تركيا تتمسك بخطط التنقيب عن الغاز شرق المتوسط رغم الانتقادات الدولية

قضية «إس 400» تفرض نفسها على اجتماع مجلس «الناتو» في أنقرة

أمين عام «الناتو» والرئيس التركي خلال اجتماع مجلس الحلف وشركاء الحوار المتوسطي في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
أمين عام «الناتو» والرئيس التركي خلال اجتماع مجلس الحلف وشركاء الحوار المتوسطي في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تتمسك بخطط التنقيب عن الغاز شرق المتوسط رغم الانتقادات الدولية

أمين عام «الناتو» والرئيس التركي خلال اجتماع مجلس الحلف وشركاء الحوار المتوسطي في أنقرة أمس (إ.ب.أ)
أمين عام «الناتو» والرئيس التركي خلال اجتماع مجلس الحلف وشركاء الحوار المتوسطي في أنقرة أمس (إ.ب.أ)

أعربت واشنطن عن قلقها من خطط تركيا إجراء عمليات تنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص.
وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، مساء أول من أمس، في بيان أن «الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء النوايا المعلنة لتركيا بشأن البدء في عمليات تنقيب في منطقة تعتبرها جمهورية قبرص منطقتها الاقتصادية الخالصة». وأضافت أن «هذه الخطوة بالغة الاستفزاز، وتهدد بإثارة التوترات في المنطقة. نحضّ السلطات التركية على وقف هذه العمليات، ونشجّع جميع الأطراف على ضبط النفس».
في غضون ذلك، أصدرت قبرص مذكرات اعتقال دولية أمس بحق طاقم سفينة تنقيب تركية عن الغاز الطبيعي في «المنطقة الاقتصادية الخاصة» بنيقوسيا، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وقال وزير الخارجية القبرصي فاسيليس بالماس، لمحطة «أكتيف» الإذاعية: إن مذكرات الاعتقال صدرت لأن الطاقم كان يجري بحثاً دون موافقة حكومة نيقوسيا.
وحذر بالماس من «أنه من الممكن إلقاء القبض على المتورطين في أنشطة غير مشروعة»، وقالت وزارة الخارجية: إنها سوف تثير القضية في قمة الاتحاد الأوروبي المقررة يوم الخميس المقبل.
وأثار إعلان تركيا بدء أنشطة التنقيب عن الغاز في منطقة غرب قبرص ردود فعل من جانب الكثير من الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر.
وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني عبّرت، السبت، عن «قلقها البالغ حيال إعلان تركيا نيتها القيام بأنشطة تنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص». وذكرت في بيان أنه «في مارس (آذار) 2018، ندد المجلس الأوروبي بشدة بمواصلة تركيا أنشطتها غير القانونية في شرق البحر المتوسط». وأضافت: «ندعو تركيا بإلحاح إلى ضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص في منطقتها الاقتصادية الخالصة والامتناع عن أي عمل غير قانوني»، مؤكدة أن «الاتحاد الأوروبي سيرد عليه في شكل ملائم وبتضامن كامل مع قبرص».
وانضم رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني، إلى المسؤولين الأوروبيين والأميركيين الذين نددوا بخطط تركيا للتنقيب عن الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية التابعة لقبرص. وقال تاياني في بيان صدر ببروكسل أمس: «نيابة عن البرلمان الأوروبي، نؤكد مجدداً التضامن الكامل مع حكومة قبرص وشعبها»، مضيفاً: «نحن نقف مع قبرص في حماية حقوقها التي يدعمها القانون الدولي والقانون الأوروبي». كما دعا رئيس البرلمان الأوروبي السلطات التركية إلى التحلي بضبط النفس والتصرف وفقاً للقانون الدولي، عن طريق وقف العمليات غير القانونية وسحب السفن من المنطقة الاقتصادية القبرصية «على الفور»، منوهاً إلى قرار سابق صدر عن البرلمان الأوروبي حول المطالب نفسها صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ولمح أيضاً إلى حق قبرص الكامل وسيادتها لاستكشاف واستغلال الموارد الطبيعية في مياهها الإقليمية.
