيف المكسور»، ولكني أنا سيف لم ولن ينكسر.. بدليل أنني موجود حتى الآن، فأنا لست ثوريا ولم أنزل في مظاهرات، ولم أكن أفهم ما كان يحدث في الشارع في ذلك الوقت، فكنت في حالة من الارتباك مثل كل الإعلام في تلك الفترة، ولكنني استطعت أن أجلس مع نفسي وأعيد حساباتي وبدأت مرحلة جديدة انحزت فيها إلى ما هو منضبط وانحزت إلى صالح البلد بعيدا عمن أمامي سواء كان عسكريا أم مدنيا. والإعلام لا يجوز أن يكون في اتجاه واحد وأيقنت ذلك عندما وجدت أن الوطن يتعرض لمؤامرة «إخوانية» فكان قراري أن أخوض المعركة حتى النهائية.
* لكنك دافعت عن الإخوان في أكثر من واقعة، منها قضية أسامة نجل مرسي؟
- أنا لم أدافع عن الإخوان.. وأسامة نجل مرسي هو الذي طلب عمل مداخلة معي لتوضيح حقيقة علاقته بـ«الغنوشي (زعيم حركة النهضة التونسية)»، وأنا قمت بتأدية عملي واستمعت إلى وجهة نظره في هذا الموضوع، وتحدث أسامة وقال لي إنه يحترمني وطلب عمل مداخلة معي بالتحديد، وأنا كنت أتمني نجاح مرسي وأن يعمل لصالح مصر وليس لصالح الجماعة وكنت أتمني أن يحكموا مصر لصالح مصر، وكانت تربطني صداقة مع بعضهم منهم عصام العريان.
* هل كانت تربطك صداقة بهم من قبل أم خلال حكمهم للبلاد فقط؟
- أنا التقيت خيرت الشاطر وحسن مالك في 2005 قبل القبض عليهما في ذلك الوقت، وصليت معهما وجرى سؤالي في أمن الدولة عما إذا كنت أنتمي لجماعة الإخوان ولكني لم أتاجر بذلك للظهور كبطل، والتقينا أثناء الحكم مع مرسي في حوارات إعلامية وقابلته في الرئاسة ووجهت له سؤالا: ماذا ستفعل لو طلب ملف الإخوان بالخارج وعرفت أن هناك إخوانا مراقبين في دول عربية، سوف تحتفظ بالمعلومات كرئيس مصر، أم سترسلها إلى المرشد لاتخاذ التدابير اللازمة هناك. وتهرب من الإجابة.
* هل جمعتك جلسات سرية معهم؟
- نعم.. جمعتني جلسات سرية مع خيرت الشاطر مرتين وعلى مدار 11 ساعة في أحد بيوت الأصدقاء. وجلسنا، بناءً على طلبه، ولكني لم أتحدث عن تفاصيل المقابلة؛ إذ لم يسمح هو بذلك وإن سمح لي سأتحدث عن تفاصيلها فهو من حقه أن يرد على كلامي إذا كذبت، ولكني أستطيع أن أقول إنه طلب مساعدتي، وقال إنهم جهلاء في الإعلام وطلب مني أن أعمل معه في الحزب والرئاسة ولكني رفضت ذلك، وقلت له إنني مختلف معكم تماما وأفكاري بعيدة عنكم ولم أر نفسي بينكم، فطلب مني أن أرشح شخصا آخر، وكان الرد أن الذين أعرفهم يرفضون العمل معكم. وبعد ذلك دار حوار بيننا روى فيه تفاصيل ما دار في ثورة يناير حتى حكموا وتفاصيل مليئة بالأسرار واتهامات لأشخاص موجودين الآن ولكن الأمانة تقتضي ألا أبيح بهذه التفاصيل.
