برلين تطالب أنقرة باحترام الميثاق الأممي لمناهضة التعذيب

أنشطة «الناتو» في بحر إيجة تشعل التوتر مجدداً بين تركيا واليونان

جانب من مظاهرات ليلية ضد قرار إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول مساء أول من أمس (أ.ب)
جانب من مظاهرات ليلية ضد قرار إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول مساء أول من أمس (أ.ب)
TT

برلين تطالب أنقرة باحترام الميثاق الأممي لمناهضة التعذيب

جانب من مظاهرات ليلية ضد قرار إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول مساء أول من أمس (أ.ب)
جانب من مظاهرات ليلية ضد قرار إعادة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول مساء أول من أمس (أ.ب)

انتقدت وزارة الخارجية التركية دعوة نظيرتها الألمانية أنقرة إلى الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب، بعد إفادة أدلى بها الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال أمام محكمة ألمانية، الجمعة، أكد فيها تعرضه للتعذيب والإهانة والركل في سجن سيليفري في تركيا. وأمضى الصحافي عاماً في السجن بعد اتهامه من جانب السلطات التركية بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، حيث كان يعمل مراسلاً لصحيفة «دي فيلت» الألمانية لفترة طويلة.
وطالب عضو البرلمان الألماني جيم أوزدمير بإصدار مذكرات اعتقال بحق المسؤولين عن تعذيب الصحافي يوجال. وأشار في تصريحات لصحيفة «دي فيلت» إلى أن اتهامات التعذيب التي وجهها يوجال للمسؤولين الأتراك خطيرة ولا ينبغي تجاهلها، ولا بد أن تعمل السلطات الألمانية على تحديد هوية المسؤولين عن تعذيبه، وإصدار مذكرات اعتقال بحقهم حتى يتسنى توقيفهم بمجرد دخولهم ألمانيا.
وكان يوجال قد أكد في إفادته المكتوبة للمحكمة الابتدائية في برلين، أنه تعرض للضرب والركل والإهانة والتهديد على يد مسؤولين في سجن سيليفري شديد الحراسة، غرب إسطنبول، على مدار 3 أيام في بداية سجنه عام 2017، وأن عمليات تعذيبه تمت بأمر مباشر من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أو مقربين منه، وجاءت نتاجاً لحملة التحريض التي شنها ضده وتحت مسؤوليته. وأمضى يوجال عاماً في السجن في تركيا بتهم الترويج للإرهاب، قبل أن يتم الإفراج عنه في فبراير (شباط) 2018 بضغوط ألمانية، وتمت إعادته رغم استمرار محاكمته في أنقرة، ووافقت السلطات التركية على السماح له بالإدلاء بإفادات في قضيته المنظورة في تركيا، أمام قاضٍ في المحكمة الابتدائية في برلين. وطالبت وزارة الخارجية الألمانية، الحكومة التركية، في بيان أول من أمس، بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
ورفض المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان هذه الدعوة، وقال إن ادّعاءات الصحافي «لا تستند إلى أدلة وحقائق، وإن الهدف منها تشويه صورة تركيا، وإن أخذ المؤسسات الرسمية الألمانية مثل هذه الادعاءات على محمل الجد، أمر مثير للانتباه».
وفي سياق إعادة انتخابات إسطنبول، أعلن مرشح حزب معارض انسحابه أمس من الاقتراع الذي تقرر إعادته الشهر المقبل على رئاسة بلدية المدينة، في خطوة ستساعد على الأرجح مرشح حزب المعارضة الرئيسي الذي أُعلن فوزه في التصويت الأصلي الذي أجري في مارس (آذار).
وقال معمر ايدن، مرشح حزب اليسار الديمقراطي، في تغريدة على «تويتر»: «لقد انسحبت اليوم من الترشح لرئاسة بلدية إسطنبول عن حزب اليسار الديمقراطي». وكان الانتصار المفاجئ لأكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة، في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي، المرة الأولى خلال 25 عاماً التي يخسر فيها حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس إردوغان أو أسلافه السيطرة على إسطنبول.
وأُعلن إمام أوغلو فائزاً برئاسة بلدية إسطنبول في أبريل (نيسان) بتفوقه على رئيس الوزراء السابق ومرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم، بعد أسابيع من المشاحنات بشأن النتيجة وعقب إجراء إعادة فرز جزئية.
