«العمال» البريطاني يحذر من «بريكست على طريقة ترمب»

قمة أوروبية خلال أسابيع للبحث عن خلف ليونكر

جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني
جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني
TT

«العمال» البريطاني يحذر من «بريكست على طريقة ترمب»

جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني
جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني

انطلقت هذا الأسبوع حملات الأحزاب للانتخابات الأوروبية، ومعها تجدد النقاش حول علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، ومستقبل التكتل.
وبهذا الصدد، حذّر جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني الناخبين المؤيدين لـ«بريكست»، أمس، من أنهم يخاطرون بأن يحصلوا على «بريكست على طريقة دونالد ترمب». وحثّ كوربن اليساري مؤيدي الخروج من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي على «التفكير ملياً في الأمر»؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي توجههم نحو حزب «بريكست» الجديد قبل انتخابات 23 مايو (أيار).
وقال زعيم حزب العمال إن الحزب الجديد الذي أسّسه نايجل فاراج، المناهض للاتحاد الأوروبي، يؤيد ترك الكتلة من دون اتفاق، ما سيحدث «صدمة اقتصادية تهدد قطاعات تجارية وصناعية بأكملها»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال كوربن، أمام جمهور دعي لحضور تجمع انتخابي في منطقة ميدواي، في شرق لندن: «سيكون ذلك بريكست على طريقة دونالد ترمب، سيضعنا تحت رحمة إدارة أميركية متهورة ومستقوية. سيكون بريكست نخبوياً في خدمة الأغنياء فقط. أولئك الذين يريدون إلغاء الأنظمة واللوائح وخفض الخدمات العامة، وحرمان العمال من مزيد من حقوقهم».
وأكّدت الحكومة المحافظة البريطانية، الثلاثاء، إجراء انتخابات البرلمان الأوروبي بعد رفض النواب المتكرر اتفاق الخروج الذي وقّعته تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي. وفشلت المحادثات الجارية مع حزب العمال للتوصل إلى اتفاق حتى الآن في كسر الجمود السياسي، في حين لا تزال الحكومة تخطط لترك الاتحاد الأوروبي في غضون أشهر.
ويروّج كوربن لحزبه، باعتباره الوحيد القادر على تلبية تطلعات مؤيدي ومعارضي «بريكست». ويؤيد حزب العمال البقاء في اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، وتحت ضغط متزايد من قاعدته المؤيدة بشكل واسع لأوروبا، أيّد إجراء استفتاء على أي اتفاق لخروج بريطانيا بقيادة المحافظين. لكنه واجه في المقابل انتقادات لعدم اتخاذه موقفاً واضحاً من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن غير الواضح ما إذا كان الحزب سيدعم المغادرة أم البقاء خلال الانتخابات العامة المقبلة.
وقد أظهرت الانتخابات المحلية واستطلاعات الرأي الأسبوع الماضي، أن مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في معاقل حزب العمال التقليدية، مثل شمال إنجلترا، لا يثقون بموقف الحزب، مع تزايد المخاوف من انتقال أعداد كبيرة منهم إلى حزب «بريكست».
وهاجم كوربن أمس الحزب الجديد، وقال إن «حزب العمال هو الوحيد الذي يستطيع أن يتخلص من الثعبان فاراج في هذه الانتخابات»، وحثّ الناخبين على عدم «السماح لليمين المتطرف أو اليمين بالسيطرة على مجتمعنا».
في غضون ذلك، اجتمع القادة الأوروبيون في قمة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست» في سيبيو برومانيا. وفيما هيمنت تطورات الملف الإيراني على أعمال القمة، بحث الأوروبيون دورهم على الساحة الدولية من دون مشاركة المملكة المتحدة.
واختيار تاريخ هذه القمة في 9 مايو، جاء لتتوافق مع ذكرى الإعلان الذي تلاه الفرنسي روبير شومان في 9 مايو 1950. واقترح فيه إقامة هيئة أوروبية للفحم الحجري والصلب، التي كانت مهدت لقيام الاتحاد الأوروبي.
وتبنى الاتحاد الأوروبي، أمس، إعلاناً اقتصر على «10 تعهدات» تتضمن بقاء دوله «متّحدة في مواجهة كل الصعاب»، والدفاع عن «وحدة أوروبا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب». وبين التعهدات التي قُطعت في القمة؛ «تقليص التفاوت القائم» بين الدول الأوروبية، والحفاظ على «المستقبل من أجل الأجيال الأوروبية المقبلة».
وتعتبر القمة بمثابة تمهيد للطريق أمام التنافس حول رئاسات المؤسسات الأوروبية الكبرى، بدءاً بانتخابات البرلمان الأوروبي المقررة من 23 إلى 26 مايو. لكن أكثر ما يثير التساؤلات هو أمر خلافة رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي تنتهي ولايته في نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بهذا الصدد أنّ قمّة أوروبية خاصة ستعقد في 28 مايو لإعداد الترشيحات للمناصب الرئيسية في الاتحاد الأوروبي. وقال توسك في مؤتمر صحافي إنّه بعد يومين من انتهاء الانتخابات الأوروبية «في 28 مايو، سأدعو جميع القادة الثمانية والعشرين للاجتماع من أجل البدء بعملية التعيينات». وأضاف أنّه يريد من قادة الاتحاد انتخاب خلف لجان كلود يونكر، قبل نهاية يونيو (حزيران).



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».