مانشستر سيتي يحتفظ بلقبه بطلاً للدوري الإنجليزي بعد نهاية مثيرة

سعي ليفربول لإنهاء 29 عاماً من الغياب عن منصة التتويج باء بالفشل رغم رقم قياسي في النقاط

لاعبو سيتي يحتفلون بكأس الدوري الممتاز بعد موسم مثير وسباق ساخن مع ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو سيتي يحتفلون بكأس الدوري الممتاز بعد موسم مثير وسباق ساخن مع ليفربول (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يحتفظ بلقبه بطلاً للدوري الإنجليزي بعد نهاية مثيرة

لاعبو سيتي يحتفلون بكأس الدوري الممتاز بعد موسم مثير وسباق ساخن مع ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو سيتي يحتفلون بكأس الدوري الممتاز بعد موسم مثير وسباق ساخن مع ليفربول (أ.ف.ب)

احتفظ مانشستر سيتي بلقبه بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد منافسة محمومة مع ليفربول حتى المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الموسم، بفوزه أمس على مضيفه برايتون 4 - 1.
وبنتائج المرحلة الثامنة والثلاثين، بقي فارق النقطة الواحدة على حاله بين سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، وليفربول بقيادة الألماني يورغن كلوب الفائز على ولفرهامبتون 2 - صفر، فأنهى الأول الموسم بـ98 نقطة مقابل 97 للثاني.
وتوج سيتي باللقب للمرة الثانية توالياً (أول فريق يحتفظ باللقب منذ غريمه مانشستر يونايتد عامي 2008 و2009)، والرابعة في المواسم الثمانية الأخيرة، بينما سيحتاج ليفربول إلى الانتظار مجدداً للتتويج بلقبٍ يبحث عنه منذ رَفَع الكأس للمرة الأخيرة عام 1990.
إلى ذلك، أنهى تشيلسي وتوتنهام الدوري في المركزين الثالث والرابع توالياً، ليحجزا بطاقتي دوري أبطال أوروبا، بينما حل آرسنال خامساً (سيكون أمامه فرصة المشاركة في دوري الأبطال بحال تتويجه بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ») ومانشستر يونايتد سادساً.
وبدأت مباراة سيتي وبرايتون بسيناريو مفاجئ وغير متوقع شهدت تقدم المضيف، قبل أن يرد الفريق الشمالي بقوة ويسجل 4 أهداف.
وتمكن برايتون بتراصه الدفاعي الصلب من احتواء القوة الهجومية لفريق سيتي الذي اعتمد في البداية على وجه الخصوص على الأرجنتيني سيرخيو أغويرو والجزائري رياض محرز ورحيم ستيرلينغ والبرتغالي برناردو سيلفا، بينما بقي البلجيكي كيفن دي بروين والألماني لوروا ساني على مقاعد البدلاء.
وأثمر ضغط برايتون هدفاً في الدقيقة 27، عندما تابع غلين موراي برأسه ركلة ركنية لفريقه، وحولها في مرمى سيتي وسط صدمة على وجه مشجعيه في ملعب «أميركان إكسبرس كوميونيتي ستاديوم»، الذين كانوا يتابعون عبر هواتفهم، تقدم ليفربول في مباراته ضد ضيفه ولفرهامبتون.
لكن الهدف كان له فعل السحر في دق ناقوس الخطر للاعبي سيتي وتهديد ضياع اللقب من بين أيديهم، فاندفعوا سريعاً نحو الهجوم، ليتمكن الفريق من معادلة النتيجة بعد دقيقة واحدة فقط، إذ وصلت الكرة إلى أغويرو إثر تمريرة متقنة بالكعب من الإسباني ديفيد سيلفا داخل المنطقة، فالتف الهداف الأرجنتيني وسددها قوية بالقدم اليسرى من مسافة قريبة بين ساقَي الحارس راين.
وفرض سيتي سيطرته بعد الهدف وبات يشكل خطراً أكبر على مرمى راين، وبالفعل أثمر الضغط عن هدف تعزيز النتيجة برأس المدافع الفرنسي إيمريك لأبورت من متابعة لكرة من ركنية نفذها محرز في الدقيقة 38.
