المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يستأنف مفاوضات السلام مع «طالبان» من نيودلهي

 زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد
TT

المبعوث الأميركي إلى أفغانستان يستأنف مفاوضات السلام مع «طالبان» من نيودلهي

 زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد

بعد جولة من المفاوضات واللقاءات التي أجراها المبعوث الأميركي إلى أفغانستان الشهر الماضي وحكم عليها البعض بالفشل، عاد زلماي خليل زاد إلى الطريق الدبلوماسية لإنهاء حالة الصراع في أفغانستان وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة؛ الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة الأميركية من جهة وحركة «طالبان» من جهة أخرى.
الجولة الجديدة التي بدأها زلماي خليل زاد لإعادة إحياء المفاوضات مع حركة «طالبان»، جاءت هذه المرة من العاصمة الهندية نيودلهي. وقال خليل زاد إن الهند تمثل نموذجاً ديمقراطياً في منطقة آسيا والدول المحيطة بأفغانستان، مثمناً الدعم الهندي في إنجاح مفاوضات السلام الأفغانية. وأعلن في تغريدات له عبر حسابه على موقع «تويتر» أول من أمس، أنه التقى وزير الشؤون الخارجية الهندي ومستشار الأمن القومي، لنقاش عملية السلام الأفغانية والدور الهندي في دعم الاستقرار بأفغانستان وإنهاء حالة القتال في البلاد، والقضاء على الإرهاب.
وتأتي الجولة الجديدة التي أجراها السفير زلماي ضمن المساعي الأميركية في الضغط على «طالبان» والأطراف المؤثرة عليها في المنطقة للقبول بعملية المفاوضات، والتي شهدت تصلّباً في المواقف بين الأطراف المشاركة لمدة جولتين في الدوحة. وعاد السفير الأميركي في المرتين بلا اختراقات رغم زيارته لأكثر من سبع دول أوروبية وعربية وإقليمية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن سبب فشل المفاوضات والمساعي الأميركية يعود إلى رهن حركة «طالبان» القبول بوقف إطلاق النار وإحلال السلام في البلاد، بخروج كامل للقوات الأميركية من أفغانستان، وهو الأمر الذي رفضته واشنطن وكابل. وشمل فريق الولايات المتحدة الأميركية والحكومة الأفغانية نحو 20 مسؤولاً، فيما ضم وفد «طالبان» 13 شخصا.
وبدت المسألة الأساسية في المفاوضات متمثلة في تحديد جدول زمني لمغادرة القوات الأميركية والأجنبية أفغانستان، بعد أكثر من 17 عاماً من الصراع، وهو الأمر الذي اشترطت «طالبان» تحقيقه بشكل عاجل حتى تقبل بمواصلة الحوار والتفاوض مع أميركا وحكومة أشرف غني. وبينما بدا خليل زاد في شهر فبراير (شباط) الماضي متفائلاً بسير عملية المفاوضات، مما يشير إلى أن الصفقة كانت في متناول اليد بحلول يوليو (تموز)، إلا أن سرعان ما وصل الفريقان إلى نقطة الخلاف، وانقلب التفاؤل إلى يأس في الفترة الأخيرة.
وقبل أن توافق الولايات المتحدة على الانسحاب، طالبت واشنطن «طالبان» بوضع ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار وغيرها من الالتزامات، بيد أن الجماعة أصرّت على موقفها وعدم التعاون في مفاوضات السلام، والتوقف عند نقطة إعلان الولايات المتحدة عن جدول زمني للانسحاب.
من جانبه، حاول السفير زلماي خليل زاد طمأنة الأفغان من خلال مقابلة ممثلين من مختلف أنحاء البلاد، والالتقاء بالكثير من شيوخ القبائل وشخصيات بارزة في كابل الأسبوع الماضي للأخذ بخطوطهم الحمراء للتوصل إلى اتفاق مع «طالبان».
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الأميركية تدريب القوات الأفغانية الحكومية في الميدان، وشنّ هجمات جوية على المواقع التي تسيطر عليها قوات «طالبان» والتي هاجمت من خلالها القوات الأميركية والقوات الأفغانية، ومحاولة الدفع بالحركة إلى طاولة التفاوض وبعملية التسوية السياسية لإنهاء حالة الحرب المستمرة لأكثر من 17 سنة، وكلّفت أميركا أكثر من تريليون دولار وأرواحا بنحو 2400 جندي بحسب الكثير من الإحصاءات والتقارير الإعلامية الأميركية المنشورة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر في الخارجية الأميركية، أن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان عرض الموقف الأميركي من المفاوضات مع «طالبان» على الأوروبيين. وأكدت المصادر أن الطرفين الأميركي والأوروبي أكدا على أن أي اتفاق سلام يجب أن يدعم حقوق جميع الأفغان، وخاصة حقوق النساء والأقليات والأطفال، وضمان عدم استخدام الجماعات الإرهابية الدولية للأراضي الأفغانية ضد أي بلد. كما أكد الجانبان احترامهما لسيادة أفغانستان واستقلالها وسلامتها الإقليمية، وأن الزيارة التي يجريها زلماي خليل زاد هي لمواصلة التنسيق الأميركي - الأوروبي في إنجاح عملية السلام، والحشد الدولي للخطوات الأميركية وتشجيع الدول على دعمها لإنهاء حالة الحرب في أفغانستان.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.