* هل لديك محاذير في أدائك المهني كإعلامي؟
- ليس لدي محاذير ولكني أفكر في جانبين هما الجانب المهني والجانب الوطني. وعندما يتعارض المهني مع الوطني أنحاز إلى الوطني على الرغم من أنني أحاول قدر المستطاع أن أكون مهنيا، ولكني أتعامل مع الوطن إذا جاءتني حقائق يمكن أن تؤدي إلى أزمة كبيرة وهي ليست في صالح الوطن لن أقوم بها حتى لو على سبيل الانفراد، وليس كل ما يعرف يقال خاصة من خلال وسيلة إعلامية كبيرة كالتي أعمل بها.
* هل كانت مصادفةً التوحد الذي رأينا في الإعلام قبيل ثورة 30 يونيو 2013؟
- بالتأكيد مصادفة. ولم يتدخل أي شخص في هذا التوحد، جميعنا اتفقنا دون جلسات ودون سابق إنذار أن نعمل من أجل الوطن، وأرفض اتهامات البعض أن المجلس العسكري له دور في ذلك فلم نتقابل مع المجلس إلا بعد الثورة وكنا في حينها نتحدث عن الوضع الراهن وعن الوطن.
* هل تتدخل في إدارة «سي بي سي» بحكم أنك مساهم فيها؟
- إطلاقا.. أنا أتعامل مثلي مثل أي زميل إعلامي في هذه القناة. ولا أتدخل على الإطلاق في شيء يخص الإدارة فأنا مساهم بنسبة خمسة في المائة ويخصم من أجري 50 في المائة لسداد الأقساط.
* وماذا عن أزمة باسم يوسف؟
- أنا دائما أتدخل في أي أزمة لباسم يوسف مع القناة بحكم علاقتي الطيبة به، والذي حدث بينه وبين الإدارة مشاكل فنية وتجارية، لذلك قرر مجلس الإدارة وقف البرنامج ورغم كل ذلك أنا كإعلامي ضد وقف أي برنامج وقمت بعمل بيان رسمي متضامنا معه.
* من الإعلامي الذي تقتدي به؟
- أعشق محمد التابعي وكامل الشناوي، وأحترم مصطفي أمين، وأقدر عبقرية هيكل، ويعجبني مقالات سلامة أحمد سلامة ومكرم محمد أحمد، وأحترم تجربة إبراهيم عيسى ومجدي الجلاد.
* ماذا عن الكتب التي تقرأها؟
- أقرأ في كل المجالات، ولكنني أقرأ الآن كتب نزار قباني.
* هل تتذكر أول موضوع صحافي قمت بكتابته؟
- قمت بكتابة موضوع في أخبار الحوادث في «الأهرام» بعنوان «النداهة» وأنا طالب في المرحلة الثانوية وهو يتحدث عن فلاحة جاءت من الريف إلى المدينة واختفت.



استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
TT

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية، دون تسجيل إصابات.

وأوضح مراسل القناة، أنه نجا بأعجوبة من القصف الإسرائيلي بعد سقوط القذيفة المدفعية بجانبه وما ألحقته من تناثر الشظايا في المكان، إضافة لنجاة بقية الإعلاميين الذين كانوا موجودين في المنطقة المستهدفة.

وأضاف المراسل أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف هاون بين قرية الصمدانية الغربية وسدّ المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط، دون ورود معلومات عن إصابات إضافية.

وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف مدخل قرية الصمدانية الشرقية، ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة جنوب البلاد. وأقامت القوات وفق ما أفاد مراسل «الإخبارية» حاجزاً عند مفرق الصمدانية - العجرف مؤلفاً من ثلاث آليات عسكرية.

وتستمر قوات الاحتلال في اعتداءاتها وتوغلاتها داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، وتنفذ اعتداءات بحق المدنيين واعتقالات وتخريب.

الباحث السوري نوار شعبان، وصف ما جرى في القنيطرة بأنه لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثة عابرة، بل يمثل تطوراً خطيراً، لأنه لا يتعلق فقط باعتداء عسكري، بل باستهداف مباشر لعمل إعلامي وصحافي.

وأضاف في تغريدة على منصة «إكس»، أن الإعلاميين كانوا يقومون بعملهم الطبيعي في نقل ما يجري على الأرض، وهو عمل يفترض أن يكون محمياً وفق القوانين الدولية التي تحمي الصحافيين أثناء النزاعات. مشدداً على أن استهدافهم بهذا الشكل يفتح سؤالاً كبيراً حول سلامة العمل الإعلامي في الجنوب السوري، خاصة في ظل تكرار القصف والتوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة خلال الفترة الأخيرة.

صورة للقصف الإسرائيلي على موقع تجمع الصحافيين السوريين في القنيطرة (متداولة)

وطالب شعيب وزارة الخارجية السورية بإصدار بيان رسمي واضح يدين هذا الاعتداء ويستنكره، ويضعه في إطاره الصحيح كونه استهدافاً لحرية العمل الإعلامي وسيادة الأراضي السورية، معتبراً أن ترك مثل هذه الحوادث دون موقف رسمي يعني تحويلها إلى أمر اعتيادي.

عناصر من قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا الصاروخ في قرية الحيران بريف القنيطرة (سانا)

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت، الثلاثاء، على الطريق الواصل بين قرية نبع الفوار في ريف القنيطرة الشمالي، وقرية حرفا في ريف دمشق الغربي.

وذكر مراسل «سانا» في القنيطرة، أن قوة للاحتلال مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت على الطريق الواصل بين القريتين، ونصبت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة، وعمدت إلى تفتيش المارة، دون ورود أنباء عن أي حالات اعتقال.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخرقه اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات المتكررة في جنوب سوريا، والاعتداء على المواطنين بالمداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.


خطة أوروبية شاملة لتحصين المؤسسات الإعلامية

فون در لاين (تاس)
فون در لاين (تاس)
TT

خطة أوروبية شاملة لتحصين المؤسسات الإعلامية

فون در لاين (تاس)
فون در لاين (تاس)

تنعم وسائل الإعلام في بلدان الاتحاد الأوروبي منذ سنوات بدرجة عالية من الحرية والاستقلالية. وتنشط في أجواء تكاد تكون مثالية لممارسة مهنة الصحافة، التي تحميها «ترسانة» من التشريعات والقوانين المخصّصة للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، والحفاظ على حقوق الصحافيين، وسرّية المصادر التي يستقون منها معلوماتهم.

ولكن خلال السنوات الأخيرة، أصبح الإعلام الأوروبي أحد الأهداف المركزية لما يسمّى «الحرب الهجينة» التي تشنّها الأطراف الخارجية التي تسعى لتقويض «المشروع الأوروبي»، أو إبعاده عن مساره التأسيسي، أو التأثير في مجرى أحداثه السياسية والاجتماعية، خدمة لتوجّه جيوسياسي معيّن. وفي هذا السبيل، باتت تستعين - بشكل أساسي لتحقيق أهدافها - بالفرص اللامحدودة التي تتيحها التكنولوجيا الرقمية، وما طرأ عليها من تطوّرات هائلة توّجها أخيراً الذكاء الاصطناعي، الذي بدأ يُحدِث ثورة عميقة في النشاط الصحافي، وطرائق عمل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصّات الرقمية.

تدخلات واختراقات... روسية وأميركية

وحقاً، تفيد دراسات عدة، وضعتها أجهزة «الاتحاد الأوروبي» ومؤسّسات خاصة في الدول الأعضاء، بأن معظم البلدان الأوروبية تتعرّض منذ سنوات لاختراقات ممنهجة وموجهة عن طريق وسائل التواصل والمنصات الرقمية والمواقع الشبكية الوهمية. وتهدف هذه الاختراقات إلى نشر معلومات كاذبة وأخبار مزيّفة للتلاعب بنتائج الانتخابات، أو التحريض على اضطرابات، وأحياناً لزعزعة الأمن والاستقرار في الاتحاد الأوروبي.

أيضاً، تشير هذه الدراسات إلى أن روسيا، بمؤسساتها الرسمية وأجهزتها الاستخباراتية، تقف وراء قسم كبير من هذه التدخلات والاختراقات. وأيضاً تنشط منظمات وهيئات أميركية خاصة، تدور في فلك «المحافظين الجدد»، عن طريق التمويل المموّه لمؤسسات إعلامية ومنصّات رقمية، تملكها كلياً أو جزئياً.

