موجز إعلامي

موجز إعلامي
TT

موجز إعلامي

موجز إعلامي

* مرشحا الرئاسة الأفغانية يتعهدان بإعادة الصحافي الأميركي
* كابل - «الشرق الأوسط»: تعهد مرشحا الرئاسة الأفغانيان بالعدول عن قرار طرد الصحافي الأميركي بمجرد تولي منصب الرئاسة. وتعد إدانة المرشحين لقرار الحكومة الأفغانية بطرد الصحافي ماثيو روزنبرغ، التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقطة اتفاق نادرة بين المرشحين المتنافسين، اللذين وصلت المحادثات بينهما إلى طريق مسدود بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة المتنازع عليها، وهما يحاولان التوصل إلى اتفاق حول تشكيل ائتلاف حكومي. ووفقا لما ذكره فضل الرحمن أوريا، المتحدث باسم المرشح الأفغاني عبد الله عبد الله «نعتقد أن هذا الإجراء المتخذ ضد الصحافي يتنافى تماما مع كل القوانين الدستورية الأفغانية المعمول بها ومع المعايير التي تحكم حرية التعبير»، بينما أوضح صديق باتمان، المتحدث باسم المرشح أشرف غني، أن «السيد غني أدان شخصيا إجراء طرد الصحافي الأميركي باعتباره يتعارض مع ما ينص عليه القانون الأفغاني، ويتنافى مع القانون الانتخابي، كما أنه ينتهك مبدأ حرية التعبير». وأشار المتحدثان باسم المرشحين الأفغانيين إلى أن الحكومة الجديدة سوف تلغي قرار طرد السيد روزنبرغ، الذي غادر كابل يوم الخميس.
ومن المتوقع تشكيل الحكومة الجديدة أوائل الأسبوع المقبل، وذلك إذا تمكن كلا الطرفين من التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، والعمل على تدقيق نتائج الانتخابات. إنهما يواجهان ضغوطا هائلة من قادة العالم من أجل التوصل لاتفاق يقضي بتحديد من الفائز، والتفاوض بشأن تقاسم السلطة بما يضمن مشاركة الخاسر أيضا، على أن يتم ذلك قبيل اجتماع الناتو المقرر انعقاده في أوائل سبتمبر (أيلول)، والذي من المقرر أن يتطرق إلى مسألة الدعم العسكري للحكومة الأفغانستانية في المستقبل.

* القناة الرابعة تفوز بجائزة قناة العام في مهرجان إدنبره للتلفزيون
* لندن - «الشرق الأوسط»: فازت القناة الرابعة بجائزة قناة العام التلفزيونية في مهرجان التلفزيون الدولي «إدنبره الجوارديان»، كما فازت بجائزة «لحظة العام التلفزيونية» على خلفية برنامجها الوثائقي تثقيف يوركشاير. وفازت القناة الرابعة بهذه الجائزة لأول مرة منذ عام 2010. كما فازت القناة أيضا بجائزة ابتكار لبرنامج «مردر ترايل» (Murder Trial) الذي تنتجه «ويندفول فيلمز».
وقد فاز برنامج تثقيف يوركشاير - الذي يقدمه المنتج المستقل توفور - بجائزة لحظة العام التلفزيونية من أجل تغلب التلميذ مشرف أصغر على ما يعاني منه من التحدث بلعثمة. وأصبحت شركة الإنتاج للعام هي «بيغ توك» - التي رأسها كينيث ألين، واشترتها شبكة «آي تي في» (ITV) العام الماضي - والتي أنتجت برامج من بينها برنامج «هيم آند هير» (Him and Her) الذي تبثه الـ«بي بي سي 3» (BBC3)؛ وبرنامج إمباسادورز الذي تبثه «بي بي سي 1»؛ وبرنامج «تشيكنز» الذي تبثه «سكاي 1» (Sky1). ولأول مرة خصصت جائزة المنتج/ المخرج، وكانت من نصيب مارسيل ميتيلسيفين جراء جهده في فيلم «الأطفال على خط المواجهة»، الذي أنتجته «آي تي إن برودكشنز».

