هجوم لـ«طالبان» يستهدف منظمة أميركية في كابل

ناطق باسم الحركة اتهمها بـ«تشجيع الاختلاط»

رجل أمن أفغاني قرب موقع الهجوم على مقر المنظمة الأميركية غير الحكومية في كابل أمس (رويترز)
رجل أمن أفغاني قرب موقع الهجوم على مقر المنظمة الأميركية غير الحكومية في كابل أمس (رويترز)
TT

هجوم لـ«طالبان» يستهدف منظمة أميركية في كابل

رجل أمن أفغاني قرب موقع الهجوم على مقر المنظمة الأميركية غير الحكومية في كابل أمس (رويترز)
رجل أمن أفغاني قرب موقع الهجوم على مقر المنظمة الأميركية غير الحكومية في كابل أمس (رويترز)

شن مسلحون يتبعون حركة «طالبان» هجوماً كبيراً، أمس الأربعاء، على مقر المنظمة غير الحكومية الأميركية «كاونتربارت إنترناشيونال» في العاصمة الأفغانية كابل. واستمر الهجوم أكثر من أربع ساعات، وسط عمليات تمشيط قامت بها القوات الحكومية واستمرت حتى المساء للقضاء على المهاجمين.
وجاء هذا الهجوم فيما يواصل ممثلون عن الولايات المتحدة و«طالبان» محادثات في قطر بهدف إنهاء نزاع مستمر منذ نحو 18 عاماً. وتتعثر المفاوضات، بحسب ما أوضحت وكالة الصحافة الفرنسية، حول مسألة وضع جدول زمني لانسحاب القوّات الأميركيّة من أفغانستان.
وكان انفجار قوي هز قبيل الظهر (07.30 ت.غ) وسط كابل وحددت الشرطة موقعه أولاً في منطقة تضم كثيرا من المحلات التجارية ومقار منظمات غير حكومية ومبنى للأمم المتحدة. وسمع صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية دوي الانفجار الذي لم يعرف فوراً إن كان ناتجاً عن تفجير انتحاري أو سيارة مفخخة.
وقال نصرت رحيمي الناطق باسم وزارة الداخلية إن الانفجار وقع أمام مباني المنظمة غير الحكومية «كاونتربارت إنترناشيونال» المجاورة لمكتب النائب العام، موضحاً أن تبادلا لإطلاق النار جرى مع المهاجمين.
وبعيد بدء الهجوم، قال رحيمي إن «المهاجمين دخلوا مجمع المنظمة غير الحكومية. طوقت الشرطة المنطقة والعمليات مستمرة». وأوضح بعد الظهر أن «القوات الخاصة طهرت بالكامل الطابقين الأول والثاني للمبنى المكون من أربعة طوابق وأن المعتدين عالقون في غرفة في أحد الطوابق».
وتبنت «طالبان» الهجوم. وكتب الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في تغريدة على «تويتر» أن الهجوم يهدف إلى ضرب «كاونتربارت إنترناشيونال»، مؤكداً أن هذه المنظمة غير الحكومية متورطة في نشاطات «مضرة» وأنها مرتبطة بالوكالة الأميركية لمساعدات التنمية الدولية (يو. إس. إيد). وأوضح ذبيح الله مجاهد في تغريدة ثانية نقلتها الوكالة الفرنسية أن «كاونتربارت تنفذ برنامجاً خطيراً يحمل اسم (إينجل) يهدف إلى تشجيع الاختلاط بين النساء والرجال».
وتقول المنظمة غير الحكومية التي أسستها في 1965 الممثلة الأسترالية بيتي براينت سيلفرستين وكاهن من الرهبنة المريمية، وتمولها الوكالة الأميركية لمساعدات التنمية الدولية ولها نشاطات في أنحاء العالم، إنها تطبق في أفغانستان منذ 2005 برامج دعم للمجتمع المدني. وقال وحيد الله مايار الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية، في بيان، إن تسعة جرحى نقلوا إلى مستشفيات في كابل. وأكد قسم الحالات الطارئة في مستشفى كابل في تغريدة أنه يعالج 15 جريحاً.
لكن هذه الحصيلة غير نهائية، بحسب ما أشارت الوكالة الفرنسية التي نقلت عن وزارة الداخلية الأفغانية تأكيدها أنها أنقذت «150 موظفاً في كاونتربارت» وعثرت في المكان على سيارة مفخخة تنوي تفجيرها عن بعد، بعد ضمان أمن المنطقة.
ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن العاصمة الأفغانية شهدت ازدحاماً شديداً في حركة السير بسبب إغلاق عدد من محاور الطرق. وقال أكبر خان شحادات وهو مدع كان في مكتبه عند وقوع الانفجار، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت في مكتبي عندما سمعت دوي انفجار كبير، زجاج كل النوافذ تحطم». وأضاف: «خرجنا جرياً من المبنى وسمعت عيارات نارية ودوي انفجارات في مكان قريب».
من جهتها، أوضحت زارمينا عاملة التنظيف في مكتب المدعي العام للوكالة الفرنسية: «كنا داخل المبنى عندما وقع دوي كبير ومن النافذة رأيت حريقاً في مبنى ملاصق»، مؤكدة أن الانفجار لم يستهدف المبنى حيث تعمل.
وأدان سفير الولايات المتحدة في أفغانستان جون باس «بحزم هجوم طالبان ضد منظمة غير حكومية أميركية» تقوم «بمساعدة المجتمعات المحلية وبتأهيل الصحافيين وبدعم الشعب الأفغاني». وكتب في تغريدة: «لهذا السبب يستهدفها عنف جنوني». كذلك أدانت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الهجوم، معتبرة أنه «اعتداء مؤسف ضد مدنيين يساعدون الأفغان خلال شهر رمضان».
وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي لا تشارك حكومته في المفاوضات، دعا في خطاب بعد اجتماع «المجلس الكبير» (اللويا جيرغا) بمشاركة آلاف المندوبين من جميع أنحاء البلاد، الأسبوع الماضي، حركة «طالبان» إلى وقف لإطلاق النار في أول أيام شهر رمضان. وجدد هذه الدعوة الاثنين في تسجيل فيديو مع بداية رمضان.
لكن المعارك مستمرة في البلاد. وتبنت حركة «طالبان» الأحد الهجوم الذي استهدف مركزاً للشرطة في ولاية بشمال البلاد وأدى إلى مقتل 13 شرطياً على الأقل وجرح 55 شخصاً بينهم عدد من المدنيين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.