دونالد توسك.. رئيس مجلس أوروبا الجديد مؤرخ جاء من رحم «تضامن»

يجيد الخطابة ويحرص على استخدام لغة معتدلة

دونالد توسك
دونالد توسك
TT

دونالد توسك.. رئيس مجلس أوروبا الجديد مؤرخ جاء من رحم «تضامن»

دونالد توسك
دونالد توسك

اختير رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (57 عاما) المقتنع بجدوى الاتحاد الأوروبي والذي يؤيد اعتماد ردود حاسمة على روسيا في الأزمة الأوكرانية، رئيسا للمجلس الأوروبي أول من أمس (السبت) بعد ترؤس حكومة محافظة في بلاده طوال سبع سنوات.
وكان توسك المعروف بواقعيته أعلن تأييده فرض عقوبات فعالة على موسكو، بعد العمليات الروسية في أوكرانيا. ويعارض في المقابل المبادرات التي اتخذتها بلدان بصفة فردية، وينادي باعتماد تحرك «مسؤول» مشترك، في إطار الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
ورسم هذا المؤرخ الآتي من صفوف حركة تضامن التي أسقطت النظام الشيوعي في بولندا في 1989، لنفسه صورة رجل فعال جدا في اللعبة السياسية، وقادر على أن يحول لمصلحته الأوضاع الدقيقة. ويحرص توسك الذي يجيد الخطابة على أن يستخدم لغة معتدلة، إلا أنه لا يخفي حرصه على إبهار مستمعيه. لكنه بارع أيضا في اعتماد التشدد حيال محاوريه ولا سيما الأوروبيون منهم.
ودائما ما نادى رئيس الوزراء البولندي بتقوية المؤسسات الأوروبية. وربط تبني بولندا اليورو بتسوية دائمة لأزمة الديون.
وخطف توسك السلطة في 2007 من الشقيقين التوأمين المحافظين كازينسكي، فأصبح رئيسا للوزراء نتيجة الانتخابات التشريعية المبكرة. وكان أول رئيس حكومة منذ سقوط الشيوعية في 1989 يمدد له في منصبه لولاية ثانية قبل ثلاث سنوات.
ومنذ شبابه، عرف بليبراليته الراسخة، وإيمانه بأن بولندا تحتاج إلى الحد من تدخل الدولة وإلى مزيد من المتعهدين. لكنه عدل بعضا من وجهات نظره خلال الأزمة وأقر بأن الوضع يرغم الدولة على التدخل أحيانا.
وعارض توسك النظام عندما كانت بولندا لا تزال شيوعية، وأسس شركة للتصوير. كانت تلك الخطوة نادرة وفريدة من نوعها في اقتصاد مؤمم.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال صديقه منذ فترة طويلة جيرزي بوروفزاك «من خلال تصوير كل أنواع المواقع الصناعية والمواقد والجسور، تعرف على اقتصاد السوق وقواعد عمله».
وأضاف هذا المسؤول السابق في نقابة تضامن «إنه عمل صعب. وكان تنفيذ طلبية بكامل تفاصيلها يستغرق 16 ساعة يوميا في بعض الأحيان، تحت الشمس الحادة».
ومنذ سقوط النظام الشيوعي، أسس توسك مع أصدقاء من غدانسك أول حركة ليبرالية في بولندا. وفي 2001، كان واحدا من أبرز مؤسسي حزب المنصة المدنية الذي يرأسه.
ويؤكد أنه يكن إعجابا بالرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر. وفي بولندا، كان من أنصار ليش فاليسا، رمز التصدي للشيوعية، الذي يدعمه الآن. ونجل فاليسا، ياروسلاف فاليسا، نائب في حزب المنصة المدنية.
ويتمسك توسك أيضا بجذوره الكاشوبية وهي أقلية سلافية من منطقة غدانسك التي كانت موضوع نزاع فترة طويلة بين بولندا وألمانيا.
ولم يكتشف توسك جذوره إلا في وقت متأخر. ويقول «في البيت، لم نكن نتحدث اللغة الكاشوبية، لكن أبي كان يقول لي أحيانا تعال يا +لورباس+ (أيها الشرير)». ولم يتعلم هذه اللغة إلا في فتوته وعندما انخرط في حياة مجموعته. وهو يتحدث الألمانية، لكن لغته الإنجليزية ركيكة، كما يقول المحيطون به.
ويحب توسك المتزوج بالمؤرخة مالغورزاتا، كرة القدم التي يمارسها بانتظام بصفته هاويا، وقد رزق بابنة تعنى بموقع حول الأزياء وابن متخصص في العلاقات العامة.



رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.