ريتا حايك: دوري في مسرحية «كعب عالي» الأصعب في مسيرتي التمثيلية

الممثلة اللبنانية قدمت مشاهد جريئة لأول مرة على خشبة المسرح

ريتا حايك
ريتا حايك
TT

ريتا حايك: دوري في مسرحية «كعب عالي» الأصعب في مسيرتي التمثيلية

ريتا حايك
ريتا حايك

استطاعت الممثلة اللبنانية ريتا حايك أن تحدث فرقا بأدوارها التمثيلية حيث لا يجرؤ الآخرون. فجسدت دور الفتاة المثيرة والمتصالحة مع نفسها «جيورجي» في مسرحية «كعب عالي» التي يشاركها بطولتها كل من الممثلين عمار شلق وطلال الجردي. هذا الدور الذي تطلب منها القيام بمشاهد جريئة لم يسبق لنا أن شاهدناها على خشبة المسرح، وضعها على قائمة الممثلات اللاتي أحدثن اختلافا في المجال التمثيلي.
وعن سبب قبولها القيام بهذا الدور قالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا أدري لماذا كان علي ألا أقبل به كما يتخيل كثيرون، فهو شكل إضافة لي أو بالأحرى علامة فارقة في عملي التمثيلي لما تتطلب الشخصية التي أجسدها من دقة وعفوية في الأداء مما جعله أحد أصعب الأدوار التي قمت بها». وتضيف: «التعليقات التي تلقيتها حول الدور جاءت بغالبيتها إيجابية وهذا ما لم أتوقعه من جمهور المسرح في لبنان، لأنه أعجب بشفافية الدور وحقيقته اللتين تعكسان واقعا نعيشه، ولكننا عادة ما لا نتطرق إلى هذا النوع من المواضيع لكونه يندرج في قائمة المحرمات».
وعن شعورها بالوقوف على المسرح إلى جانب ممثلين رائدين في هذا المجال قالت: «عمار شلق وطلال الجردي هما وحشا مسرح ومن يقف أمامهما لا شك سيشعر بمسؤولية كبيرة تدفعه لتقديم الأفضل ليتمكن من ملامسة مستواهما التمثيلي». وأضافت: «لقد زوداني بثقة بالنفس وبطاقة إيجابية أنا ممتنة لهما عليها».
وعن تفاعل جمهور المسرحية مع بعض المشاهد الساخنة التي تتضمنها، كتبادلها القبل مع بطل المسرحية أو ظهورها باللباس الداخلي ردت موضحة: «هي مشاهد تطلبها الدور، وهي تمثيل في النهاية ولكل طريقته في التعبير أو في التفاعل مع مشاهد معينة. ولكن يمكنني القول إن الجمهور تفاعل معي بإيجابية وتقبل هذه المشاهد بانفتاح. فالأيام تغيرت من عشر سنوات حتى الآن، وجيل اليوم غير جيل البارحة، لقد أصبح يستوعب الأمور ويتفهمها برحابة صدر. فهناك من ضحك وهناك من صفق، وكل تقبل الأمر على طريقته. وخلال ثلاثين ليلة عرض هناك شخص واحد علق بطريقة مبتذلة ثم ما لبث أن انسجم في الأداء وسكت».
ورأت ريتا حايك أن لكل مسرح لونه ومواضيعه فلا يمكن أن نخلط الأمور ببعضها، وأن ما يقدمه الرحابنة لا يشبه أبدا ما يقدمه جورج خباز، كما أنه يختلف عما نشاهده على مسرح لينا خوري أو نضال الأشقر. وقالت: «أراد مخرج المسرحية جاك مارون نقل واقع لم يسبق أن تطرقنا إليه على خشبة المسرح، وهذا ما شدني في النص. فنحن موجودون لتجسيد الواقع وأرى أننا كممثلين صرنا حاضرين لكسر هذا الروتين والتقاليد البالية فتحررنا بشكل أو بآخر منها لنكون حقيقيين، فلا نضحك على أنفسنا ونحشر أنفسنا في مواضيع كلاسيكية فقط».
ووصفت ما تقوم به على المسرح بأنه ينقل الواقع كما هو، لأن الفن في رأيها هو مرآته. فكما هناك مواضيع كوميدية وأخرى تراجيدية هناك أيضا مواضيع اجتماعية وإنسانية يجب التطرق إليها.
أما عن مشاهد القبل الجريئة وغيرها التي تتضمنها المسرحية فقالت: «جميل أن نقدم المشهد كما هو من دون زيادة أو نقصان، ونحن لا نضع الأقنعة أو نستخدم بهارات ونكهات لا تخدم المشاهد وتضيعه، فنتعرى بذلك معنويا من أي شوائب قد تعوق إيصال فكرتنا له».