في المقابل، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تتوقع من حلف شمال الأطلسي (ناتو) دعم «حقوقها» في شرق البحر المتوسط رداً على إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قلقهما إزاء خطط تركيا للتنقيب في منطقة بحرية تقول قبرص إنها تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لها.
وجاءت مطالبة إردوغان للحلف بدعم تركيا في كلمة خلال اجتماع مجلس «الناتو» وشركاء الحوار المتوسطي، الذي عقد في أنقرة أمس (الاثنين). وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس، إن بيان نظيرتها الأميركية حول أنشطة أنقرة المتعلقة بالتنقيب عن الغاز في «جرفها القاري» شرق البحر المتوسط، «لا يمت إلى الحقيقة بصلة»، وإن «دعوة الولايات المتحدة تركيا إلى عدم التنقيب في منطقة تدعي قبرص أنها لها، وكأن هناك اتفاقية ترسيم حدود سارية، ليست مقاربة بناءة ولا تتماشى مع القانون الدولي».
وفي الأعوام الأخيرة، وقّعت قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، عقوداً للتنقيب عن الغاز مع شركات عملاقة مثل «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية و«إكسون موبيل» الأميركية. لكن أنقرة التي اجتاحت قواتها الشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974 رداً على انقلاب سعى إلى ضم الجزيرة لليونان، تطالب بوقف أي عملية تنقيب مع استمرار عدم التوصل إلى حل بين القبارصة اليونانيين والأتراك.
ومن شأن أي تصعيد بين تركيا والولايات المتحدة أن يزيد من توتر العلاقات القائم بالفعل بين البلدين على صُعد عدة، بما في ذلك رفض واشنطن اقتناء أنقرة أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400» والعمليات العسكرية في سوريا.
وقال إردوغان، في كلمته: إن «تركيا هي الدولة الوحيدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي هزمت تنظيم (داعش) الإرهابي وجهاً لوجه، إثر حرب مباشرة... ننتظر من أصدقائنا في (الناتو) التصرف بما يتلاءم مع روح الحلف والقيم التي أسس عليها».
وشدد على أن توسيع تركيا علاقاتها مع روسيا ومع دول ومناطق مختلفة، لا يعني أنها تبحث عن بدائل لبلدان معينة. وقال: إنه «ليس من الصواب إثارة الجدل بشأن قضايا تتعلق بصميم السيادة التركية، مثل صفقة (إس 400)».
وتقول واشنطن: إن صواريخ «إس 400» الروسية، ستشكّل خطراً على أنظمة «الناتو» باعتبار تركيا عضواً فيه، وهو ما تنفيه الأخيرة.
وبحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، العلاقات بين الناتو والاتحاد الأوروبي، وشراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، على هامش اجتماع مجلس الحلف وشركاء الحوار المتوسطي في أنقرة أمس.
وقال جاويش أوغلو، في تغريدة عبر «تويتر»، إنه بحث أيضاً مع ستولتنبرغ، الكثير من القضايا، من بينها التحضيرات لاجتماع رؤساء دول وحكومات الناتو في العاصمة البريطانية لندن. من جانبه، كتب ستولتنبرغ عبر «تويتر»: «أعرب عن سعادتي لوجودي في أنقرة مجدداً من أجل لقاء الرئيس إردوغان. تركيا دولة حليفة، و(الناتو) يقف بجانب تركيا في مجابهة التحديدات الأمنية التي تواجهها».
وتستضيف تركيا على مدى يومين اجتماع مجلس «الناتو»، في إطار الذكرى الـ25 للحوار المتوسطي.
من ناحية أخرى، تطرق إردوغان إلى وجود عناصر تابعة لحركة الخدمة التي يتزعمها فتح الله غولن المقيم في أميركا، والتي صنفتها أنقرة منظمة إرهابية بعد أن اتهمتها بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، في بعض الدول الحليفة لتركيا. وقال: «لا تزال (منظمة غولن) تواصل أنشطتها (المدمرة) ضد بلادنا بالخارج، وبعض حلفائنا مع الأسف يتيحون لقياداتها ومنتسبيها المتورطين في محاولة الانقلاب إمكانية الفرار من العدالة».
ورفضت الولايات المتحدة أكثر من طلب من أنقرة لتسليم غولن، المقيم بها منذ عام 1999، بدعوى تدبيره محاولة الانقلاب على حليفه السابق إردوغان، مطالبة تركيا بتقديم أدلة دامغة على اتهامه.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.