الديمقراطيون لاتخاذ إجراء قضائي ضدّ وزير العدل الأميركي

TT

الديمقراطيون لاتخاذ إجراء قضائي ضدّ وزير العدل الأميركي

أعلن الديمقراطيون الأميركيون، أمس، أنّهم يتجهون لاتخاذ إجراء قضائي ضد وزير العدل بيل بار بحلول الأربعاء، بسبب عرقلته صلاحيات التحقيق لدى الكونغرس، إثر رفضه تسليمهم التقرير الكامل حول قضية التدخل الروسي في انتخابات 2016.
ونشرت في 18 أبريل (نيسان) نسخة منقّحة من تقرير المحقق الخاص روبرت مولر، باستثناء بعض المعطيات الحساسة. غير أنّ الديمقراطيين وهم الغالبية في مجلس النواب، طالبوا الوزير بأن ينقل إليهم نسخة كاملة لخلاصات هذا التحقيق الشامل حول التدخلات الروسية في الانتخابات الرئاسية عام 2016. وشكوك التواطؤ بين فريق حملة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب وموسكو.
وكتب رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب، جيري نادلر: «حتى في النسخة المنقحة، فإنّ تقرير المحقق الخاص يعرض مؤشرات وتحليلات مقلقة تُظهر أنّ الرئيس (دونالد) ترمب عرقل عمل العدالة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأشار نادلر إلى «الاحتفاظ بحق» تأجيل هذا الإجراء، في حال سمحت لهم الوزارة في نهاية المطاف بالاطلاع على التقرير.
وكتب الديمقراطيون في رسالة البدء بهذا الإجراء، أنّ الكونغرس «هو المؤسسة الوحيدة التي بمقدورها مساءلة الرئيس بشأن مسؤولياته». وتستدعي هذه الصلاحيات «بشكل عاجل» أن تقدّم الوزارة «الوثائق (...) بغية النظر بالأسس الموضوعية وتحديد المسار الذي يجب اتباعه للتمكن من تحقيق الالتزام بالدستور كسلطة مضادة في وجه الرئيس والسلطة التنفيذية».
وإذا تم تمرير القرار الديمقراطي في اللجنة، فسوف يحتاج بعد ذلك إلى موافقة جميع الأعضاء بمجلس النواب حتى يتم تنفيذه، وهو أمر يبدو مستبعداً في ظل الأغلبية البسيطة التي يتمتع بها الديمقراطيون في المجلس، وتأييد عدد كبير من الأعضاء الجمهوريين للرئيس ترمب وسياساته. ولكن في حال تم تمرير القرار في المجلس، سيعني ذلك أن الطريق باتت مفتوحة للديمقراطيين للحصول على تقرير مولر بالكامل، ولكن لن يتم ذلك إلا من خلال معركة قضائية شرسة بين الديمقراطيين والإدارة الأميركية.
وندد الجمهوريون من جانبهم بمبادرة «غير منطقية وذات نوايا سيئة»، ذلك أنّ الوزارة لا تزال تنظر بهذا الطلب.
واتهم الرجل الثاني في اللجنة القضائية داوغ كولينز «الديمقراطيين بشن حرب بالوكالة عبر التشهير بوزير العدل، في وقت أنّ غضبهم يستهدف بالواقع الرئيس والمحقق الخاص الذي لم يجد أدلة على تواطؤ وعرقلة».
وقد برأ مولر في التقرير المشتمل على نحو 450 صفحة ترمب من شبهات التواطؤ مع موسكو خلال حملة 2016. لكنّه استعرض في التقرير ضغوطاً مارسها الرئيس على التحقيق، من دون اتخاذ إجراء لاحق.
ولم يقرر بيل بار إطلاق ملاحقات ضد ترمب بتهمة عرقلة سير العدالة. ويريد الديمقراطيون الاستماع إلى مولر قبل نهاية الشهر الحالي في الكونغرس.
