أبلغ مصدر مقرب من الرئيس العراقي برهم صالح «الشرق الأوسط» بأن المباحثات التي أجراها الرئيس مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو «كانت صريحة وإيجابية وجيدة على كل المستويات».
وكان بومبيو قطع لقاءات مقررة في برلين وزار بغداد لمدة 4 ساعات، مساء أول من أمس، التقى خلالها صالح ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي بحضور وزير الخارجية محمد علي الحكيم. وقال بيان رئاسي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن الرئيس أكد خلال لقائه بومبيو أن «الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة مهمة للعراق، مع التزامه بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران، ومنهم إيران».
وشدد صالح على «حرص العراق على تطوير العلاقات الثنائية مع البلدين ومع بقية الدول الشقيقة والصديقة في مختلف المجالات». وأضاف البيان أن صالح أبلغ الوزير الأميركي بأن «العراق يبني علاقاته بالجميع على أساس أولويات مصالحه والعمل على تعميق المشتركات»، مشيراً إلى أن «العراق عاد للعب دوره الأساس في المنطقة، مكاناً يلتقي فيه الجميع للحوار والتفاهم بعيداً عن النزاعات والصراعات».
وأشار البيان إلى أن بومبيو «ثمّن جهود العراق والدور الذي يلعبه في المنطقة، ومساعيه في بسط الأمن وجذب الاستثمارات والخبرات الأجنبية، بما في ذلك العلاقات المميزة مع الولايات المتحدة». وكان بومبيو أجرى خلال الأيام الماضية مكالمتين هاتفيتين مع عبد المهدي عشية بدء تطبيق الحزمة الجديدة من العقوبات على إيران.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أثناء اللقاء مع بومبيو أن «الولايات المتحدة شريك استراتيجي مهم للعراق، وأن العراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران، ومنهم الجارة إيران». وشدد على «أهمية حل جميع الاختلافات من خلال الحوار الصادق والبنّاء». وأكد بومبيو، بحسب بيان رئاسة الوزراء العراقية: «تفهمه مواقف العراق من القضايا المطروحة».
وقال رئيس «مركز التفكير السياسي» الدكتور إحسان الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة بومبيو تأتي لتبيان موقف العراق الأخير مما يجري الآن، لا سيما بعد التصعيد العسكري الأخير، وهو ما يعني أن الأميركيين لا يريدون للعراق أن يستمر دولة رمادية من دون موقف نهائي، وأنه يجب عليه أن يكوّن موقفاً مستقلاً وليس مرتبطاً مع إيران».
وأضاف الشمري أن «هناك قضية الفصائل المسلحة العراقية القريبة من إيران، وهناك مخاوف لدى أميركا من استهداف مصالحها في المنطقة من قبل هذه الفصائل، وهو أمر لا بد من حسمه حتى لا يكون العراق ورقة ضغط إيرانية على الأميركيين عبر هذه الفصائل». وأوضح أن «المسألة الأخرى المهمة، هي أنه في حال حصول احتكاك أو مواجهة بين إيران والأميركيين، فبالتالي على العراق تحديد المواقف بهذا الشأن بوضوح». وحول ما إذا كان يمكن للعراق أن يقوم بدور التهدئة، يقول الشمري إن «هذا الأمر ممكن، لكن طبعاً دون مستوى الوساطة، وإنما ربما عبر نقل رسائل بين الطرفين».
من جهتها، انتقدت عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ألا طالباني إجراءات زيارة بومبيو. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «العراق يرحب بأي زيارة لأي مسؤول أجنبي، لكن الزيارات يجب أن تكون معلنة وليست غير معلنة دائماً أو لا يتم الإفصاح عنها إلا بعد انتهائها». وشددت على ضرورة التعامل مع التوتر الأميركي - الإيراني «من منطلق الحفاظ على سيادة البلد، من دون أن نكون في محور دون محور آخر».
8:50 دقيقه
محادثات بومبيو في العراق «صريحة وإيجابية»
https://aawsat.com/home/article/1713976/%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%88%D9%85%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB
محادثات بومبيو في العراق «صريحة وإيجابية»
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
محادثات بومبيو في العراق «صريحة وإيجابية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








