روحاني يرفض انتقاد حكومته «المحدودة الصلاحيات» في الدبلوماسية

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني
TT

روحاني يرفض انتقاد حكومته «المحدودة الصلاحيات» في الدبلوماسية

الرئيس الإيراني حسن روحاني
الرئيس الإيراني حسن روحاني

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الوحدة بين الفصائل السياسية، وذلك لدى لقائه ممثلين عن التيارين المحافظ والإصلاحي، وقال إن البلاد «تمر بأوضاع حرجة» نتيجة الضغوط الأميركية، لكنه قال في الوقت ذاته إن صلاحيات الحكومة «محدودة في مختلف المجالات»، وذلك في رد ضمني على ازدياد ضغوط الشارع الإيراني لإجراء مفاوضات بين طهران وواشنطن عقب إعلان البيت الأبيض إرسال رقم هاتف لزعماء إيران عبر «الجسر السويسري».
ونقلت وكالة «إرنا»، أمس، عن روحاني قوله: «لا يمكن قول ما إذا كانت الظروف أفضل أم أسوأ من فترة الحرب (1980 - 1988)، لكن خلال فترة الحرب لم تكن لدينا مشكلات مع بنوكنا أو مبيعات النفط أو الواردات والصادرات، وكانت هناك عقوبات فقط على مشتريات السلاح».
وقال روحاني إن حكومته تتحمل نفقات إضافية للتحويلات البنكية بسبب العقوبات الأميركية على مبيعات النفط والصلب.
وأشار روحاني ضمناً إلى انتقادات تطال حكومته على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، وقال في هذا الصدد: «عندما تساءل الحكومة، في المقابل يجب أن تتضح ما نسبة الصلاحيات التي تملكها في المجالات التي تتعرض للمساءلة فيها».
وتوقف روحاني عند المطالب بتحسين أوضاع السياسة الخارجية الإيرانية، وقال: «يجب أن نرى كم لدى الحكومة من صلاحيات في هذه المجالات»، مضيفاً: «يجب أن تكون المطالب على قدر صلاحيات الرئيس».
وقال روحاني إن بلاده تمر بأوضاع «صعبة» نتيجة العقوبات التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي بعدما انسحب من الاتفاق النووي ودعا إلى اتفاق شامل يقلل مخاطر التهديدات الإقليمية الإيرانية وتطوير الصواريخ الباليستية.
ولم يعلق روحاني مباشرة على ما أعلنه ترمب حول استعداده للمفاوضات وإرساله رقم هاتف عبر السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في إيران.
وشدد روحاني في لقاء شخصيات من التيارين الإصلاحي والمحافظ على «ضرورة وحدة القوى الثورية كافة في هذه الأجواء ووقوفها جنباً إلى جنب». وأضاف: «ضغوط الأعداء حرب غير مسبوقة في تاريخ ثورتنا... لكني لا أيأس، ولدي أمل كبير في المستقبل، وأعتقد أننا يمكن أن نتجاوز تلك الظروف الصعبة؛ شريطة أن نتحد ويساند بعضنا بعضاً» بحسب «رويترز».
كما توقف روحاني عند الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير (شباط) من العام المقبل، وقال: «بإمكان الانتخابات أن تكون رمزاً للوحدة إذا لم يتخذ جهاز أو غرفة القرار».
وكان روحاني يشير إلى مجلس صيانة الدستور الذي يختار المرشدُ الإيراني نصف أعضائه مباشرة ويشرف على أهلية نواب البرلمان. وكان المجلس رفض طلبات ترشح عدد كبير من الإصلاحيين في الانتخابات الماضية.
وكان ترمب قد حث زعماء إيران على الدخول في محادثات بشأن التخلي عن برنامجهم النووي، وقال إنه لا يمكنه استبعاد مواجهة عسكرية.
وقدم ترمب العرض في الوقت الذي زاد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، حيث عمل هذا الشهر على وقف كل صادرات النفط الإيرانية بينما عزز وجود القوات البحرية والجوية الأميركية في الخليج.
وانتقد المحافظون روحاني بعدما انسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية في عام 2015، الذي أيده روحاني، وأعاد فرض عقوبات على طهران العام الماضي. كما تخلى بعض الحلفاء المعتدلين عن الرئيس أيضاً.
على صعيد منفصل، توجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، للرد على أسئلة لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان بشأن العقوبات ومشاورات بين طهران والدول الأوروبية حول الآلية المالية التي أطلقتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بهدف الالتفاف على العقوبات.
وقال المتحدث باسم اللجنة البرلمانية علي نجفي خوشرودي إن ظريف رد على أسئلة حول نتائج مشاورات أجراها مع أطراف الاتفاق النووي حول الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن تشديد العقوبات النفطية على طهران.
وبحسب خوشرودي، فإن ردود ظريف لم تنقع بعض النواب، «وبذلك يتعين عليه حضور جلسة استجواب علنية في المستقبل القريب».
في شأن متصل، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه إن التوتر الإيراني الأميركي يتصدر أولويات الاجتماعات المشتركة بين البرلمان ووزارة الخارجية في العام الإيراني الجديد الذي دخل شهره الثالث أمس.
وعلق فلاحت بيشه مرة أخرى على إمكانية اتصال المسؤولين الإيرانيين بالرئيس الأميركي، بقوله إن «ترمب محاصر بأجواء نفسية».
وعدّ الإيرانيون رسالة ترمب للتفاوض «تراجعاً عن مواقف الولايات المتحدة»، لكن المفاوضات «لها ظروفها الخاصة» بحسب فلاحت بيشه. وأعرب عن اعتقاده بأن «الإيرانيين لن يدخلوا مفاوضات إن لم تكن مبنية على ربح كلا الطرفين» ورهن قبول إيران للمفاوضات بـ«التراجع عن بعض مواقفهم الحالية».
لكن نائب رئيس البرلمان علي مطهري يرى أن «الوقت ليس مناسباً للمفاوضات»، غير أنه في الوقت نفسه عدّ أن غاية الضغوط التي يمارسها ترمب على إيران «التفاوض والتوصل إلى صفقة مع إيران لتكون ورقة رابحة في الانتخابات الأميركية المقبلة»، لافتاً إلى أن «ما يدور خلف الستائر يظهر أن ترمب لا يسعى وراء حرب ويريد سحب إيران لطاولة المفاوضات»، لكنه عدّ أن التفاوض في الوقت الحالي «ضعف وذلة، ويصب في صالح الولايات المتحدة» وأضاف: «يحب علينا أن نقاوم بالوحدة، وبعد فترة سيكون الأميركيون مجبرين على تغيير أسلوبهم».