* «دويتش فيله» تفصل معارضة صينية
* برلين - «الشرق الأوسط»: في أعقاب خلاف حول مجزرة ميدان تيانمين في عام 1989، فصلت شبكة إعلامية ألمانية معارضة صينية شهيرة من عملها. تم إخبار الناشطة سو يوتنوغ (38 عاما)، التي تقيم في منفاها في ألمانيا منذ عام 2010، الأسبوع الماضي بأنه لن يتم تجديد عقدها مع شبكة «دويتش فيله» في عام 2015. وفي بيان لها ذكرت الشبكة أن القرار جاء إثر إفصاح الناشطة عن معلومات تتعلق باجتماعات داخلية وتوجيهها انتقادات علنية لزملائها.
قال يوهانس هوفمان، المتحدث باسم «دويتش فيله» في حوار عبر الهاتف من بون «لا يتعلق الأمر بتقييم ما تكتبه. لكنها نشرت تدوينات تخص مسائل داخلية عن (دويتش فيله) بطريقة لا تتحملها أي مؤسسة في العالم. وقد حذرناها لكنها استمرت في ذلك».
ومن جانب آخر، يرى كثير من المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة الصينية الأمر بخلاف ذلك، خاصة أن سو كانت واحدة من أكثر المدونين إنتاجا على موقع «دويتش فيله» باللغة الصينية، وغالبا ما كانت توجه انتقادات إلى سياسات الحكومة الصينية. ويقول المعلقون إنه في الشهور الأخيرة أصبحت هناك مساحة أكبر مخصصة للأصوات المؤيدة للحكومة في بكين.
بدأت قضية سو عندما نشر مقال على «دويتش فيله» في الرابع من يونيو (حزيران) في الذكرى الخامسة والعشرين لمجزرة تيانمين. دفع المقال، الذي كتبه كاتب «دويتش فيله» والمستشار الإعلامي المقيم في بكين فرانك سيرين، بأن بعض وسائل الإعلام الغربية وجهت انتقادات غير عادلة للحكومة الصينية بسبب المجزرة. وذكر المقال أن آراء كل من المعارضين والحكومة صحيحة. أثار المقال عاصفة من الجدال، واتهم فيه بعض الكتاب الصينيين «دويتش فيله» بالمساواة بين رأيين يعتقد كثير من الناس أنهما غير قابلين للتصديق. وتمت دعوة الصحافي الصيني البارز في المنفى تشانغ بينغ لكتابة رد نشرته «دويتش فيله». بعدها كتب سيرين رده ثم تشانغ. وانضمت سو إلى الجدال القائم، ووقعت ومعها عشرات من المثقفين الصينيين الآخرين عريضة إلى «دويتش فيله» احتجاجا على مقالات سيرين. ولعل الأهم من ذلك أنها نشرت تفاصيل تخص اجتماعات داخلية عقدت بين مديري «دويتش فيله» والعاملين باللغة الصينية الذين طلب منهم التخفيف من حدة تغطيتهم الإعلامية. ومن جانبه، ذكر هوفمان أن الموقع ملتزم بنشر مجموعة متنوعة من الآراء، مشيرا إلى أن تشانغ حصل على فرصة لنشر تفنيده لمقالات سيرين. وقال «يوضح ذلك رغبتنا في وجود حوار شامل. لدينا مواقف تنتقد الصين ومواقف أخرى أيضا». وصرح أحد الكتاب المساهمين في «دويتش فيله» لكنه طلب عدم ذكر اسمه خوفا من عقوبة انتقاد المؤسسة، بأن مقالات مثل التي كتبها تشانغ قليلة على الموقع، في حين أصبح كتاب أعمدة مثل سيرين أكثر ظهورا.

* «بي بي سي» ستواصل إنتاج برامج من العيار الثقيل
* لندن - «الشرق الأوسط»: ستواصل الـ«بي بي سي» إنتاج برامجها، التي حققت نجاحا كبيرا، أمثال «إيست إندرز» (East Enders) و«ستريكتلي كم دانسنغ» (Strictly Come Dancing) و«توب جير» (Top Gear)، وذلك رغم طرح مقترحات لفتح المجال أمام دخول منتجين مستقلين دائرة الـ«بي بي سي».
وصرح داني كوهين، مدير قناة الـ«بي بي سي»، في مهرجان التلفزيون الدولي «إدنبره الجوارديان»، بأنه لن يكون المجال متاحا لهذه المنافسة. ولفت كوهين إلى أنه في حال المضي قدما في الاقتراح الذي طرحه توني هول في يوليو (تموز) الماضي بشأن الأعمال الإنتاجية لـ«بي بي سي»، فإن «بي بي سي» لا تخطط لطرح أي من فروعها الحالية للسوق، موضحا أن الأعمال الإنتاجية الجديدة لـ«بي بي سي» سوف تكون «ضمن نطاق أسرة الـ(بي بي سي) كما هو الحال بالنسبة لـ(بي بي سي وورلد وايد)»، مما يوضح أنها ستكون شركة تابعة مستقلة بذاتها. وأشار كوهين إلى أن المجالات مثل التاريخ الطبيعي من شأنها أن «تحقق أعمالا تجارية ضخمة» في ظل سوق مفتوحة، لكن هناك حاجة لإيلاء اهتمام خاص لبرامج الأطفال والرياضة. وبسؤاله عما إذا كان هناك قيود أو ضمانات من المقرر وضعها لضمان أن شركة الإنتاج التابعة لن تباع في يوم من الأيام، أوضح كوهين أن المناقشات ما زالت جارية، قائلا «لا أعتقد أن احتمالية البيع تقع ضمن خططنا». وأردف «لكن أعتقد أننا بحاجة لتخطي المرحلة المقبلة لخططنا التنظيمية والمالية لكي نتمكن من التوصل إلى خطة نهائية في آن واحد».



«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.