أحزاب المعارضة تدعم إمام أوغلو في انتخابات الإعادة بإسطنبول

مرشح «حزب الشعب» دعا الناخبين إلى تلقين إردوغان درساً عبر الصناديق

أكرم إمام أوغلو يلتقي شباباً في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
أكرم إمام أوغلو يلتقي شباباً في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

أحزاب المعارضة تدعم إمام أوغلو في انتخابات الإعادة بإسطنبول

أكرم إمام أوغلو يلتقي شباباً في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
أكرم إمام أوغلو يلتقي شباباً في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

دعا مرشح «حزب الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أكرم إمام أوغلو الذي تم الإعلان عن إبطال فوزه في انتخابات بلدية إسطنبول يوم الاثنين الماضي، مواطني هذه المدينة إلى تلقين الرئيس رجب طيب إردوغان وحزبه درساً في الديمقراطية، في انتخابات الإعادة على رئاسة البلدية في 23 يونيو (حزيران) المقبل. وقال إنه سيقود «ثورة من أجل الديمقراطية»، بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات إلغاء نتائج فوزه.
وأضاف إمام أوغلو أن «الأعضاء السبعة في هيئة الانتخابات، الذين صوتوا لصالح إلغاء نتيجة الاقتراع على رئاسة البلدية، سيعدّهم التاريخ (وصمة)، لكن تصحيحها من مسؤولياتنا، وسنواصل المعركة». وأضاف في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أمس: «ما نقوم به الآن هو تعبئة ومعركة من أجل الديمقراطية، وستكون بالطبع ثورة عندما نقوم بها حتى نهايتها».
وكانت نتيجة الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) الماضي أظهرت فوز أكرم إمام أوغلو على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم بفارق بسيط، لكن الحزب الحاكم تقدم بطعون وشكّك في نتائج الانتخابات في إسطنبول ووصمها بالتلاعب، وقررت اللجنة العليا للانتخابات إجراء إعادة للاقتراع على منصب رئيس البلدية فقط.
وأعلنت أحزاب المعارضة وشخصيات سياسية بارزة، في مقدمتهم الرئيس السابق عبد الله غل ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، وهما من القيادات البارزة في «العدالة والتنمية»، رفضهم قرار اللجنة، وعدّوه ضربة قوية للديمقراطية وإرادة الشعب.
وتقدّم حزبا «الشعب الجمهوري» و«الجيد»، المشاركان في «تحالف الأمة»، بطلبين إلى اللجنة العليا لإلغاء نتائج الانتخابات في إسطنبول بالكامل وإعادتها، لأن عملية التصويت تجرى على رئيس البلدية ورؤساء البلديات والأحياء وأعضاء مجالس البلديات في ظرف واحد، كما طالبا بإلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) 2018 لأن أعضاء اللجان الانتخابية هم أنفسهم الذين طعن عليهم الحزب الحاكم. واجتمعت اللجنة أمس للنظر في الطلبين.
وقال إمام أوغلو إن «(اللجنة العليا للانتخابات) بقرارها الخاص بإلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، أكلت حقوقنا وسرقت من أيدينا انتخابات فزنا بها عن جدارة». ودعا الناخبين في إسطنبول إلى الرد على قرار اللجنة عبر الصناديق، وقال في رسالة بالفيديو نشرها عبر حسابه على «تويتر»: «بالطبع نعرف كل هذا الظلم، وهذا الغبن البيّن؛ لكن ليس هذا وقت تصفية الحسابات، علينا أن نستعدّ جيداً لجولة الإعادة في 23 يونيو المقبل... علينا الاستعداد جيداً لتلقين نظام إردوغان درساً لن ينساه في انتخابات الإعادة؛ نحن بحاجة إلى أصوات 16 مليون إنسان يعيشون في هذه المدينة ليصبح كل شيء جميلاً».
وأعلن عدد من مرشحي الأحزاب السياسية الذين شاركوا في الانتخابات المحلية الأخيرة على منصب رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، انسحابهم من جولة الإعادة ودعمهم إمام أوغلو. وأكد أتيلا جان بايار، مستشار رئيس وزراء تركيا الأسبق أحمد داود أوغلو، عزمه دعم إمام أوغلو في جولة الإعادة. وانتقد في تغريدات على «تويتر» إصدار اللجنة العليا للانتخابات «قراراً مثيراً للجدل وصادماً للجميع، بإلغاء نتائج اقتراع رئاسة بلدية إسطنبول وإعادتها في 23 يونيو المقبل». وأكد أن «دعم إمام أوغلو ليس خياراً سياسياً وإنما إلزامي على الديمقراطيين... اليوم مكاني أصبح واضحاً في الصورة السياسية، سأكون بجانب إمام أوغلو... لم تعد هناك إمكانية لإصلاح حزب العدالة والتنمية الحاكم... رئاسة إمام أوغلو لإسطنبول هي التي تُبرز الهوية الديمقراطية لتركيا».
