مطالب بدور أكبر للدولة في الاقتصاد السوداني لمواجهة زيادة الفقر

مطالب بدور أكبر للدولة في الاقتصاد السوداني لمواجهة زيادة الفقر
TT

مطالب بدور أكبر للدولة في الاقتصاد السوداني لمواجهة زيادة الفقر

مطالب بدور أكبر للدولة في الاقتصاد السوداني لمواجهة زيادة الفقر

ألقت الاحتجاجات السودانية الأخيرة الضوء على الضغوط الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون، حيث تُظهر المؤشرات الأخيرة أن معدلات الفقر وصلت إلى مستويات مرتفعة، ويرى خبراء أن هناك حاجة قوية لتعزيز الإنفاق الاجتماعي مع توجيه الدولة اهتمام الاقتصاد للأنشطة الإنتاجية.
وتتضارب الإحصاءات الحكومية والدولية حول نسبة الفقر في السودان، فبينما يقول تقرير للأمم المتحدة إن 46.5 في المائة من سكان السودان يعيشون دون خط الفقر الوطني، و52.4 في المائة منهم في فقر متعدد الأبعاد، تقول دراسة حكومية أجريت عام 2017، إن الفقر تراجع إلى 28 في المائة، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء.
وهناك إحصاءات أخرى من الجهاز نفسه تقول إن نسبة الفقر في السودان عام 2016 تراجعت إلى 36.1 في المائة، اعتماداً على أسعار عام 2014. وهناك تقديرات رسمية للفقر عام 2009 بأن نسبته بلغت 64.5 في المائة.
وأكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أن هناك توقفاً تاماً لبرامج حصر ودراسة الفقر في السودان، والذي يتولاه الجهاز المركزي للإحصاء في السودان نيابة عن وزارة المالية، منذ أكثر من عام، وذلك لعدم توفر التمويل المالي لمثل هذه المشاريع التي تتطلب بحوثاً وأعمالاً ميدانية كبيرة في القرى والأرياف في البلاد.
وقالت الباحثة الاقتصادية السودانية أمل عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» إن عدداً كبيراً من الخبراء الاقتصاديين يؤكدون أن معدلات الفقر في أوساط السودانيين ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين. بسبب سياسات النظام السابق.
وفي 11 أبريل (نيسان) الماضي أعلن وزير الدفاع السوداني إزاحة رئيس الجمهورية عمر البشير ووضعه تحت الإقامة الجبرية، بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية.
وتضيف عبد الحميد أن «ما فاقم حدة الفقر بالسودان، برامج التكيف الهيكلي الذي عرف بسياسة التحرير الاقتصادي، وهي سياسة تقوم على الاعتماد على آليات السوق في إدارة الموارد والأنشطة الاقتصادية، وتحجيم دور الدولة في الاقتصاد».
وتضيف عبد الحميد أن سياسات التحرير الاقتصادي، قد أدت بجانب زيادة معدلات الفقر، إلى زوال الطبقة الوسطي في المجتمع، حيث أثر تخفيض الإنفاق الحكومي في العهد السابق على مستويات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأخرى.
وكذلك، وفقاً لأمل عبد الحميد، توقفت الدولة عن دعم السلع الأساسية وحولت ملكية المشروعات العامة إلى الملكية الخاصة، مما أدى إلى توقف عدد كبير من المصانع، مثل مصانع الغزل والنسيج والمشروعات الزراعية الكبيرة مثل مشروع الجزيرة والمناقل.
وتضيف: «كما ساهمت أزمات القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة والصناعات التحويلية التي كانت تستوعب آلاف العمال، في زيادة الفقر والبطالة، وانتشار المهن الهامشية خصوصاً بين الخريجين الجدد».
ويجمع الخبراء الاقتصاديون في السودان على أن مسؤولية ارتفاع معدلات الفقر تعود للنظام السابق، الذي انفرد بالحكم، وممارسات اكتناز الثروة بالطرق غير المشروعة نتيجة استشراء الفساد والمحسوبية. ويضيف الخبراء أنه كذلك من أسباب الفقر الواقع على السودان، إهمال القطاع الزراعي التقليدي، الذي يعتمد عليه غالبية السكان في السودان، مما دفع إلى هجرة السكان من الريف إلى المدن، ولم يصاحب ذلك أي تنمية حضرية كافية تؤدي إلى خلق فرص عمل في الريف.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.