وفي الشوط الثاني، هيمن سيتي بشكل مطلق ولم يترك أي فرصة لبرايتون، وسجل هدفين رائعين؛ أولهما عبر محرز الذي راوغ دفاع برايتون وسدد الكرة قوية بالقدم اليمنى اخترقت الزاوية اليسرى لمرمى راين في الدقيقة 63. والثاني عبر الألماني إيلكاي غوندوغان من ركلة حرة رائعة، علت الحائط البشري واخترقت الجهة اليسرى لمرمى الحارس الأسترالي في الدقيقة 72.
وعلى ملعبه «أنفيلد»، لم ينفع ليفربول الذي يلهث وراء لقبه التاسع عشر في تاريخه، الانتصار على ضيفه ولفرهامبتون 2 - صفر، لأنه أنهى الموسم في المركز الثاني.
وهي المرة الرابعة عشرة التي ينهي فيها ليفربول موسمه وصيفاً، آخرها عام 2014. وهو أصبح أول فريق في دوري درجة أولى يفوز بثلاثين مباراة ويحقق 97 نقطة في موسم واحد، ويفشل في التتويج باللقب.
وسيستمر بحث ليفربول عن لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ موسم 1990، حيث لم يكن مصيره بيده هذه المرة، إذ كان يحتاج للفوز وتعثر سيتي أمام مضيفه برايتون للظفر بلقب أول منذ 29 عاماً، بيد أن الخدمة التي انتظرها من برايتون لم تتحقق.
وتكررت مأساة ليفربول موسم 1988 - 1989 عندما نافس على اللقب حتى المرحلة الأخيرة من دون أن ينجح في إحرازه، حيث خسر أمام ضيفه آرسنال صفر - 2 في المرحلة الأخيرة التي دخلها متصدراً، ليتوج الفريق اللندني بطلاً بفارق الأهداف.
وفشل ليفربول في التتويج باللقب هذا الموسم رغم أنه خسر مباراة واحدة فقط مقابل 4 هزائم تلقاها مانشستر سيتي، وهو دفع ثمن إهداره النقاط في 7 تعادلات مقابل اثنين لسيتي.
ويملك ليفربول فرصة فك نحس الألقاب التي تغيب عنه منذ 2012 عندما توج بلقب كأس الرابطة المحلية، عندما يخوض المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، على ملعب «واندا مبتروبوليتانو» في مدريد ضد مواطنه توتنهام.
وفي مباراة الأمس، ضغط ليفربول من البداية بحثاً عن التسجيل المبكر، وبالفعل لم يتأخر ليفربول في هز شباك ضيوفه، حيث منحه ساديو ماني التقدم عندما استغل تمريرة عرضية لترنت ألكسندر - أرنولد فتابعها السنغالي بيمناه داخل المرمى في الدقيقة 17.
واشتعلت مدرجات ملعب أنفيلد وقتها بعد تلقي المشجعين أخباراً من برايتون مفادها تخلف سيتي بهدف وحيد، فزادت حماسة لاعبي ليفربول قبل أن يتلقوا خبراً صادماً قبل نهاية الشوط الأول بقلب سيتي تخلفه إلى تقدم بهدفين.
وتابع ليفربول أفضليته في الشوط الثاني بحثاً عن التعزيز وسط انخفاض في المستوى بعد العلم بتقدم سيتي برباعية.
وعزز ماني تقدم ليفربول بهدف ثانٍ في الدقيقة 81، وهو الـ22 له هذا الموسم، فلحق بزميله في الفريق الدولي صلاح ومهاجم آرسنال الغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ في صدارة لائحة الهدافين.
وفي باقي مباريات المرحلة؛ تعادل توتنهام مع إيفرتون 2 - 2 وليستر سيتي مع تشيلسي سلبياً، وفاز آرسنال على مضيفه بيرنلي 3 - 1 وكارديف سيتي على مضيفه مانشستر يونايتد 2 - صفر، ونيوكاسل على مضيفه فولهام 4 - صفر، وكريستال بالاس على بورنموث 5 - 3 ووستهام يونايتد على مضيفه واتفورد 4 - 1، وتعادل ساوثهامبتون مع هيديرسفيلد تاون 1 - 1.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».