ويستفاد من دراسةٍ وضعها «المركز الأوروبي لخدمات وسائل الإعلام» التابع لمفوضية «الاتحاد» أن التطورات الاجتماعية والسياسية المتسارعة التي تشهدها البلدان الأعضاء، وخاصة بعد الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ 4 سنوات، والحرب في غزة، أحدثت تغييراً ملحوظاً في نمط استهلاك المعلومات عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية على السواء. وكذلك، فإن «ظاهرة ترمب» باتت تلعب دوراً كبيراً في هذا التغيير، نظراً للحضور الإعلامي الطاغي للرئيس الأميركي دونالد ترمب على المنصات الرقمية، وتصريحاته اليومية المثيرة للجدل حول مسائل أمنية وسياسية واقتصادية على جانب كبير من الأهمية.

فيرهيين (آ ف ب)

صعود التطرف

ومع تفاقم المخاطر الناجمة عن التدخلات التي يتعرّض لها المشهد الإعلامي الأوروبي، مثل صعود الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة، ووقوف التيّار الذي يقوده الرئيس ترمب خصماً لـ«الاتحاد الأوروبي»، شرع «الاتحاد» في وضع خطة شاملة لتحصين المؤسسات الإعلامية في وجه التدخلات، وتعزيز شفافية مصادر تمويلها، وضمان صدقية المعلومات والأخبار التي تنشرها.

وبعد سلسلة من المشاورات المكثفة مع الدول الأعضاء، ومناقشات مديدة في البرلمان الأوروبي، دخلت الخطة حيّز التنفيذ مطلع العام الحالي، تحت إشراف النائب الأول لرئيسة البرلمان الأوروبي الألمانية سابين فيرهيين، المكلفة مراقبة تطبيق «القانون الأوروبي لضمان حرية وسائل الإعلام».

في أول تعليقات لها حول النقاش الذي دار في البرلمان الأوروبي حول القانون، قالت فيرهيين إنها شعرت بخيبة كبيرة لدى سماعها الحجج التي ساقتها بعض القوى السياسية، متجاهلة المخاطر المُحدقة التي تتعرّض لها المنظومة الإعلامية الأوروبية منذ سنوات، والوسائل التي يستخدمها خصوم المشروع الأوروبي من أجل الانقضاض عليه وتقويضه عبر المنصات الرقمية التي أصبحت المنافس الرئيسي لوسائل الإعلام على المداخيل الإعلانية. وانتقدت تعتيم هذه المنصات على بعض الأخبار التي لا تصبّ في مصلحة القوى والتيارات السياسية التي تقف وراءها.

من ناحية أخرى، قالت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين، خلال تقديمها مشروع القانون أمام البرلمان الأوروبي: «الهدف من هذا القانون، الذي يُعدّ التشريع الأول من نوعه في الاتحاد الأوروبي، هو الدفاع عن مهنة الصحافة وتعددية الوسائل الإعلامية، وتمكين المواطنين الأوروبيين من اتخاذ قراراتهم على بيّنة موضوعية من الوقائع والأحداث وأوضاع النظم الديمقراطية التي يعيشون في كنفها».

ما يذكر أن من المستجدات التشريعية التي يتضمنها هذا القانون الذي يسري على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد:

- تعزيز التدابير الرامية إلى حماية وسائل الإعلام من التدخل الخارجي.

- إلزامها الشفافية الكاملة حول ملكيتها الفعلية ومداخيلها الناجمة عن الإعلانات الرسمية.

- فرض رقابة صارمة على المنصّات الرقمية الكبرى في تعاطيها مع المواد التي تنتجها المؤسسات الإعلامية.

- حماية مهنة الصحافة من التهديدات الخارجية التي تؤثر على استقلاليتها.

- متابعة أداء الوسائل الرسمية في تغطيتها لأنشطة السلطة السياسية.

- حظر التجسس على الصحافيين أو أفراد عائلاتهم، وحماية مصادرهم.

