الصراع داخل الحزب الاشتراكي الحاكم يطغى على المشهد السياسي في فرنسا

تزامن مع صعود اليمين المتطرف وأجواء الركود الاقتصادي المستمر

الوزيرة نجاة بلقاسم في حديث مع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث بينوا هامون خلال حضورهما فعاليات الجامعة الصيفية  للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم في لاروشيل أمس (أ.ف.ب)
الوزيرة نجاة بلقاسم في حديث مع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث بينوا هامون خلال حضورهما فعاليات الجامعة الصيفية للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم في لاروشيل أمس (أ.ف.ب)
TT

الصراع داخل الحزب الاشتراكي الحاكم يطغى على المشهد السياسي في فرنسا

الوزيرة نجاة بلقاسم في حديث مع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث بينوا هامون خلال حضورهما فعاليات الجامعة الصيفية  للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم في لاروشيل أمس (أ.ف.ب)
الوزيرة نجاة بلقاسم في حديث مع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث بينوا هامون خلال حضورهما فعاليات الجامعة الصيفية للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم في لاروشيل أمس (أ.ف.ب)

تشهد الجامعة الصيفية للحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم نهاية هذا الأسبوع عملية تصفية حسابات حادة، بعد المنعطف الاجتماعي الليبرالي الذي أعلنه رئيس الوزراء مانويل فالس الذي سيكون له تأثير أيضا على استراتيجية المعارضة اليمينية المنقسمة أكثر من أي وقت مضى.
ونادرا ما شهدت فرنسا في العقود الأخيرة تزامن عوامل قد تتسبب في أزمة سياسية كبيرة، حيث تشهد البلاد انهيارا لشعبية السلطة التنفيذية، وتشتتا للأغلبية البرلمانية، وعدم جهوزية المعارضة لتكون بديلا محتملا، وكذا صعود اليمين المتطرف في أجواء من الركود الاقتصادي المستمر.
وافتتحت الجامعة الصيفية التقليدية للحزب الاشتراكي، التي تختتم أشغالها اليوم، بخطاب ألقاه مانويل فالس، في لاروشيل (غرب) في أجواء متوترة جدا، ووسط ضغط الجناح اليساري للحزب.
وقد أثار حضور وزيرة العدل كريستيان توبيرا أمس اجتماعا للاشتراكيين «المحتجين» على مسافة قصيرة من القاعة التي تنعقد فيها الجامعة الصيفية للحزب الاشتراكي، ضجة كبيرة، لكنها صرحت للصحافة: «يمكننا الإصغاء للنقاش، ما المشكلة في ذلك؟». ودعا المحتجون أمام نحو 400 شخص، إلى وضع «خطة عاجلة تشمل تعزيز القدرة الشرائية».
وقد عد الجناح اليساري للحزب تعيين الصيرفي السابق إيمانويل ماركون وزيرا للاقتصاد «استفزازا». وزاد في حدة غضبهم الحفاوة والتصفيق اللذان لاقاهما مانويل فالس في الجامعة الصيفية لرجال الأعمال بعد إلقائه خطابا بنبرة ليبرالية غير معهودة لدى زعيم اشتراكي فرنسي، إذ أعرب في كلمته أمام رجال الأعمال عن «تعلقه» بالشركات الخاصة، ورأى أنه من «العبث» وصف تخفيف الضرائب عن الشركات بأنه «هدايا لرجال الأعمال»، بينما تأمل الحكومة إنعاش الاقتصاد في ظل استمرار ركود النمو وارتفاع نسبة البطالة.
وأعرب النائب الاشتراكي لوران بوميل عن استيائه قائلا إن خطاب فالس «نسخة» من خطابات رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، عادًّا أن ذلك يشكل قطيعة «آيديولوجية» مع «كل ما كنا نؤمن به في اليسار منذ عقود».
من جهته، أقر السكرتير الأول للحزب الاشتراكي جان كريستوف كمباديليس بأن الحكومة باتت «معزولة» بعد أن انفصل عنها المدافعون عن البيئة والمحتجون على الخط الاقتصادي، لكنه أكد على أعضاء الحزب ضرورة عدم تخطي الحدود، وقال: «أنا أضمن لكم النقاشات لكن لن أقبل أن يكون هدفها الإطاحة بالحكومة».
وفي الواقع تبدو فرضية رفض النواب «المحتجين» (نحو 40) التصويت على الثقة لمانويل فالس في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) غير مرجحة، إذ قال المحلل السياسي فيليب برو إنه إذا أصبحت الحكومة حكومة أقلية برلمانية فإن حل الجمعية سيكون «لا مفر منه». وأضاف أن تنظيم انتخابات في مرحلة تدنت فيها شعبية الحكومة إلى أقصى حد وتستفيد فيها الجبهة الوطنية (يمين متطرف)، بزعامة مارين لوبن، من أكبر قدر من استياء الطبقات الشعبية، «ستأتي بهزيمة كارثية للاشتراكيين». ورأى برو أن «مجازفة مانويل فالس بالنهاية كانت محسوبة نسبيا»، مضيفا أنه «لعب آخر أوراقه. لكن إذا نجحت إصلاحاته في نهاية المطاف فسيكون قد حمل اليسار على القيام بثورة ثقافية».
وحسب بعض المراقبين فإن إتاحة المزيد من الوقت هو ما يرجوه «الاتحاد من أجل حركة شعبية»، أكبر أحزاب اليمين الذي ما زال يتخبط فيما ورثه من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي فوجئ الآن بالمنعطف الليبرالي للحكومة الذي يسقط قسما مهما من حججه. وقد أعرب عدد من أبرز قياديي الحزب، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون، ووزير الخارجية السابق ألان جوبيه، عن نيتهم الترشح في الانتخابات التمهيدية التي تعين المرشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 2017.
ونأى الخصمان بنفسيهما عن الاتجاه اليميني المبالغ فيه الذي هيمن على الحملة الانتخابية في 2012، والذي أدى إلى هزيمة ساركوزي أمام فرنسوا هولاند، لكنه ما زال يتمتع بأنصار داخل الاتحاد من أجل حركة شعبية. ولم يخف ساركوزي نيته في الثأر لنفسه في 2017، والتلميح إلى أنه سيحاول تولي رئاسة الاتحاد من أجل حركة شعبية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ونظرا لشعبيته بين الناشطين فإن «فرصه ستكون قوية ما عدا إذا تعرض إلى مشكلة قضائية»، كما يرى فيليب برو.
ونيكولا ساركوزي متورط في عدة ملفات قضائية، وقد أدى تدقيق حسابات حملته الانتخابية في 2012 الذي كشف وجود فواتير مزدوجة، إلى استقالة رئيس الحزب جان فرنسوا كوبيه في يونيو (حزيران) الماضي.



وزير الخارجية الصيني: محاولات فصل تايوان من شأنها أن تدفع للصراع

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
TT

وزير الخارجية الصيني: محاولات فصل تايوان من شأنها أن تدفع للصراع

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (رويترز)

صرَّح وزير الخارجية الصيني وانغ يي بأن محاولات فصل الصين عن تايوان من شأنها أن تدفع الصين والولايات المتحدة على الأرجح نحو الصراع. وأضاف أن الأفضل هو تعاون الولايات المتحدة والصين.

وتابع وانغ يي في مؤتمر ميونيخ الأمني بأن الصين تريد التعاون لا الصراع، لكنها مستعدة جيداً لمواجهة جميع أنواع المخاطر.

وقال وزير الخارجية الصيني: «لا نريد أن نرى تضخيماً لرواية التنافس المنهجي بين الاتحاد الأوروبي والصين».


«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.