الجيش اليمني يحبط هجوماً للميليشيات في صعدة والجوف

مقتل نائب قائد المنطقة العسكرية الرابعة التابعة للحوثيين في الضالع بغارة للتحالف

TT

الجيش اليمني يحبط هجوماً للميليشيات في صعدة والجوف

أفشلت قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، صباح الأحد، هجوماً لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة، بعد ساعات من إفشال الجيش لمحاولات تسلل مجاميع حوثية إلى مواقعه في جبهة حام بمحافظة الجوف، شمالاً، ومقتل نحو 15 انقلابياً، وإصابة آخرين من صفوف الحوثيين.
يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك العنيفة بين الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب، في الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع بجنوب البلاد. وتكبد الانقلابيون خسائر بشرية ومادية في معارك الأحد، بينها مقتل قيادي حوثي بغارة من مقاتلات تحالف دعم الشرعية المساند للجيش الوطني. ويستمر التصعيد العسكري في الحديدة، مع نزوح أهالي التحيتا.
وأكد قائد لواء «الكواسر»، العميد أحمد المرقشي، أن «قوات الجيش الوطني أحبطت هجوماً للميليشيا الانقلابية في جبهة الرزامات بمديرية الصفراء بمحافظة صعدة، ولقي كثير من عناصر الميليشيا مصرعهم، وأصيب آخرون»، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» التي نقلت عن المرقشي قوله إن «العملية جاءت بعد التقدم المستمر للجيش الوطني في جبهة الصفراء خلال الأيام الماضية، في إطار معركة تحرير محافظة صعدة من الميليشيا الكهنوتية».
وفي الضالع، أعلن الجيش الوطني، عبر الموقع الإلكتروني «سبتمبر.نت» أن «القيادي الحوثي المدعو رداد يحيى العمري، نائب قائد المنطقة العسكرية الرابعة التابعة للانقلابيين، قتل مع عشرات آخرين من عناصر الميليشيات، بغارة جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية التي استهدفت تجمعات ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية قعطبة، شمال الضالع، علاوة على تدمير آليات قتالية وشاحنة على متنها أسلحة وذخيرة».
وفي الجوف، نقل مركز إعلام الجيش عن قائد عمليات اللواء «122 مشاة» العقيد محمد درهم، قوله إن «مجموعة من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية حاولت التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في جبهة حام، إلا أنها فشلت في تحقيق أي تقدم ولاذت بالفرار»، مؤكداً «مقتل أكثر من 15 مسلحاً من عناصرها وجرح آخرين».
وأشار إلى أن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت مواقع وتجمعات لميليشيا الحوثي في الجبهة ذاتها، وتمكنت من تدمير عدد من العيارات والآليات القتالية، وأسقطت عدداً من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح».
إلى ذلك، أعلنت المنطقة العسكرية الخامسة، أسرها سبعة عناصر من ميليشيات الحوثي الانقلابية، السبت، بعد تصديها لهجوم شنته الميليشيات الانقلابية على عزلة بني حسن شمال مديرية عبس بمحافظة حجة، شمال غربي صنعاء، على الحدود مع السعودية.
ونقل مركز إعلام المنطقة عن مصدر عسكري تأكيده أن «ميليشيا الحوثي شنت هجومها في محاولة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات الجيش الوطني خلال الأسبوع الماضي، غير أن الأخيرة تمكنت من كسر الهجوم وأسر عناصر حوثية».
وكانت قوات المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش الوطني، قد سيطرت مطلع الأسبوع الماضي على قرى الخادمة وصبيا ومحطة الظهر وقرية القائم بمديرية عبس.
وفي محافظة تعز المحاصرة من قبل الانقلابيين منذ أربع سنوات، سقط عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح، في معاركهم مع الجيش الوطني، السبت، شمال مدينة تعز.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال نائب ركن التوجيه في اللواء «22 ميكا» بتعز، عبد الله الشرعبي، إن «مواجهات اندلعت في جبهة الزنوج، عقب تصدي قوات الجيش الوطني من اللواء (22 ميكا) لمحاولة التقدم، وأجبرتها على التراجع والفرار، بعد سقوط قتلى وجرحى بصفوف الانقلابيين».
وأوضح أن «جبهة الزنوج، البوابة الشمالية لمدينة تعز، تُعد من المناطق الاستراتيجية لدى ميليشيات الحوثي الانقلابية، والأكثر اشتعالاً باستمرار على مدار الساعة»، مؤكداً أن «ميليشيا الحوثي تحاول اختراقها مراراً بشكل يومي؛ لكنها تفشل أمام تضحيات وصمود قوات اللواء (22 ميكا) التي تحبط كل المحاولات وتردها بائسة، وآخرها السبت، والتي تم فيها دحر عناصر الانقلاب من وادي الزنوج بكل بسالة وإصرار».
وبالانتقال إلى مدينة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرب اليمن، أكدت ألوية «العمالقة»، في جبهة الساحل الغربي، أن «ميليشيات الحوثي رفعت من وتيرة التصعيد العسكري الواسع على مواقع (العمالقة) والقوات المشتركة في مختلف محاور ومديريات الحديدة»، وأن «وحدة الرصد والمتابعة رصدت حشوداً مسلحة لميليشيات الحوثي، وتعزيزات عسكرية كبيرة استقدمتها الميليشيا إلى مشارف مديرية التحيتا، خلال الأيام الأخيرة، بشكل متكرر، من آليات عسكرية ودبابات ومقاتلين مدججين بمختلف أنواع الأسلحة، من مناطق بعيدة، وتمركزت في مناطق محاذية لمديرية التحيتا، جنوباً».
وقالت إن «نزوح العائلات والأسر من منازلهم متواصل في أيام شهر رمضان المبارك، من منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، جراء قصف واستهداف الميليشيات الحوثية لمنازل المواطنين؛ حيث عمدت ميليشيات الحوثي إلى انتهاك حقوق الإنسان في مختلف مناطق الحديدة، منذ بدء الهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة نهاية العام المنصرم، وتمارس جرائم التهجير القسري وتشريد المواطنين والسكان الأبرياء، بقصف منازلهم وأحيائهم السكنية والأسواق العامة ومزارع المواطنين».
وذكرت «العمالقة» أن «ميليشيات الحوثي استهدفت مساء السبت عدداً من الأحياء السكنية المأهولة بالسكان في مديرية حيس، جنوباً، وفتحت النار من أسلحتها على منازل المواطنين، واخترقت الأعيرة النارية جدران منزل المواطن عبده قائد الصغير، وتسببت في حالة من الخوف والهلع لدى الأهالي من النساء والأطفال الموجودين في المنزل».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».