بعض الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي»، في طليعتها المجر وتشيكيا، مدعومة من الأحزاب اليمينية المتطرفة في إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، أبدت اعتراضاً شديداً على عدد كبير من أحكام هذا القانون، وحاولت عرقلة إقراره في البرلمان. ومعروف عن هذه القوى أنها تقود حملة ممنهجة على ما تسميه «الصحافة التقليدية»، المكتوبة والمرئية، وتتّهمها بالكذب والتحيّز، وتدافع عن المنصات الرقمية التي تعتبرها مصدر الأخبار الموثوقة والموضوعية.

ومن جهة أخرى، يقول كارلوس آغيلار، رئيس اللجنة الأوروبية للخدمات الإعلامية، إن «المفترض بهذا القانون أن يكون خشبة الخلاص لوسائل الإعلام، التي ما زالت تجهد لتقديم مواد إخبارية وتحقيقات موثوقة، والتي تواجه صعوبات مالية تهدد استمراريتها بعد التراجع المطّرد في مداخيلها الإعلانية لحساب منصات التواصل الرقمية». ويلاحظ أن المناظرات السياسية والمناقشات الفكرية، التي كانت سمة رئيسية في مضامين وسائل الإعلام الأوروبية، تتراجع باستمرار أمام الإقبال الكبير على المنصّات الرقمية التي تروّج للآراء والمعلومات المجهّزة بعناية، من غير إتاحة المجال للنقاش أو الجدال.

خطر إدمان المحتويات

وينبّه آغيلار إلى أن الخطورة الأساسية للمنصات الرقمية تكمن في الإدمان على محتوياتها، التي تولدها خوارزميات متطورة جداً، وأنه من المستحيل في الوقت الراهن التصدي لها بسبب جهل هذه الخوارزميات أو تعذّر الحصول عليها، وهذا أمر يشكّل أحد محاور الجدل الكبرى بين بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تضغط على الأوروبيين، بفرض مزيد من الرسوم الجمركية والتهديد بعواقب أخرى، لمنعهم من إخضاع المنصات الرقمية الكبرى لضوابط الاتحاد وقواعده التجارية والأخلاقية.

في المقابل، أشدّ المدافعين عن هذا القانون الأوروبي الجديد كانت مجموعة دول الشمال، أي السويد وفنلندا والدنمارك، التي حذّرت من التأثير المتعاظم للمنصّات الرقمية في تشكيل الرأي العام الاجتماعي والسياسي، وفي نتائج الانتخابات التي تتراجع نسبة المشاركين فيها على امتداد بلدان «الاتحاد».

ويلاحظ بيتر يورغنسن، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي السويدي، أن دونالد ترمب فاز بولايته الرئاسية الثانية بعد حملة انتخابية لم يحصل خلالها سوى على تغطية إيجابية من وسائل الإعلام التقليدية، لم تتجاوز 5 في المائة، فيما لم يكن يكفّ عن مهاجمة تلك الوسائل والصحافيين الذين يعملون فيها، ويصفهم بالكذبة والخونة وأعداء الوطن.

أيضاً، من أهم المستجدات في هذا القانون «سجلّ الشفافية» الذي يُلزم جميع وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية، والمنصّات والمواقع الرقمية، بالكشف عن هوية مالكيها ومداخيلها من الإعلانات الرسمية والخاصة. ويلحظ عقوبات مالية وتشغيلية في حق تلك التي تتخلّف عن ذلك، أو تتلاعب بالمعلومات التي تقدمها.

ومن الأدوات التي يستحدثها القانون «تشات يوروب» (Chat Europe)، وهي منصة رقمية جديدة مخصّصة لعرض الأحداث الأوروبية وشرحها بواسطة مواد صحافية تقليدية، و«تشات بوت» (chatbot) مولّد بالذكاء الاصطناعي، وقادر على الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التي يطرحها عليه المستخدمون. وتغذّي هذه المنصة تحقيقات وتحليلات وأشرطة فيديو تنتجها وسائل الإعلام المنضوية في هذا المشروع الذي تتولى تنسيقه وكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب)، ويهدف إلى مساعدة المواطنين في بلدان الاتحاد على متابعة أنشطة المؤسسات والأجهزة الأوروبية ومعرفة طرائق عملها، وكيف تؤثر قراراتها على حياتهم اليومية.


