تعاطف بريطاني «غير مسبوق» مع غزة بعد الحرب الأخيرة

مديرة حملة التضامن مع فلسطين لـ {الشرق الأوسط} : عدد متابعينا على «فيسبوك» وصل إلى 18 مليونا

متطوعون بريطانيون يجلسون بصناديق كرتونية في ساحة البرلمان في لندن لتمثيل الأوضاع وتوضيح الظروف التي واجهها سكان غزة أثناء الحصار الإسرائيلي أمام المسؤولين البريطانيين (غيتي)
متطوعون بريطانيون يجلسون بصناديق كرتونية في ساحة البرلمان في لندن لتمثيل الأوضاع وتوضيح الظروف التي واجهها سكان غزة أثناء الحصار الإسرائيلي أمام المسؤولين البريطانيين (غيتي)
TT

تعاطف بريطاني «غير مسبوق» مع غزة بعد الحرب الأخيرة

متطوعون بريطانيون يجلسون بصناديق كرتونية في ساحة البرلمان في لندن لتمثيل الأوضاع وتوضيح الظروف التي واجهها سكان غزة أثناء الحصار الإسرائيلي أمام المسؤولين البريطانيين (غيتي)
متطوعون بريطانيون يجلسون بصناديق كرتونية في ساحة البرلمان في لندن لتمثيل الأوضاع وتوضيح الظروف التي واجهها سكان غزة أثناء الحصار الإسرائيلي أمام المسؤولين البريطانيين (غيتي)

