بدعوة من جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، شارك آلاف المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، في عدة مسيرات إلى القرى الفلسطينية المهجرة منذ نكبة فلسطين، وفي مركزها مسيرة العودة إلى قرية خبيزة أمس الخميس، معلنين تمسكهم بحقوق اللاجئين.
وتوجه آلاف منهم إلى عشرات القرى المهجرة، ونفذوا فيها أعمال صيانة وتنظيف وأمضوا فيها ساعات النهار مع أبنائهم وبناتهم تحت عنوان: «لا نسيان ولا غفران»، فيما نظم النشاط المركزي في قرية خبيزة، الواقعة في منطقة الروحة، على ارتفاع 175 مترا عن سطح البحر، وعلى بعد 29.5 كلم إلى الجنوب الشرقي من مدينة حيفا.
وتقدمت المسيرة قيادات الحركات والأحزاب السياسية والقوى الوطنية والنواب العرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) ولجنة المتابعة العليا، ومجموعة كبيرة من عائلات المهجرين داخل الوطن البالغ عددهم نحو 300 ألف نسمة. كما شاركت مجموعة من أنصار السلام اليهود الأعضاء في جمعية «زوخروت - ذاكرات» التي تنشط في الشارع اليهودي بهدف إبقاء ذكرى النكبة الفلسطينية حية.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والكوفية وصور ولافتات بأسماء القرى المهجرة وشعارات «يوم استقلالهم يوم نكبتنا» وغيرها، كما رددوا هتافات وطنية وأنشدوا الأغاني والأهازيج الشعبية.
وأقيم مهرجان خطابي، افتُتح بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء، ثم النشيد الوطني «موطني». وألقى كلمة أهالي قرية خبيزة المهجرة فيصل سعود سليط، والذي رحب بالحضور في أرض قريته. وقال: «هي بلدكم، بلدنا فلسطين، كلها بلدنا». وطالب الأمتين العربية والإسلامية بـ«العمل على تحقيق حق العودة. لا تنسوا فلسطين، لا نريد التوطين، ولا بديل عن فلسطين ولن نرضى بكنوز الدنيا بديلا عن فلسطين».
ثم ألقى رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، وهو نفسه من عائلة مهجرة من صفورية، كلمة قال فيها: «نحن نشهر موقفنا على أننا عازمون على إزالة آثار النكبة كاملة، نحن عازمون على العودة».
وألقى كلمة جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، محمد كيال، فقال: «إلى كافة أبناء شعبنا في الوطن والمهجر، تحية لكم من خبيزة المهجرة. نلتقي هنا لنجدد حقوقنا معاً مع الشهداء، نعلن للقاصي والداني قسماً إننا عائدون، وسنفرض عودة فعلية مهما طال الزمان». وألقت كلمة جمعية «زوخروت - ذكرات»، راحيل بت أريئيل، التي أشارت إلى «تأسيس لوبي يهودي إسرائيلي يتبنى دعم حق العودة وذلك لإصلاح الغبن التاريخي بحق اللاجئين الفلسطينيين». وأكدت على أهمية مواصلة الجهود لتعميم هذه الرؤية. وقالت: «نرى مستقبلا أفضل عندما يعود اللاجئون وتعم ديمقراطية لا صهيونية عنصرية. لا أريد أن أعيش كمحتل، إننا نطالب بالاعتراف بالنكبة وتحقيق حق العودة». وألقى الكلمة الأخيرة بالمهرجان الأسير المحرر أمير مخول الذي نقل تحية الأسرى في السجون الإسرائيلية، وقال: «باقون على العهد، عهد البقاء وعودة اللاجئين إلى وطنهم وقراهم في فلسطين، كل فلسطين، فالقدس لنا وخبيزة لنا وكل فلسطين لنا».
يذكر أن خبيزة كانت قرية صغيرة قبل العام 1948 لم يزد عدد سكانها عن 336 نسمة ولكنها كانت تمتلك 4800 دونم من الأراضي الزراعية ومثلها من الأراضي البور وفيها عشرات الينابيع الغزيرة. وقد أبرمت اتفاق سلام مع المنظمات اليهودية قبيل النكبة، يقضي بألا يخوض أي طرف منهما الحرب. لكن زعيم الحركة الصهيونية أوعز إلى التنظيم اليميني المتطرف «إيتسل»، الذي لم يكن طرفاً في الاتفاق، بأن يحتلها. وتم ترحيل أهلها. ويعيش لاجئو خبيزة اليوم في شتات واسع، يبدأ في مخيم جنين، مخيم نور شمس في طولكرم، ومخيم الفارعة في الأغوار، وفي إربد والزرقاء في الأردن ووصل بعضهم إلى سوريا.
11:56 دقيقه
آلاف من فلسطينيي 48 يحيون ذكرى النكبة بمسيرات إلى القرى المهجرة
https://aawsat.com/home/article/1715541/%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A-48-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%83%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9
آلاف من فلسطينيي 48 يحيون ذكرى النكبة بمسيرات إلى القرى المهجرة
فلسطينيو 48 يحيون ذكرى النكبة في القرى المهجرة أمس (رويترز)
آلاف من فلسطينيي 48 يحيون ذكرى النكبة بمسيرات إلى القرى المهجرة
فلسطينيو 48 يحيون ذكرى النكبة في القرى المهجرة أمس (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