«يوتيوب» تعيد تنظيم العلاقة بين صُناع المحتوى والمعلنين

شعار "يوتيوب" (د ب آيه)
شعار "يوتيوب" (د ب آيه)
TT

«يوتيوب» تعيد تنظيم العلاقة بين صُناع المحتوى والمعلنين

شعار "يوتيوب" (د ب آيه)
شعار "يوتيوب" (د ب آيه)

أطلقت منصة «يوتيوب» أدوات جديدة تستهدف تنظيم العلاقة بين صُناع المحتوى والمعلنين، عن طريق تسهيل إبرام صفقات العلامات التجارية ودمج الطرفين في منصة واحدة، ما يسهل عملية اكتشاف فرص التعاون وبناء الروابط بين الطرفين.

وذكرت «يوتيوب» أن هذا المسار سيضمن حقوق الطرفين، ويعزز الوصول إلى المحتوى المناسب، وكذلك حماية المعلنين من التورط مع «محتوى مزيف أو عنيف» يضرّ بعلامتهم.

يذكر أن «يوتيوب» كانت قد أعلنت عبر بيان صحافي صادر عن الشركة المالكة - أي «غوغل» - بنهاية مارس (آذار) الحالي، عن تحديث شامل لبرنامج «شراكات منشئي المحتوى»، من خلال عرض فرص التعاون المحتملة على العلامات التجارية بناءً على مقاطع الفيديو ذات الصلة والمؤهلة التي ينشرها المنشئون، مؤسسات أو أفراد. وفي المقابل، يعمل «مركز شراكات المنشئين» على تجميع فرص المحتوى المدعوم كافة والمشاريع الجاري تنفيذها في منصة واحدة للمنشئ.

خبراء حاورتهم «الشرق الأوسط» رأوا أن المنصة تتيح فرصاً جديدة أمام الناشرين، من خلال تسهيل التواصل مع المعلنين الباحثين عن محتوى موثوق وقيم، كما أنها توفر فرصة للناشرين كمصدر مستدام وواضح للربح.

وأفاد حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، قال إن «يوتيوب» بشكل عام، ومن قبل هذه الخطوة، تدعم المحتوى الطويل على حساب المحتوى السريع، وهي فرصة لصُناع المحتوى. وأضاف: «تعتمد سياسة يوتيوب الربحية على وقت المشاهدة، لكن فكرة (المحتوى الجاد) فهي موضوع نسبي، إذ لا يوجد لدى المنصة تعريف واضح. أما إذا تكلمنا عن المحتوى الإخباري، مثلاً، فـ(يوتيوب) تدعم بقوة المحتوى الذي يناقش الأخبار، أكثر من الأخبار ذاتها كونها آنية وتتغير مع الوقت، أي تميل إلى التحليلات والنقاشات المطولة نسبياً».

في سياق متصل، وفقاً لبيان «يوتيوب» فإن المنصة ستعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي في طرح توصيات البرنامج، «وهذه التوصيات ستقدم للعلامات التجارية مقترحات عن المحتوى المناسب لها، وفي الوقت نفسه تضمن مدى ملاءمة المحتوى للعلامة، بحيث لا تقع في فخ التزييف أو المحتوى العنيف الذي قد يضر باسم الجهة المعلنة».وهنا تعليقاً على مدى نجاح الذكاء الاصطناعي بالتمييز بين المحتوى الأصلي والمزيف، قال الشولي إن «الذكاء الاصطناعي يُمكن أن يلعب دوراً في تنقيح المحتوى الملائم للعلامات التجارية، لكن لا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل». وأوضح: «مثلاً يستطيع كشف المشاهد العنيفة وخطاب الكراهية والتزييف العميق إلى حد ما، لأنه الآن بات متاحاً من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي ذاتها التي تنتج المحتوى مثل (جيميني) من (غوغل)... فهو يصمم المحتوى بالذكاء الاصطناعي وأيضا يكشف كل ما هو بالذكاء الاصطناعي».

