الحوثيون يبدأون تسليم موانئ الحديدة للحوثيين... وبإشراف أممي

الشرعية ترفض وتعده تكراراً للمسرحية السابقة

موظفون تابعون للأمم المتحدة في ميناء الحديدة أمس (حساب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون على «تويتر»)
موظفون تابعون للأمم المتحدة في ميناء الحديدة أمس (حساب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون على «تويتر»)
TT

الحوثيون يبدأون تسليم موانئ الحديدة للحوثيين... وبإشراف أممي

موظفون تابعون للأمم المتحدة في ميناء الحديدة أمس (حساب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون على «تويتر»)
موظفون تابعون للأمم المتحدة في ميناء الحديدة أمس (حساب السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون على «تويتر»)

بدأت الميليشيات الحوثية تسليم موانئ الحديدة أمس لعناصرها الحوثيين بعد أن ألبستهم الزي الرسمي لقوات خفر السواحل اليمنية، وذلك في شكل أحادي الجانب وبعيدا عن إشراك الفريق الحكومي للتأكد والتحقق من الانسحاب وإزالة الألغام، طبقا لمسؤولين في الحكومة اليمنية.
واتهم مسؤولون يمنيون الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن مارتن غريفيث بأنهم يحاولون التغطية على الميليشيات الحوثية قبيل انعقاد الجلسة المقبلة لمجلس الأمن الدولي منتصف الشهر والتي كانت اللجنة الرباعية حددتها موعدا أخيرا لانسحاب الميليشيات من الموانئ.
وأفادت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» بأن الميليشيات الحوثية شرعت أمس في ظل وجود أممي بسحب الآليات الثقيلة من موانئ الحديدة، وتسليم أعمال الأمن لعناصر من ميليشياتها ألبستهم زي قوات خفر السواحل.
واعتبر السفير اليمني في لندن الدكتور ياسين سعيد نعمان إعلان الأمم المتحدة عن موافقة الحوثيين على الانسحاب من طرف واحد من مينائي الصليف ورأس عيسى وبعض مناطق الحديدة، إعلاناً للتمويه أو قد يكون «متفقاً عليه» ليجنب المبعوث الأممي الإحراج حينما يتعين عليه أن يقدم تقريره إلى مجلس الأمن يوم 15 مايو (أيار) بشأن تنفيذ اتفاق استوكهولم بناءً على قرار اللجنة الرباعية.
ونصح نعمان الحكومة الشرعية في منشور على صفحته على «فيسبوك» بأن تتمسك بتنفيذ قرار الانسحاب كاملاً ومن دون تجزئة، لأن المسألة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار - بحسب قوله - مشيرا إلى أن هذا القرار المعلن هو محاولة لامتصاص الضغط الذي يمارس على الحوثيين بخصوص الانسحاب.
وقال: «سيكون من المهم أن تعلن الحكومة أن أي خطوة لا تأتي ضمن تنفيذ شامل للقرار على نحو مزمن لا يعني الحكومة في شيء، وأن على الأمم المتحدة تقع مسؤولية ما سيترتب على هذه التجزئة من نتائج».
أمام ذلك، قال مصدر في الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في انتظار تقرير UNMHA عن الانسحاب. نأمل بأن يكون انسحابا ذا مصداقية بما يجعله تنفيذا للخطوة الأولى من المرحلة الأولى لإعادة الانتشار. وسيرفع الجنرال مايكل لوليسغارد تقريره لمجلس الأمن يوم الأربعاء».
وقال العميد صادق دويد عضو الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في تغريدة على «تويتر» إن الجانب الحكومي يحمل الأمم المتحدة مسؤولية تنفيذ الاتفاق وفق ما تم التوافق عليه من التحقق والمراقبة وإزالة الألغام والعوائق والمظاهر العسكرية.
غير أن مصادر في قوات خفر السواحل التابعة للحكومة الشرعية في محافظة الحديدة، نفت أي تنفيذ للانسحاب الحوثي ووصفت ما حدث بالمسرحية الهزلية التي قالت إن الجماعة الحوثية تحاول تمريرها قبيل اجتماع مجلس الأمن.
وفي تصريحات لمحافظ الحديدة الحسن طاهر، قال إن الحكومة ترفض الانسحاب الشكلي للحوثيين ولا بد من إشراكها في عملية التحقق والإشراف على عملية الانسحاب المزعومة.
من جهته، وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني عرض الميليشيات الحوثية لإعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى بأنه «غير دقيق ومضلل واستنساخ لمسرحية تسليم الميليشيات ميناء الحديدة لعناصرها في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي».
وقال في سلسلة تغريدات على «تويتر»: «أي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد، هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول بهما».
وبينما رحب الإرياني بأي خطوة جادة نحو تنفيذ اتفاق السويد بشأن إعادة الانتشار في موانئ ومحافظة الحديدة، حذر من محاولات الميليشيات تضليل المجتمع الدولي ومجلس الأمن قبل انعقاد جلسته القادمة والحيلولة دون اتخاذ موقف حازم أمام استمرارها في عرقلة تنفيذ بنود اتفاق السويد وتقويض جهود الحل السلمي.