كما أعلن معمر آيدين، رئيس نقابة المحامين السابق في إسطنبول مرشح «حزب اليسار الديمقراطي» لمنصب رئيس البلدية في الانتخابات الأخيرة، دعمه إمام أوغلو. وقال إن «اليسار الديمقراطي» يؤدي دوره وواجبه... «لن يصمت أمام الفوضى وعدم الشرعية التي حدثت من خلال اللجنة العليا للانتخابات، يجب أن يكون جميع الشعب على يقين بهذا».
وأشار إيلكر يوجال، مرشح «حزب الوطن»، إلى أن «مجلس القرار المركزي» التابع للحزب سيصدر قراراً حول انسحابه من انتخابات الإعادة في يونيو دعماً لإمام أوغلو، وأعرب عن استيائه من قرار اللجنة العليا، قائلاً إن «(العدالة والتنمية) هو السبب في تفاقم هذه المشكلات في تركيا».
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي إن على الجميع احترام قرار اللجنة العليا للانتخابات بشأن إعادة انتخابات رئاسة البلدية في مدينة إسطنبول، وذلك تعليقاً على تصريحات للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، وأعضاء في الكونغرس حول قرار إعادة الانتخابات. وأشار أكصوي إلى أن حوادث مشابهة وقعت في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، مؤكداً على ضرورة الإبقاء في الحسبان أن مثل هذه المسائل يتم حلها في إطار المبادئ الديمقراطية.
على صعيد آخر، تقدم 3 من أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي يمثلون الحزبين الديمقراطي والجمهوري، هم مايك تيرنر وجون غارامندي وبول كوك، بمشروع قانون يضاف إلى مشروع قانون آخر مقدم من الحزبين من طرف السيناتور جيمس لانكفورد وآخرين، لمنع تركيا من الحصول على مقاتلات «إف35» الأميركية حال حصولها على منظومة الصواريخ الروسية «إس400». ويطلق على كلا المشروعين اسم «قانون حماية سماء الناتو لعام 2019».
وقال غارامندي في بيان صحافي: «تشغيل منظومة صواريخ (إس400) إلى جانب مقاتلات (إف35) من شأنه أن يعرض المقاتلة والتقنيات المتقدمة السرية الخاصة بها للخطر، ويشكل خطراً جسيماً على منظومة الدفاع والأمن المشتركة لأعضاء الأطلسي (ناتو)». وأضاف أن مشروع القانون يبعث برسالة قوية إلى تركيا، بأن المضي قدماً في صفقة «إس400»، غير مقبول ولن نتسامح معه.
في السياق ذاته، قال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف مستعد لتقديم الدعم لإيجاد حل للخلاف الحالي بين تركيا والولايات المتحدة بشأن مسألة أنظمة الدفاع الروسية، مشدداً على أن العقوبات الأميركية المحتملة ستضر أيضاً التحالف.
وأضاف ستولتنبرغ، في مقابلة مع صحيفة «حريت» التركية نشرت أمس، أن هناك اقتراحاً تركياً بتشكيل لجنة فنية مشتركة مع الولايات المتحدة لتقييم التأثيرات المحتملة لأنظمة «إس400» على المقاتلة «إف35»، وأن «الناتو» مستعد لدعمه إذا وافقت الولايات المتحدة وتركيا على ذلك.
وعبر ستولتنبرغ عن قلقه من عواقب قرار تركيا الحصول على أنظمة الصواريخ الروسية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة أوضحت أنها ستفرض عقوبات على أنقرة وأنها لن تسلمها مقاتلات «إف35». وأضاف: «أعتقد أننا نفهم جميعاً أن هذا ليس جيداً بالنسبة للتحالف». وأشار ستولتنبرغ إلى أنه أجرى محادثات مع الجانبين «لأن القضية مرتبطة أيضاً بمصالح التحالف، لأنه رغم أن هذه مسألة بين تركيا والولايات المتحدة، فإن لها تأثيراً على الحلف». وأوضح أن «عدم تسليم الولايات المتحدة مقاتلات (إف35) لتركيا سيؤثر سلباً على قدرة الناتو الدفاعية»، قائلا إن هذا سيكون وضعاً خطيراً.
في شأن آخر، صادرت السلطات التركية، أمس، جواز سفر الفنان المسرحي البارز مجدات غزن خلال إنهاء إجراءات سفره بمطار إسطنبول لتقديم عرض مسرحي بالخارج. ولم تسمح له السلطات الأمنية بمغادرة البلاد؛ في حين صعد باقي فريق العمل المسرحي إلى الطائرة.
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على غزن وزميله متين أكبينار، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب تصريحات أدليا بها خلال مقابلة تلفزيونية حول الديمقراطية في البلاد، وجاء القبض عليهما بعد أن عدّ إردوغان تصريحاتهما تهديداً موجهاً إليه، مما دفعه إلى توجيه تهديد مضاد لهما قائلاً: «إنهما حتماً سيدفعان الثمن».
وعقب تصريحات إردوغان، أصدرت النيابة العامة التركية قراراً بتوقيف الفنانين للتحقيق معهما، ووجهت لهما اتهامات بسبب تلك التصريحات، وقررت النيابة بعد استجوابهما إحالتهما إلى المحاكمة، مع المطالبة بتطبيق المراقبة القضائية عليهما.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».