الأوروبيون يتجهون لتشديد العقوبات على موسكو بسبب التصعيد في أوكرانيا

رئيسة ليتوانيا: روسيا في حالة حرب فعلية مع أوروبا

رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يصافح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يصافح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يتجهون لتشديد العقوبات على موسكو بسبب التصعيد في أوكرانيا

رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يصافح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون يصافح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

قال أندريه ليسينكو، المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني والدفاع في أوكرانيا، أمس، إن روسيا ترسل المزيد من القوات والعتاد العسكري إلى المناطق الشرقية في أوكرانيا، وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في كييف: «العدوان العسكري المباشر من الاتحاد الروسي مستمر في شرق أوكرانيا. وما زال الروس يرسلون المعدات العسكرية والمرتزقة إلى دونباس».
واشتد القتال في المناطق القريبة من بلدة للوفايسك الصغيرة، وإلى الجنوب على امتداد ساحل بحر أزوف، حيث يهدد الانفصاليون مدينة ماريوبول الساحلية. وتقول كييف والدول الغربية إن تغير مسار القتال بشكل عكسي هو نتيجة لوصول قوات مدرعة روسية، بعث بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدعم التمرد الانفصالي المستمرة منذ خمسة أشهر في شرق أوكرانيا، والتي كان على وشك الانهيار. وقال ليسينكو أيضا إن الدبابات الروسية هاجمت بلدة نوفوسفتليفسكا بالقرب لوجانسك ودمرتها. وأضاف: «وفقا لأحدث المعلومات دخلت الدبابات الروسية بالفعل نوفوسفتليفسكا، ودمرت تقريبا كل المنازل.
وقال مسؤول كبير في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أول من أمس، إن ما يقرب من 2600 شخص من المدنيين والقوات الحكومية الأوكرانية والمتمردين قتلوا في الصراع الذي أدى إلى أكبر أزمة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.
على صعيد متصل، اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي أمس، ودعوا إلى اتخاذ قرار بتشديد العقوبات على روسيا التي يطالبونها «بوقف أعمالها العسكرية غير المشروعة» في أوكرانيا. كما حذر جوزيه مانويل باروزو، رئيس المفوضية الأوروبية أمس، من الوصول إلى «نقطة اللا عودة» في النزاع الأوكراني. وقال باروزو بعد لقاء مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو: «إننا في وضع مأساوي لأنه يمكن أن نجد أنفسنا في وضع نصل فيه إلى نقطة اللا عودة إن استمر التصعيد».
من جهته، قال الرئيس ألأوكراني بيترو بوروشينكو: «إننا نريد السلام وليس الحرب، لكننا قريبون جدا من الحدود، بحيث لن يكون ممكنا التراجع»، واتهم من جديد روسيا بإرسال قوات ودبابات إلى الأراضي الأوكرانية. واعتبر: «إننا اليوم نتحدث عن مصير أوكرانيا، ولكن غدا يمكن أن نتحدث عن أمن أوروبا واستقرارها».
وردا على سؤال عن عقوبات إضافية محتملة يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، قال باروزو إن المفوضية «أعدت خيارات في حال قررت الدول الأعضاء تشديد العقوبات». وأضاف: «آمل في أن يكونوا مستعدين لاتخاذ تدابير جديدة».
وكان باروزو قد حذر أول من أمس خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن أي «زعزعة استقرار» جديدة في أوكرانيا سيكون «ثمنها باهظا» بالنسبة لروسيا.
وفي باريس أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام اجتماع في الإليزيه للقادة الاشتراكيين الديمقراطيين في أوروبا إن «المفوضية الأوروبية ستعمل على رفع مستوى العقوبات على روسيا». وقال الرئيس الفرنسي: «إن الوضع يتفاقم بالتأكيد في أوكرانيا، فثمة معدات آتية من روسيا وعلى الأرجح أن جنودا دخلوها، وحيال تفاقم التوتر، يجب اتخاذ قرارات جديدة، وعلى أوروبا التحرك»، مشيرا إلى خطر أن يؤدي هذا النزاع «إلى حرب حقيقية». من جهتها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون روسيا إلى وقف «عدوانها الأخير» على أوكرانيا، وذلك عقب اجتماع غير رسمي عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ميلانو، في وقت أعلن فيه المسؤول الانفصالي إلكسي موزغوفوي أن المتمردين أصبحوا يسيطرون على نحو 50 في المائة من أراضي دونيتسك ولوغانسك بعد التقدم الأخير الذي حققوه في هجومهم المضاد.
وقالت رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي أمس إن روسيا في حالة حرب مع أوكرانيا، ومن ثم فهي فعليا في حالة حرب مع أوروبا، ودعت القارة لمد كييف بالمعدات العسكرية.
وقالت للصحافيين: «روسيا في حالة حرب مع أوكرانيا. وهذا يعني أنها في حالة حرب مع بلد يود أن يكون جزءا من الاتحاد الأوروبي. روسيا في حالة حرب فعلية مع أوروبا».
ميدانيا، واصل المتمردون الموالون للروس تقدمهم أمس، حيث أعلنوا أنهم على وشك تطويق ميناء ماريوبول الاستراتيجي (460 ألف نسمة) على بعد نحو مائة كلم من معقلهم دونيتسك.
وفي دونيتسك كان الوضع هادئا ليلا، لكن استؤنف القصف المدفعي صباح أمس على عدة أحياء في المدينة، حسبما أعلنت السلطات المحلية. وأعلن وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف أن قسما من الجنود الأوكرانيين المحاصرين من قبل متمردين موالين لروسيا في كومسومولسك تمكنوا من فك الطوق حولهم. وفي إيلوفايسك، حيث كان المتمردون يطوقون أيضا مئات الجنود منذ أكثر من أسبوع، قال قائد وحدة من المتطوعين إنه يجري التفاوض على فتح ممر لإفساح المجال لهم بالخروج بشرط ترك أسلحتهم الثقيلة للمتمردين.
وكان بوتين دعا المتمردين إلى فتح هذا «الممر الإنساني» في إيلوفايسك. كما أعلن أناتولي أنتونوف، نائب وزير الدفاع الروسي، إن موسكو ترغب في تنظيم «جسر إنساني» لإيصال عدة شحنات من المساعدات إلى مناطق شرق أوكرانيا التي تعاني آثار النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين.



فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».


السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)
TT

السويسريون يصوّتون على مقترح لضبط عدد السكان عند 10 ملايين

عَلم سويسرا (أرشيفية)
عَلم سويسرا (أرشيفية)

تجري سويسرا استفتاءً بشأن مقترح لوضع حد أقصى لتعداد السكان في الدولة الغنية عند 10 ملايين نسمة، في أحدث محاولة لحزب يميني بارز لوضع حد للهجرة. وقد يثير تمرير المقترح مواجهة جديدة مع جيرانها الأوروبيين.

وذكرت الحكومة، الأربعاء، أن أنصار المبادرة، التي يقودها حزب الشعب السويسري الذي يحظى بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، جمعوا العدد الكافي من التوقيعات على مذكرة لطرح القضية للاستفتاء في 14 يونيو (حزيران).

وذكر مكتب الإحصاء الفيدرالي أن تعداد السكان في سويسرا بلغ 9.1 مليون نسمة بحلول نهاية الربع الثالث من 2025. ويمثل الأشخاص المولودون بالخارج نحو 30 في المائة من هذا العدد في السنوات القليلة الماضية، وينحدر أغلبهم من دول أوروبية، وحصل بعضهم على الجنسية السويسرية.

ويتضمن المقترح قواعد تنص على أن السكان المقيمين إقامة دائمة في سويسرا، من سويسريي الجنسية والأجانب الحاصلين على الإقامة، ينبغي ألا يتخطوا 10 ملايين نسمة بحلول 2050. ويشير أنصار الفكرة إلى أنها ستساعد على حماية البيئة والموارد الطبيعية والبنية التحتية وشبكة الأمان الاجتماعي من ضغوط النمو السكاني.