وطالب بعدها إردوغان وحزبه بإلغاء الانتخابات، بزعم وقوع مخالفات واسعة. وقضت اللجنة العليا للانتخابات الاثنين الماضي بإعادة الانتخابات يوم 23 يونيو (حزيران). وجمع ايدن، الذي وصف قرار اللجنة بأنه غير قانوني، أكثر من 30 ألف صوت في التصويت الأصلي يوم 31 مارس. وفاز إمام أوغلو بهامش 13 ألف صوت فقط، من بين 10 ملايين شخص لهم حق التصويت.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت أصوات حزب اليسار ستدعم إمام أوغلو في انتخابات يونيو، أم لا، لكن عدة أحزاب صغيرة أشارت إلى أنها قد تدعم الرجل اعتراضاً على قرار إعادة التصويت، كما ذكرت وكالة «رويترز».
ونقلت محطة «إن تي في» التلفزيونية عن حزب اليسار الديمقراطي قوله إنه لن يدفع بمرشح بديل لايدن في انتخابات يونيو.
وبالتوازي، أوقفت السلطات التركية 6 أشخاص على خلفية هجوم استهدف الصحافي ياووز سليم دميرآتش، الذي يعمل لصحيفة «يني تشاغ» ومعداً للبرامج في قناة «تركيام تي في»، لدى عودته من عمله إلى منزله فجر أول من أمس. وأُصيب بجروح في رأسه ووجهه وجسمه جراء الهجوم عليه، وتم نقله إلى المستشفى للعلاج. وذكرت صحيفة «يني تشاغ» أنه يجري استجواب الموقوفين في أنقرة.
وجاء الهجوم على دميرآتش، بعد حلقة من برنامج حول انتخابات الإعادة على رئاسة البلدية في إسطنبول، التي قررت اللجنة العليا للانتخابات إعادتها بعد فوز أكرم إمام أوغلو مرشح «حزب الشعب الجمهوري» المعارض بالمنصب في الانتخابات التي أجريت في 31 مارس الماضي.
على صعيد آخر، تجدد التوتر بين أثينا وأنقرة على خلفية جزر متنازع عليها في بحر إيجة. ودعت تركيا اليونان إلى التخلي عن «محاولات فرض أمر واقع» في بحر إيجة، عبر ما سمته «تهميش المصالح التركية المشروعة والقوانين الدولية والحقائق التاريخية».
واحتجت أنقرة على عمليات إنقاذ مهاجرين غير نظاميين قامت بها سفن تابعة للناتو بالقرب من جزر متنازع عليها. وعلق المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان أمس (الأحد)، على تصريحات لوزيري الخارجية والدفاع اليونانيين حول المشاكل بين أنقرة وأثينا في بحر إيجة، قالا فيها إن فعاليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بحر إيجة لمكافحة الهجرة غير النظامية، تلغي مواقف تركيا المشروعة النابعة من القوانين الدولية، معتبراً أن «هذه المزاعم» لا طائل منها، وأن فعاليات الناتو في بحر إيجة تجري بدوافع إنسانية، وتسير برضا تركيا وموافقتها.
وأشار أكصوي إلى أن الجزر الواقعة شرق بحر إيجة، أخذت طابعاً غير عسكري، عبر اتفاقيات دولية كثيرة، منها معاهدة لشبونة عام 1923، واتفاقية باريس عام 1947، وأن تلك الاتفاقيات والمعاهدات ما زالت سارية المفعول، وهي ملزمة لليونان التي يتعين عليها القيام بواجباتها وفقاً لمقتضيات بنود الاتفاقيات والمعاهدات المذكورة. وأضاف أكصوي أن جميع المعاهدات والاتفاقيات تحظر على اليونان تسليح الجزر الواقعة شرق بحر إيجة، وأن على أثينا التقيد بهذه الاتفاقيات، مشيراً إلى أن «الناتو» يتبع سياسة عدم التدخل في المسائل التي تخص العلاقات الثنائية بين الحلفاء، ويتحرك في بحر إيجة انطلاقاً من هذا المبدأ، وأن «الناتو» تعهد عدم إرسال سفنه الناشطة في بحر إيجة، إلى موانئ الجزر التي لا تحمل طابعاً عسكرياً.
وفي عام 2016، نشر «الناتو» دوريات في مياه بحر إيجة لمراقبة حركات الهجرة غير النظامية، بالتعاون مع السلطات التركية واليونانية والوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية (فرونتكس). ويعد بحر إيجة أحد أهم مسارات المهاجرين للوصول إلى أوروبا انطلاقاً من الأراضي التركية، وشهدت الأعوام الأخيرة زيادة كبيرة في أعدادهم جراء حروب وأزمات اقتصادية، لا تزال تعصف ببلدان في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا؛ ما دفع دولاً كثيرة إلى اتخاذ تدابير مشددة لمكافحة الهجرة غير النظامية وحل أزمة اللاجئين.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، تصاعد التوتر مجدداً بين تركيا واليونان على خلفية نشر اليونان أسلحة في جزر متنازع عليها تقع في بحر إيجة. واعتبر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن نشر اليونان أسلحة على جزر غير عسكرية مخالف للقوانين والمعاهدات الدولية. وقال إننا ننتظر من أثينا اتخاذ التدابير اللازمة بهذا الخصوص.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.