غير أن الشولي حذَّر من أن «هناك محتوى من الصعب تصنيفه، حتى مع المراجعة اليدوية الذاتية. وهذه معضلة تواجهها (يوتيوب) منذ سنوات، لا سيما وأن بعض الفيديوهات قد تتماشى مع طرف، بينما تختلف مع طرف آخر... وعليه من الصعب إيجاد قاعدة واضحة لتصنيف مقاطع الفيديو تحت تسميات مثل (الإرهاب) أو (خدش الحياء)، وهو ما تحاول (يوتيوب) دوماً عدم البت فيه، لترك مجال لصُناع المحتوى من جهة، وخيار التحكم بالمحتوى من جهة أخرى».

من جهة أخرى، عدّ الشولي أن «يوتيوب» تعد من أفضل الفرص لصُناع المحتوى القيم مثل المؤسسات الصحافية، وتابع: «على مدار السنوات وتغير المنصات، أثبتت (يوتيوب) أنها المنافس الأول في عالم الفيديوهات، فهي لا تدخل فقّاعات الترند إلا بحذر، فمع تصاعد نجم (سناب شات) ومن ثم (إنستغرام) وأخيراً (تيك توك)، بقيت (يوتيوب) في الصدارة ومع الوقت والسنوات الأخيرة عاد الجمهور إلى (يوتيوب) بكثافة أكبر، وهذا دليل على أهمية المحتوى الأصيل. ثم أن طول الفيديو، بحسب محتواه، أثبت أنه من عوامل نجاح القصص، ولهذا اعتقد أن استهلاك المحتوى سيبقى متصاعداً في (يوتيوب) ومُلهماً لصُناع المحتوى الأصيل والطويل معاً حتى يتغير شكل صناعة المحتوى الرقمي كلياً وننتقل مستقبلاً إلى الفيديوهات تحت الطلب VOD».

«يوتيوب» أوضحت من جانبها أن «المنصة الجديدة ستتضمن تحسين مطابقة الصفقات والتواصل، حيث سيتمكن المنشؤون المشاركون في برنامج (شركاء يوتيوب) من تلقي اتصالات مباشرة من العلامات التجارية بشأن فرص الصفقات المحتملة. كذلك سيتمكن المنشؤون من مشاركة بيانات القناة والجمهور مع المعلنين والعلامات التجارية ومنصات الطرف الثالث».

وفي هذا الجانب، قال فادي رمزي، مستشار الإعلام الرقمي والمحاضر في الجامعة الأميركية بالقاهرة، إن «منصات التواصل الاجتماعي باتت تتبنى استراتيجيات جديدة تتجاوز مجرد ملاحقة الترند... وأن الاعتماد الكلي على المحتوى الرائج لم يعد نموذجاً ربحياً مستداماً في الوقت الراهن».

واستشهد رمزي بتقرير معهد «رويترز» للصحافة والإعلام الرقمي لعام 2026، الذي كشف عن تحولات جذرية في توجهات غرف الأخبار العالمية، إذ «أظهرت دراسة أن 82 في المائة من غرف الأخبار تعتزم زيادة استثماراتها وتركيزها على (الصحافة التوضيحية) التي تقدّم تحليلاً لما وراء الأحداث، بينما يخطط 72 في المائة منها لتعزيز الاهتمام بـ(القصص الإنسانية)».

ووفق رمزي فإن «تحديثات (يوتيوب) الأخيرة تأتي لتعزز مفهوم صناعة (المحتوى العميق) وربطه مباشرة بالمعلنين، مما سيخلق بيئة تدعم المحتوى المتخصص والأصيل، الذي لا يندثر بانتهاء الموجات الرائجة». وأشار إلى أن «المنظومة الإعلامية هذا العام تشهد تكاملاً بين صُناع المحتوى، والمنصات التقنية نحو إنتاج محتوى رصين يحقق القيمة المهنية والاستدامة الاقتصادية في آن واحد».