وأوضح الإرياني أن اتفاق الحديدة في المرحلة الأولى يشمل خطوتين: الخطوة الأولى انسحاب الحوثيين من الصليف ورأس عيسى وتسليم خرائط الألغام للأمم المتحدة ونزع الألغام والمتفجرات وإزالة المظاهر المسلحة وإجراء الرقابة والتحقق واستمرار الرقابة، في حين تشمل الخطوة الثانية انسحاب الميليشيات الحوثية من الميناء الرئيسي في الحديدة وانسحاب القوات الحكومية من مثلث كيلو 8 وتسليم الخرائط ونزع الألغام وإزالة المظاهر المسلحة وعمل رقابة مشتركة في كل المناطق التي سوف يتم الانسحاب منها.
من ناحيته، يقول البراء شيبان وهو محلل سياسي يمني في لندن، إن «اليمنيين فهموا مراوغات الحوثيين وأساليبهم في التملص وإفراغ أي اتفاق من محتواه، وإن محاولة القفز على الاتفاق لن تخدم السلام ولا اليمنيين».
يضيف شيبان في اتصال بـ«الشرق الأوسط» أن «عملية إعادة الانتشار موضحة في قراري مجلس الأمن 2451 و 2452 بخصوص الحديدة، والتي تنص على أن تقوم اللجنة المشتركة بالإشراف على عملية إعادة الانتشار وليس أن ينفذ الحوثيون إعادة الانتشار بشكل أحادي ويسلموا الميناء لقوات لا يعرف مصدرها... هذه شبيهة بالمسرحية التي تمت قبل أشهر وأثبتت الأيام فشل محاولة القفز على الاتفاق».
وفي سياق الرفض الحكومي للمسرحية الحوثية، وصف وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي في تصريحات على «تويتر» ما يجري في الحديدة، بأنه استباق لجلسة مجلس الأمن من أجل إعفاء الميليشيات الانقلابية الحوثية من مهلة الرباعية التي تنتهى 15 مايو (أيار) دون تنفيذ الاتفاق وإعلانهم معرقلين لاتفاق السويد.
وأضاف: «عن أي انسحاب يتحدثون والجنرال الأممي لوليسغارد يمنع من النزول إلى الحديدة للقاء الفريق الحكومي في أماكن سيطرة الشرعية، مما اضطره للذهاب للعاصمة المؤقتة عدن للقاء بهم»
وأكد أن الخطوة التي أعلنتها الأمم المتحدة بالانسحاب من جانب أحادي غير متفق عليها لكونها تنفذ المسرحية الهزلية نفسها التي قامت بها الميليشيات الانقلابية مع رئيس لجنة المراقبين السابق الجنرال باتريك كمارت في ميناء الحديدة وتم رفضها من الفريق الحكومي.
وتابع القديمي بالقول: «لا بد أن يخضع الانسحاب من الموانئ ومدينة الحديدة لإشراف ثلاثي من الحكومة الشرعية والأمم المتحدة وميليشيات الانقلاب الحوثية وتسليم المواقع لقوات أمنية تتبع الشرعية حسب اتفاق السويد».
وبينما اتهم القديمي المبعوث الأممي بأنه «يأخذ بيد الميليشيات الحوثية عندما تبدأ بلفظ أنفاسها الأخيرة، دعا الحكومة الشرعية إلى اتخاذ موقف واضح وقوي وإعلان ذلك لليمنيين وللعالم بكل شفافية».
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الجمعة في بيان أن الميليشيات الحوثية أعلنت عزمها على الانسحاب أحاديا من مينائي رأس عيسى والصليف، ورحبت بهذه الخطوة التي يقول الجانب الحكومي إنها غير خاضعة للإشراف والتحقق الثلاثي.
في غضون، ذلك أفادت مصادر حكومية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن بأن الاجتماع المقرر بين كبير المراقبين الأمميين مايكل لوليسغارد والفريق الحكومي تم تأجيله يوم أمس على أمل أن يتم في وقت لاحق.
وكان رئيس الفريق الحكومي اللواء صغير بن عزيز حذر في تصريحات سابقة من أي انتشار أحادي من دون رقابة وتحقق مشترك معتبرا ذلك «تحايلا على تنفيذ الاتفاق ومسرحية هزلية كسابقتها وسوف يعري الأمم المتحدة»، على حد قوله.
وكان رئيس الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار صغير بن عزيز أفاد الشهر الماضي بأن الميليشيات الحوثية رفضت تنفيذ الاتفاق حزمة واحدة وبأن المبعوث غريفيث مع رغبتهم.
وأشار إلى أن الحكومة الشرعية وجهت الفريق بالموافقة (على التجزئة) لغرض تسهيل العمل الإنساني، مؤكدا أن القوات الحكومية قدمت تنازلات كبيرة مقابل تسهيل العمل الإنساني.
وكانت الجماعة الحوثية أعلنت السبت أنها بدأت الانسحاب من موانئ الحديدة بإشراف أممي بحسب ما نقلته وسائل إعلامها وما جاء في تصريحات لعدد من قيادات الجماعة.
وزعمت الجماعة الموالية لإيران أن «الأمم المتحدة أشرفت على إعادة الانتشار والتموضع لميليشياتها من موانئ الحديدة والصليف ومنشآت رأس عيسى النفطية بحضور فريق الأمم المتحدة المكلف وقف إطلاق النار الذي زعمت أنه قام بالإشراف أمس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا وأنه سيستمر في إشرافه خلال الأربعة الأيام المقبلة».
وتحدثت «الشرق الأوسط» لمصدر أممي حول «انسحاب الحوثيين» واتهامات المسرحية فقال: «نحن في انتظار تقرير UNMHA عن الانسحاب. نأمل بأن يكون انسحابا ذا مصداقية بما يجعله تنفيذا للخطوة الأولى من المرحلة الأولى لإعادة الانتشار. وسيرفع الجنرال مايكل لوليسغارد تقريره لمجلس الأمن يوم الأربعاء».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.