«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.


مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.


إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
TT

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)
مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب)

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتوافق على مطالبه أو «يمحوها»، وفق ما نشرت «رويترز».

وذكر مصدر مطلع على الخطة أن إيران ترفض اقتراحاً أميركياً توسطت فيه باكستان لوقف إطلاق النار على الفور، ووقف الإغلاق الفعلي الذي تفرضه على المضيق، ثم إجراء محادثات حول تسوية سلمية أوسع نطاقاً خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وذكرت «وكالة الأنباء الإيرانية» أن الرد الإيراني تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات، وإعادة الإعمار.

وقال ترمب أمس الاثنين: «يمكن محو البلد بأكمله في ليلة واحدة، وقد تكون تلك الليلة هي مساء الغد». وتعهد بتدمير محطات الكهرباء، والبنية التحتية الإيرانية إذا رفضت ‌طهران الإذعان قبل ‌الموعد النهائي.

وقال ترمب إن «كل جسر في إيران سيتحول إلى ركام» بحلول منتصف الليل ​بتوقيت ‌شرق ⁠الولايات المتحدة (04:00 ​بتوقيت ⁠غرينتش) غداً الأربعاء، وذلك في حالة عدم إبرام اتفاق مع طهران، وإن «كل محطة كهرباء في إيران ستخرج من الخدمة، وتحترق، وتنفجر، ولن يُعاد استخدامها أبداً».

القتال مستمر بلا هوادة

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي في وقت مبكر اليوم إنه أكمل موجة من الغارات الجوية التي استهدفت البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران، ومناطق أخرى في أنحاء البلاد. وجرى تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران.

وقال مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة أمس الاثنين إن تهديد ترمب ‌بشن ضربات على البنية التحتية الإيرانية يشكل «تحريضاً مباشراً على الإرهاب، ويوفر دليلاً واضحاً على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي».

ودعا علي رضا رحيمي نائب وزير الرياضة الإيراني الفنانين والرياضيين إلى تشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في أنحاء البلاد اليوم الثلاثاء، وقال المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، إن ترمب «واهم».

وذكرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء ‌أن كنيساً يهودياً في وسط طهران تعرض لأضرار جسيمة جراء هجوم أميركي-إسرائيلي اليوم الثلاثاء.

ممر حيوي

حومت أسعار النفط حول 110 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء مع اقتراب ⁠الموعد النهائي الذي حدده ⁠ترمب، وضآلة احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل إمدادات النفط العالمية أدى إغلاقه شبه الكامل إلى إثارة مخاوف من التضخم في شتى أنحاء العالم.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، الذي كان يمر منه نحو خُمس الإمدادات العالمية للنفط والغاز الطبيعي، والذي أثبت أنه ورقة تفاوض قوية لدى طهران، وهي مترددة في التخلي عنها.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.4 في المائة إلى 110.19 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.8 في المائة إلى 113.31 دولار.

وأصبح ترمب على شفا أزمة سياسية عندما أثبتت إيران أنها خصم أقوى مما كان يتوقع في بداية الصراع الذي قال إنه يهدف إلى منع البلاد من صنع أسلحة نووية، وتطوير صواريخ لحملها.

وبعد مقتل 13 جندياً أميركياً منذ بدء الصراع، وجد ترمب نفسه في موقف أكثر خطورة عندما أسقطت طهران طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي يوم الجمعة، وتقطعت السبل بأحد الطيارين في عمق الأراضي الإيرانية.

وساعدت مهمة نفذتها قوات خاصة أميركية لإنقاذ الضابط الخبير في الأسلحة في ​تجنب تصعيد كارثي للأزمة السياسية بالنسبة لترمب.

وقتل الآلاف ​في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب. وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أن نحو 3546 شخصاً قتلوا في إيران، بينما قالت بيروت إن نحو 1500 شخص قتلوا في لبنان، حيث تستهدف إسرائيل «حزب الله» المدعوم من إيران.