وكانت ريتا حايك قد جذبت جمهورا تلفزيونيا عريضا في الصيف الماضي من خلال مشاركتها في برنامج «سبلاش» على «إل بي سي» ومسلسل «آميليا» على المحطة نفسها.
حققت ريتا شعبية لافتة في الأول نظرا لظهورها على طبيعتها من دون ماكياج وبلباس بسيط، وأوصلت للجمهور حماسها وإصرارها على إتقان القفز من على ارتفاع لامس أحيانا عشرة أمتار (هدف البرنامج دخول المشاهير المشاركين فيه بمسابقة في القفز) فشعر مشاهدها أنها قريبة منه فشجعها وساندها بشكل كبير. وتقول عن هذه التجربة: «لقد أحببتها كثيرا فكانت بمثابة فرصة اقتنصتها في الوقت المناسب. رغم أنها كانت متعبة لكنها حماسية فيها الكثير من التحدي».
أما عن مشاركتها في مسلسل «آميليا» الذي جسدت فيه دور السكرتيرة (نورما) التي تجعل فيه مصلحتها فوق كل اعتبار، مما حولها بين ليلة وضحاها إلى عشيقة مديرها الثري من أجل الوصول إلى أهدافها، قالت: «هو أيضا دور جريء. صحيح أنني لم أكن متحمسة له في البدء، ولكن عندما أصر كل من الكاتب (طارق سويد) والمخرج (سمير حبشي) على ذلك استسلمت للموضوع فلاقى أصداء إيجابية، أنا سعيدة بها».
حاليا تتابع ريتا حايك مشاهدة مسلسل «وأشرقت الشمس» على قناة «إل بي سي» الذي وصفته بالعمل الرائع، عادة أن الدراما اللبنانية قطعت أشواطا طويلة أوصلتها بكفاءة إلى النجاح العربي الذي تحققه اليوم. وقالت: «الشيء الوحيد الذي ينقصنا في رأيي هو كتابة نصوص حقيقية تعكس واقعنا بشكل أفضل، وكذلك إلى مخرجين بارعين في توجيه الممثل لأن هذا الأخير يكون بمثابة طاقة أو أداة طيعة بين يديه في إمكانه أن يخرج منها ما يرغب فيه وفقا لحسه الإخراجي. ولذلك نرى ممثلين يبرعون في أداء أدوارهم تحت إدارة مخرج معين أكثر من غيره». كما أثنت على المسلسلات التي ترتكز على المزج بين الممثلين العرب مما يجعل انتشار العمل أكبر وأجواء التمثيل أجمل.
حاليا تجد ريتا حايك أنها بدأت فعليا تحقيق ما تصبو إليه في مسيرتها التمثيلية التي بدأتها منذ نحو ثماني سنوات، في مسلسل «حلم آذار» لكاتبه مروان نجار، وأنها صعدت السلم درجة درجة، فلم يأتها النجاح على طبق من فضة، بل نتيجة جهد وعمل دؤوبين. وعن مدى سرورها برد فعل الناس، حيث باتت تعدها شريحة كبرى من النساء مثالا للمرأة اللبنانية المنفتحة والقوية في الوقت نفسه، قالت: «سعدت بما يتناقله البعض لكوني صرت مثالا يحتذى به لدى الفتاة أو المرأة اللبنانية بشكل عام، وأعتقد أن عفويتي وتقديمي الأدوار بشكل طبيعي وحقيقي هما سلاحي في عملي، وعلى فتيات اليوم التخلي عن الأقنعة وعدم استخدام الكذب في علاقاتهن الاجتماعية مهما كانت طبيعتها، وأن يأخذن الحقيقة عنوانا لهن، لأن ذلك يشعرهن بالسلام مع أنفسهن ويزودهن بالطمأنينة وراحة البال، وهما شعوران جميلان نحن بحاجة لهما في أيامنا هذه».
وعما إذا كان هناك من شكل لها مثالا في مجال الفن أجابت: «لطالما أحببت أداء الممثلة اللبنانية رلى حمادة منذ تقديمها مسلسل (نساء في العاصفة) على تلفزيون لبنان، وكذلك الممثلة جوليا قصار التي أصبحت في ما بعد أستاذتي في الجامعة، فلم أصدق للوهلة الأولى أنني أراها أمام عيني، وأكن لها الكثير من الحب والاحترام».
أما مشاريعها المستقبلية فهي عديدة ولكنها ما زالت طي الدرس، ولا تفكر حاليا بالتدريس الجامعي لمادتي التمثيل والمسرح لأنها مكتفية كما قالت بورش العمل التطبيقية التي تقدمها لهواة التمثيل في لقاءات خاصة ومخيمات شبابية.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».