الاستثمارات الأجنبية تنتظر انقشاع ضبابية الموقف الاقتصادي في السودان

مواطنون سودانيون أمام ماكينات الصرف في ظل أزمة سيولة بالبلاد
مواطنون سودانيون أمام ماكينات الصرف في ظل أزمة سيولة بالبلاد
TT

الاستثمارات الأجنبية تنتظر انقشاع ضبابية الموقف الاقتصادي في السودان

مواطنون سودانيون أمام ماكينات الصرف في ظل أزمة سيولة بالبلاد
مواطنون سودانيون أمام ماكينات الصرف في ظل أزمة سيولة بالبلاد

في غياب الرؤى السودانية لإدارة اقتصاد البلاد وانتشاله من وضعه المتعثر، وضبابية الموقف السياسي والاقتصادي للسلطة الحاكمة لمعالجة القضية، يترقب المستثمرون الأجانب بحذر كافة التحركات لتحليل الوضع الاقتصادي المستقبلي للبلاد، ثم البحث في إمكانية الاستثمار من عدمه.
وتتجاوز الاستثمارات الأجنبية في السودان 74 مليار دولار حتى عام 2017. وهي متنوعة: زراعية ونفطية وتعدينية وغيرها، وتملكها شركات من مختلف دول العالم، إلا أن الصين تتصدر البلدان من ناحية حجم ومبلغ الاستثمارات الأجنبية في السودان.
وتلي الصين، السعودية، التي ضخت نحو 26 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة الماضية، ولديها كبريات المشروعات الزراعية.
وللسعودية مليون فدان من الأراضي الزراعية الخصبة بدرجات عالية، منحتها لها الحكومة السودانية السابقة، مقابل استثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، في مشروع أعالي عطبرة وستيت بشمال البلاد، كما لدولة الإمارات مشروعات زراعية لعلف الحيوانات، وأخرى لتسمين العجول.
وقال لـ«الشرق الأوسط»، ناصر هاشم السيد، مدير الترويج والإعلام بمفوضية الاستثمار السودانية، إن المستثمرين الأجانب لا يمكن أن يفكروا في الاستثمار في بلد، سياساته الاقتصادية غير مضمونة، وسيظلون في حالة ترقب ومراقبة البلد المعني، حتى يستقر وتعلن وجهته الاقتصادية، مشيراً إلى أن السلطة الحاكمة في السودان لم تصدر بعد أي تطمين بأن الوضع سيكون أفضل، أو مستقراً على الأقل.
وبين السيد أن المستثمرين الأجانب بالخارج ينتظرون السياسات الاقتصادية التي ستتبناها الحكومة الجديدة: هل تضمن حوافز وفرصاً لتشجيع الاستثمار؟ وهل الخصخصة جزء من السياسات أم لا؟ وكيف ستكون الخصخصة وترتيباتها؟ ثم الشراكات مع الدولة في المشروعات الكبيرة، من سكر وكهرباء وسكة حديد، كيف سيتم الاتفاق عليها؟
ووفقاً للسيد، فإن حل مشكلة السيولة النقدية سيعمل على الأقل على تشجيع الاستثمارات المحلية في المجالات الحيوية المطلوبة، موضحاً أن أهم أسباب الركود الاقتصادي الحالي في البلاد هو انعدام السيولة الناتجة عن انعدام الثقة في السياسات المالية السابقة، مشيراً إلى أنه تم تخزين الجزء الأكبر من الكتلة النقدية لدى الشركات والأفراد، بعد فقدان الثقة في المصارف، والإحجام عن التعامل مع البنوك إلا بتحركات محدودة جداً أطلقتها السلطات الحاكمة الشهر الماضي، بدعوة المواطنين إلى توريد أموالهم إلى البنوك.
وأضاف أن الحصار الأميركي المستمر حتى الآن، تظهر آثاره في عدم إمكانية الحصول على عائد الصادر، وذلك له أثر بالغ في احتياطات النقد الأجنبي بالبنك المركزي السوداني.
وأكد السيد على ضرورة تشجيع التجار والشركات والأفراد على توريد النقد إلى حساباتهم البنكية، ليعود التعامل وتداول النقد بصورة طبيعية، مما يساهم في تسهيل الحركة والمساهمة في هبوط الأسعار. كذلك العمل على رفع العقوبات الأميركية، وفتح التعاملات البنكية الدولية، حتى تتمكن الحكومة من الحصول على عائدات الصادر المحجوزة بالخارج، وتستطيع فتح أسواق جديدة للصادرات السودانية، مما يقوي الاقتصاد المحلي، ويشجع على الإنتاج. ويشهد السودان منذ العام الماضي، أزمة اقتصادية حادة، بسبب السياسات المالية للنظام السابق، وما زال يعاني نقصاً في العملات الحرة والإنتاج، ويواجه حصاراً اقتصادياً كبيراً من المصارف والبنوك العالمية، إضافة إلى الفساد الذي ضرب بأطنابه كافة أوجه اقتصاد البلاد، ولم يتم حصره بالكامل أو محاسبته بعد.
وأدت هذه الأزمة الاقتصادية، التي تجلت في نقص الوقود والخبز والسيولة النقدية، والتي قادت إلى احتجاجات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وانتهت بثورة شعبية في السادس من أبريل (نيسان) الماضي، إلى ارتفاع وتذبذب سعر الدولار، الذي تعتمد عليه البلاد في توفير معظم السلع الاستهلاكية من الخارج، ما نتج عنه زيادات كبيرة في أسعار كل السلع التي تدخل في المعيشة اليومية للمواطنين، لا تقل عن 50 في المائة.
ورغم المصاعب الاقتصادية التي يمر بها السودان، فإنه يشهد هذه الأيام حراكاً كبيراً، لإعادة هيكلة الاقتصاد، بعد سنين من التدهور الذي طال معيشة المواطنين بشكل لافت، واستنزف موارد البلاد الطبيعية التي تعد سلة غذاء العالم، ويعتبرها الأوروبيون والعرب قبلة الطريق إلى أفريقيا.



تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.