ساد الهدوء سماء غزة عقب سبعة أسابيع من الدمار. لم يتغير سوى القليل في الخلاف الدائر بين حركة حماس وإسرائيل، بينما حدث تحول في موقف هؤلاء الذين يشاهدون أعمال العنف ويتعاطفون مع الفلسطينيين عن بعد.
على مدى 50 يوما من الصراع، شهدت بريطانيا خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع تضامنا مع غزة، وكانت الأشعار الفلسطينية تُقرأ في قطارات الأنفاق، واستقالت وزيرة احتجاجا على موقف حكومتها حيال العدوان الإسرائيلي. وأوضحت استطلاعات الرأي التي أجريت على مدى العقد الماضي زيادة طفيفة في تعاطف البريطانيين مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين، ويشير حجم التأييد الكبير لقطاع غزة إلى تحول ملموس في الرأي العام البريطاني لصالح القضية الفلسطينية.
ويقول كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي - البريطاني «هناك مؤشرات واضحة تدل على وجود تحول في موقف الرأي العام البريطاني ليكون أكثر تعاطفا مع حقوق الفلسطينيين». وأوضح استطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في اليوم الـ27 من الصراع، وصول أعداد المتعاطفين مع الفلسطينيين إلى أعلى مستوياتها بنسبة 30 في المائة (مع العلم بأن عملية التسجيل بدأت عام 2003)، بينما هبطت أعداد المتعاطفين مع إسرائيل لتصل نسبتهم إلى أقل من 12 في المائة.
وفي أوائل أغسطس (آب) الحالي، حذر السفير البريطاني لدى إسرائيل من أن الرأي العام البريطاني السائد تحول ضد إسرائيل. وقال لإذاعة القناة العاشرة الإسرائيلية «بدأ دعم إسرائيل يتآكل، وهذا ليس فقط من جانب هؤلاء الذين يهتفون بصوت عال ويدعون للمقاطعة». كانت توقعاته صحيحة؛ إذ إن كثيرين ممن اتخذوا موقفا مؤيدا لإسرائيل لم يتبنوا هذا الموقف في السابق. ويقول دويل «هناك تأييد كبير واضح من جانب الجاليات المسلمة والمؤيدين التقليديين في جماعات التضامن، لكن هناك وجوها كثيرة جديدة انضمت إلى المسيرات والوقفات الاحتجاجية».
وفي مسيرة احتجاجية في لندن تأييدا لغزة في 19 يوليو (تموز)، نشر أحد المحتجين التغريدة الآتية «تشهد لندن مسيرة ضخمة لصالح غزة: أناس كثيرون يعبرون عن احتجاجهم لأول مرة».
وحسبما أفادت حملة التضامن مع فلسطين، فقد احتج أكثر من 150 ألف شخص بشوارع العاصمة البريطانية في 9 أغسطس (آب) الحالي، في أكبر احتجاج تشهده المملكة المتحدة تضامنا مع القطاع حتى الآن. بينما كانت أعداد المحتجين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة في عامي 2009 و2012، نحو 50 ألفا و15 ألفا على التوالي.
وقالت سارة كولبورن، مديرة حملة التضامن مع فلسطين، لـ«الشرق الأوسط»: «حتى قبل العدوان الراهن على قطاع غزة، كانت استطلاعات الرأي توضح باستمرار تأييد الرأي العام للحقوق الفلسطينية، لكن حجم الحشود التي احتجت ضد المجزرة الإسرائيلية في غزة لا يمكن تصديقه».
وظهرت اتجاهات جديدة بين صفوف المؤيدين التقليدين - مثل المسلمين البريطانيين - مع انضمام المزيد من السيدات والشباب إلى أرض المعركة. وأوضح جيم فيتزباتريك، النائب عن دائرة بوبلار وليمهاوس، شرق لندن، وتضم أغلبية من أصول بنغلاديشية، أنه اطلع على رسائل البريد الإلكتروني من ناخبين لم يتواصلوا معه من قبل على الإطلاق، معربين عن قلقهم إزاء الوضع الإنساني الذي تشهده غزة، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «في هذه المرة، كان هناك تزايد ملحوظ في رسائل الناخبين لم أره على مدى 17 عاما». ونوه بأن ردود الفعل كانت «مختلفة تماما» مقارنة بما كانت عليه في الحروب التي شهدتها غزة في 2009 و2012، وحتى أثناء حرب العراق في 2003 عندما استقبل مئات قليلة من الرسائل الإلكترونية؛ إذ تلقى نحو 1500 رسالة بشأن غزة في الأسابيع القليلة الماضية. وأضاف «وبالنسبة للمجتمع المسلم، فجدير بالذكر أن كثيرا من تلك الرسائل الإلكترونية تلقيتها من سيدات. فمن غير المألوف أن تتواصل معي مثل هذه الأعداد الغفيرة من النساء».
وما أثار غضب المواطنين البريطانيين من مختلف الطوائف الاجتماعية هو جراء حجم القتلى والدمار. وحسب الأمم المتحدة لقي أكثر من ألفي فلسطيني حتفهم في غزة، بينهم 1462 مدنيون. وتجاوز هذا الرقم قتلى الحربين السابقتين، ففي عملية عمود السحاب عام 2012 قتل 167 فلسطينيا، بينما قتل 1166 فلسطينيا أثناء الصراع عام 2009. وقال دويل «هناك صدمة ونوع من الغضب حيال ما عده أغلب الناس هجوما غير متكافئ ضد المدنيين من الفلسطينيين».
وبينما كان هناك كثير من الجدل حول التغطية الإعلامية «المنحازة» بشأن غزة، مع اتهام كلا المعسكرين المؤيدين لإسرائيل وفلسطين البرامج الإخبارية بتأييد الطرف الآخر، يبدو أن الحركات النشطة مثل حملة التضامن مع فلسطين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هم المحفزون الحقيقيون.
ويرى فيتزباتريك أن حملة التضامن مع فلسطين كان لها دور كبير في تعبئة الناخبين، وفي هذا الصدد أشار إلى أن 99.9 في المائة من الإيميلات التي تلقاها استخدمت نموذج الحملة، قائلا «كانت هناك دفعة حقيقية، فلم يقم الناس بذلك من تلقاء أنفسهم. كان هناك حافز حقيقي يدفع باتجاه تحقيق ذلك الأمر». وأضاف «لا أظن أن وسائل الإعلام البريطانية السائدة سوف تؤثر على غالبيتهم. أعتقد أن هناك حملة منسقة من خلال شبكات المجتمع من خلال المساجد والمتطوعين». وأشار دويل إلى أن «وسائل الإعلام الاجتماعية تحدت وسائل الإعلام التقليدية في تغطيتها لغزة. إذ يجري تحميل المحتوى على الشبكات الاجتماعية بسرعة جدا، وفي الغالب قبل أن تتاح الفرصة للوسائل التقليدية حتى تقوم بتغطية الأحداث».
وتقول مديرة حملة التضامن مع فلسطين إن عدد المتابعين لصفحة الحملة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وصل إلى 18 مليون شخص في الأسبوع الأول من الهجوم.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.