وبهذا الصدد، أعلن الرئيس الأميركي أول من أمس، أن على المدعي الخاص روبرت مولر «عدم الإدلاء بشهادته» أمام الكونغرس. وقال ترمب عبر «تويتر»: «لم تكن هناك أي جريمة، إلا من قبل الطرف الثاني (وهو أمر من المذهل أن التحقيق لم ينظر فيه) ولا عرقلة. على بوب (روبرت) مولر عدم الإدلاء بشهادته».
وقال ترمب في تغريدة أول من أمس: «بعد إنفاق أكثر من 35 مليون دولار على مدى عامين، وإجراء مقابلات مع 500 شخص، باستخدام 18 ديمقراطياً غاضبين ويكرهون ترمب، بالإضافة إلى 49 عميلاً بمكتب التحقيقات الفيدرالي، كلهم انتهوا بتقرير أكثر من 400 صفحة، أظهر عدم وجود تواطؤ. لماذا يحتاج الديمقراطيون في الكونغرس الآن إلى روبرت مولر ليشهد؟ هل يبحثون عن إعادة التحقيق لأنهم يكرهون رؤية الاستنتاج القوي بعدم التواطؤ؟ لم تكن هناك جريمة، باستثناء في الجانب الآخر (وذلك غير مشمول بشكل لا يصدق في التقرير)، وليست هناك إعاقة. يجب على بوب مولر ألّا يشهد. لا إعادة تحقيق للديمقراطيين!».
في المقابل، قال ديفيد سيسيلين، وهو نائب ديمقراطي في اللجنة القضائية، لشبكة «فوكس نيوز»، إن اللجنة اقترحت تاريخ 15 مايو (أيار) ليدلي مولر بشهادته أمام الكونغرس، بانتظار موافقة المدعي الخاص عليه. وقال سيسيلين إنه لا يوجد «ضمان تام» بأن مولر سيدلي بشهادته، لكنه أوضح أن «البيت الأبيض أشار حتى الآن إلى أنه لن يتدخل».
على صعيد آخر، أعاد ترمب نشر تغريدة تطالب بتمديد مدة رئاسته الأولى إلى 6 سنوات، تعويضاً عن الوقت الذي هدر في تحقيق مولر. وأعاد ترمب تغريدة لرئيس جامعة «الحرية» جيري فولويل، التي قال فيها: «بعد أفضل أسبوع على الإطلاق للرئيس دونالد ترمب. لا إعاقة (للعدالة)، لا تواطؤ، صحيفة (نيويورك تايمز) اعترفت بأن باراك أوباما بالتجسس على حملته، والاقتصاد ينهض. أنا الآن أدعم التعويضات - يجب أن تتم إضافة عامين إضافيين إلى الفترة الرئاسية الأولى لترمب تعويضاً عن الوقت الذي سرق منه من خلال الانقلاب الفاسد الفاشل».
وغرد ترمب بعد ذلك بدقائق: «رغم النجاح الهائل الذي حققته رئيساً، بما في ذلك أعظم اقتصاد، وأكثر عامين نجاحاً في الفترة الأولى لأي رئيس في التاريخ، فقد سرقوا عامين من رئاستي (وهم التواطؤ) ولن نتمكن من استرجاعهما». وتابع: «مطاردة الساحرات انتهت لكننا لن ننسى أبداً. أجعل أميركا عظيمة مرة أخرى».
من جانبها، أبدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي مخاوفها من احتمال عدم احترام الرئيس ترمب نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2020، في حالة تمكن الديمقراطيون من الفوز على ترمب بفارق أصوات ضئيل. ورداً على سؤال حول مخاوفها من احتمال عدم تسليم ترمب السلطة بشكل طوعي في حالة نجح الديمقراطيون في استعادة البيت الأبيض في انتخابات 2020، قالت بيلوسي، في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي: «علينا أن نكون مستعدين لذلك».
ولا تعتقد بيلوسي بجدوى عزل ترمب، ولكنها ترى أن «الطريقة الوحيدة للقيام بذلك، هي إلحاق الهزيمة به عام 2020 بهامش كبير، لدرجة أنه لا يستطيع تحدي شرعية النصر الديمقراطي».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.