بينالي فينيسيا... بين موضوعات الهجرة والشعبوية

شعار الدورة: «عسى أن تعيش في أزمنة شيقة»

حطام مركب خشبي غرق في عام 2015 على مقربة من ساحل جزيرة صقلية عندما كان مبحراً من ليبيا الى إيطاليا وعلى متنه 800 مهاجر (إ.ب.أ)
حطام مركب خشبي غرق في عام 2015 على مقربة من ساحل جزيرة صقلية عندما كان مبحراً من ليبيا الى إيطاليا وعلى متنه 800 مهاجر (إ.ب.أ)
TT

بينالي فينيسيا... بين موضوعات الهجرة والشعبوية

حطام مركب خشبي غرق في عام 2015 على مقربة من ساحل جزيرة صقلية عندما كان مبحراً من ليبيا الى إيطاليا وعلى متنه 800 مهاجر (إ.ب.أ)
حطام مركب خشبي غرق في عام 2015 على مقربة من ساحل جزيرة صقلية عندما كان مبحراً من ليبيا الى إيطاليا وعلى متنه 800 مهاجر (إ.ب.أ)

يأبى الشتاء أن يغادر «عروسة البحار» التي تحتفل هذه الأيام بالدورة الثامنة والخمسين لمعرضها الفني «بينالي فينيسيا» في أجواء من الصقيع والرطوبة تضفي مزيداً من الكآبة المنسدلة عليها طوال العام وتقصي الربيع الذي ما زالت تتوق إلى حدوثه بلهفة وشغف.
«بينالي فينيسيا» أو «البندقية الفني» هذه السنة يفتح أبوابه على اضطرابات الأزمنة الراهنة؛ من تغيّر المناخ وتداعياته، إلى العنصريّة التي عادت لتستقرّ بقوة في المجتمعات الغربية، مروراً بموجات الهجرة التي تعيد تشكيل المشهد الإنساني والسياسي في بلدان كثيرة.
على مدخل الأحواض القديمة لبناء السفن في ميناء المدينة التي كانت أغنى الجمهوريات الأوروبية، وضع الفنّان السويسري - الآيسلندي كريستوف بوكيل عمله اللافت الذي يذكّر بمأساة المهاجرين الذين منذ سنوات يعبرون مياه البحر المتوسط ويقضي الآلاف منهم على طريق الهرب من الفقر والحروب والاضطهاد. ويقوم هذه العمل على حطام مركب خشبي غرق في عام 2015 على مقربة من ساحل جزيرة صقلية عندما كان مبحراً من ليبيا إلى إيطاليا وعلى متنه 800 مهاجر لم يسلم منهم سوى 27.
تسعون بلداً يتنافس مبدعوها في هذه الدورة، بينها أربعة تشارك للمرة الأولى: غانا ومدغشقر وماليزيا وباكستان... يطرحون أفكاراً وحلولاً وتصوّرات لهذا العصر المضطرب الذي نعيش فيه اليوم، تجاوباً مع الشعار الذي أطلقه رالف روغوف، مدير غاليري «هايورد» الشهير في لندن والمشرف على بينالي هذا العام: «عسى أن تعيش أزمنة شيّقة»، ويقال إن حكماء الصين كانوا يرددونه في زمن الكوارث والأزمات.
المواضيع التي يتناولها الفنّانون المشاركون في هذا المعرض تبدو أقرب إلى عناوين الصحف اليومية أكثر من الأعمال التي عادة تزيّن جدران المتاحف. المكسيكية تيريزا مارغويّس تستحضر جدار الفصل الأميركي عند «سيوداد خواريز»، والليتواني آوغوستاس سيرابيناس يعرّي شوارع المدن الأميركية الكبرى التي تتسرّب العنصرية إلى ثناياها المتورّمة بالحقد والكراهية.
رهان روغوف على تجاوز الفن المتأثر بالبعد السياسي - الاجتماعي الكلاسيكي واضح من خلال الأفكار المعاصرة التي حشدها في الأعمال المعروضة والتقنيّات الحديثة المستخدمة مثل التكنولوجيا الرقمية وتقنيّة الفيديو التي أصبحت الوسيلة المفضّلة للتعبير في الأعمال الفنيّة المعروضة. كما ساهم في ذلك أيضاً اختيار الفنّانين، المجهولين من الجمهور العريض في غالبيتهم، والذين ينتمي معظمهم إلى التيّارات التعبيرية الجديدة، إلى جانب حفنة ضئيلة من الأسماء المعروفة التي تفسح أعمالها مجالاً للتأمل الهادئ في خضمّ معمعة من المعروضات الغريبة التي تستعصي على التحليل والقراءة المعقولة.
تبدو دورة البينالي هذا العام، في مجملها، تذكيراً بأن سمة الأزمنة التي نعيشها اليوم هي حدوث ما ليس متوقعاً حدوثه؛ من انتصارات ترمب وشعبيته، إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مروراً بازدهار التيّارات الفاشيّة الجديدة.
أكثر من نصف مليون زائر يتوقّع أن يتوافدوا على المعرض الذي يستمرّ حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولهم كلمة تأخذها اللجنة التحكيمية في الاعتبار عندما تقرّر اسم الفائز بجائزة «الأسد الذهبي» التي يرجّح البعض، منذ الآن، أن المنافسة عليها محصورة بين نحّاتتيْن: البريطانية كاتي ويلكس، والفرنسية لور بروفوست.
قبل مغادرة المعرض من المخرج الذي ترتفع فوقه منحوتة ضخمة من الأيادي البيضاء المتشابكة بعنوان: «نبني الجسور» للإيطالي لورينزو كوين عند باب الأحواض القديمة، نقترح وقفة أمام عمل الألمانية هيتو ستيرل بعنوان: «هذا هو المستقبل»، حيث بإمكان الزائر أن يتابع، عبر الفيديو، مشاهد مقلقة تحت سطح البحر لطحالب وكائنات عجيبة، التقطها المصوّر من منصّة كتلك التي يلجأ إليها سكّان البندقية عندما يرتفع منسوب المياه التي تهدد بإغراقها. عندئذ يدرك الناظر مدى التشابه الخطير بين هذه المدينة والحضارة الذاهبة إلى الغرق وأمسها أطول بكثير من غدها.



ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
TT

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لتنفيذ عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي قُطعت بشكل غير قانوني، وذلك ضمن مشروع فني ذي أهمية وطنية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن دعت «مؤسسة التراث الوطني» (National Trust) في سبتمبر (أيلول)، الفنانين والمنظمات والوكالات الإبداعية إلى تقديم أفكارهم حول مستقبل هذا المعلم، باستخدام نصف أخشابه.

جدير بالذكر أن الشجرة ظلّت شامخة لأكثر من قرن بمنطقة منخفض طبيعي، على طول «سور هادريان» في نورثمبرلاند، قبل أن تتعرض للقطع بشكل غير قانوني، سبتمبر 2023.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بحق دانيال غراهام وآدم كاروثرز بالسجن لأكثر من 4 سنوات، بتهمة إتلاف شجرة «سيكامور غاب».

ومن المقرر أن يسهم تصويت الجمهور، الذي يبدأ السبت ويستمر حتى 28 مارس (آذار)، بنسبة 30 في المائة في القرار النهائي، في حين تُسهم لجنة تحكيم من خبراء الفن والطبيعة بنسبة 70 في المائة. وسيتم الإعلان عن القرار النهائي في وقت لاحق من الربيع.

ومن المتوقع كذلك إنجاز العمل الفني بحلول عام 2028. وفي هذا السياق، صرحت آني رايلي، مديرة قسم التواصل الجماهيري في «مؤسسة التراث الوطني»، ورئيسة لجنة التحكيم: «على مدار العامين الماضيين، استمعنا إلى قصص مؤثرة حول ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) للناس؛ من لحظات الاحتفاء والمناسبات المهمة إلى ذكريات هادئة عن الفقدان والتواصل والتأمل».

لقد أصبحت أكثر من مجرد شجرة؛ وإنما جزء من النسيج العاطفي للأمة»، مضيفة أن التصويت سيتيح للجمهور فرصة «الإسهام في نشر هذه القصة المستمرة».

وتابعت آني رايلي: «كل مقترح من المقترحات الستة يُكرّم الشجرة بطريقة مختلفة، ونريد من الناس اختيار الفكرة التي تُجسّد ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) لهم».


في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.


محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended