تعليق محادثات السلام الأفغانية في أول أيام رمضان

جنود أفغان يعيدون بناء مركز مراقبة أمني بعد أن سيطروا على منطقة جريشام في ولاية هلمند المضطربة (إ.ب.أ)
جنود أفغان يعيدون بناء مركز مراقبة أمني بعد أن سيطروا على منطقة جريشام في ولاية هلمند المضطربة (إ.ب.أ)
TT

تعليق محادثات السلام الأفغانية في أول أيام رمضان

جنود أفغان يعيدون بناء مركز مراقبة أمني بعد أن سيطروا على منطقة جريشام في ولاية هلمند المضطربة (إ.ب.أ)
جنود أفغان يعيدون بناء مركز مراقبة أمني بعد أن سيطروا على منطقة جريشام في ولاية هلمند المضطربة (إ.ب.أ)

عُلقت محادثات السلام في أفغانستان التي تُجرى في الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان أمس الاثنين في أول يوم من شهر رمضان في حين يبدو الطرفان يصطدمان بمسألة وضع جدول زمني لانسحاب القوّات الأميركيّة من البلاد. وأعلن المتحدّث السياسي باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين في تغريدة تعليق المحادثات في أول يوم من شهر رمضان على أن تُستأنف اليوم الثلاثاء.
وقال مدير مركز الدراسات بشأن النزاعات والمساعدة الإنسانية في الدوحة سلطان بركات إن المحادثات ستُستأنف اليوم معتبراً أن المفاوضات التي سبق أن بدأت «حققت تقدماً جيداً». إلا أن شاهين أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنّ المحادثات تصطدم بمسألة رئيسية وهي وضع جدول زمني لانسحاب القوّات الأميركيّة من أفغانستان». وقبل إعلان جدول زمني لانسحاب محتمل، تُشدّد الولايات المتحدة على ضرورة تقديم طالبان ضمانات في مجال مكافحة الإرهاب، والتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، وفتح حوار أفغاني مع ممثلين عن الحكومة ومسؤولين آخرين». إلا أنّ طالبان تؤكّد أنّها لن تتّخذ أي خطوة قبل إعلان واشنطن رسمياً جدول الانسحاب هذا. ودعا الرئيس الأفغاني أشرف غني الأسبوع الماضي خلال اجتماع تاريخي للمجلس الكبير (اللويا جيرغا) الذي يضمّ الآلاف من كبار الشخصيات الأفغانية في كابل، حركة طالبان إلى وقف لإطلاق النار في أول يوم من شهر رمضان. وجدد هذا النداء أمس الاثنين في شريط فيديو تم بثّه في مناسبة بدء شهر رمضان». وقال: «رمضان هو شهر السلام والمصالحة. أدعو مرة أخرى طالبان لإثبات احترامهم لهذا الشهر والأخذ بالاعتبار مطالب الشعب الأفغاني فيما يخصّ السلام والمصالحة». وفي البيان الختامي، دعا المجلس الكبير الذي جمع نحو 3200 زعيم ديني وقبلي وسياسيين ونوابا وأعضاء من المجتمع المدني، إلى وقف «فوري ودائم» لإطلاق النار يبدأ في أول يوم من شهر رمضان. ورفضت حركة طالبان في بيان الاقتراح ضمنياً وتبنّت أول من أمس هجوماً على مقرّ للشرطة في ولاية في شمال البلاد، أدى إلى مقتل 13 شرطياً وإصابة عشرات الأشخاص بينهم عدد كبير من المدنيين.
إلى ذلك، أعلن متحدّث باسم حركة طالبان أول من أمس أنّ المحادثات التي تجري بين ممثّلين للولايات المتحدة وآخرين لطالبان، تصطدم بمسألة وضع جدول زمني لانسحاب القوّات الأميركيّة من أفغانستان.
وجرت حتّى الآن جولات تفاوض عدّة بين فريق الموفد الأميركي لشؤون أفغانستان زلماي خليل زاد، وممثّلين لطالبان خلال الأشهر الأخيرة في العاصمة القطريّة في محاولة لإنهاء الحرب في أفغانستان. وبدأت جولة جديدة الأربعاء وكانت متواصلة أول من أمس. وفي حين كان خليل زاد قد أبدى تفاؤله في فبراير (شباط) الماضي بإمكان التوصّل إلى اتفاق في يوليو (تموز)، يبدو أنّ الطرفين وصلا حاليّاً إلى حائط مسدود». وقبل إعلان روزنامة انسحاب محتمل، تُشدّد الولايات المتحدة على ضرورة تقديم طالبان ضمانات في مجال مكافحة الإرهاب، والتوصّل إلى وقف لإطلاق النار، وفتح حوار أفغاني. إلا أنّ طالبان تؤكّد أنّها لن تتّخذ أي خطوة قبل إعلان واشنطن روزنامة الانسحاب هذه.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».