العيسى: السعودية أنشأت أكبر المنصات العالمية لمكافحة العنف والإرهاب

قال لـ «الشرق الأوسط» إن التوجه الطائفي لإيران «مقلق» ودعمها للحوثي «غير مقبول»

العيسى متحدثاً في اختتام قمة «القيادة المسؤولة» المنعقدة  في مقر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
العيسى متحدثاً في اختتام قمة «القيادة المسؤولة» المنعقدة في مقر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: السعودية أنشأت أكبر المنصات العالمية لمكافحة العنف والإرهاب

العيسى متحدثاً في اختتام قمة «القيادة المسؤولة» المنعقدة  في مقر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
العيسى متحدثاً في اختتام قمة «القيادة المسؤولة» المنعقدة في مقر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن السعودية أسست «أكبر المنصات العالمية» لمحاربة التطرف والإرهاب على مسارات عدة. وانتقد «التوجه الطائفي» الذي تسلكه إيران، بما في ذلك دعمها «المقلق» و«غير المقبول» لجماعة الحوثي في اليمن.
وكان الدكتور العيسى يتحدث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «القيادة المسؤولة» في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك، عن حرص رابطة العالم الإسلامي، باعتبارها مظلة للشعوب الإسلامية المنضوية تحت رايتها، على «مد جسور التعاون مع مختلف أتباع الأديان والثقافات للعمل سوية لخدمة أهدافنا المشتركة»، موضحاً أن «هذه المشتركات كثيرة ومهمة للغاية لإحلال السلام والوئام في عالمنا». وأكد أن «هذه الأيام وهذه السياقات بحاجة ماسة إلى تعزيز هذا التواصل مع الجميع»، موضحاً أن على الرابطة «مسؤولية كبيرة لأخذ زمام المبادرة» التي لقيت «تقديراً وتثميناً عالياً من مختلف أتباع الأديان والثقافات»، ما أدى تالياً إلى التوقيع على «عدد من الاتفاقيات مع منظمات مسيحية ويهودية مستقلة نتفق معها في أهدافنا المشتركة»، فضلاً عن «الدفع بمبادرة تجريم خطاب الكراهية باعتباره خطاباً صانعاً للعنف والإرهاب، ونعم صانعاً لموادهما الأولية»، مشدداً على أن ذلك «لا يتقاطع سلباً مع مفهوم الحريات، لأن خطاب الكراهية محفز للتطرف والإرهاب، وبالتالي مسبب لهذه الجرائم. والمتسبب وفق القانون الطبيعي والقانون الجنائي يجب أن يتحمل مسؤولية جنائية».
ورداً على سؤال عما يشاع في الغرب من ربط بين الإسلام والمسلمين والعنف، أجاب الدكتور العيسى أنه «من خلال هذا الحوار المشمول بإيضاح الحقائق، ومن خلال الكثير من المبادرات والبرامج المقدمة، اتضحت الصورة لعدد من المغرر بهم، لا سيما الغربيين، الذين تلقوا معلوماتهم الخاطئة من مصادر أحادية، أو من جهات تحمل العنصرية والكراهية». وقال: «أعتقد أن أقنعة كثيرة سقطت بعد اتضاح الحقيقة، لا سيما الأقنعة التي حاولت أن تروج لنظرياتها المغرضة نحو الإسلام»، مشدداً على أن «الإسلام دين مسالم، وتدل على ذلك نصوصه، ويدل على ذلك تاريخه». وركز على أن «الفئات الإرهابية والفئات المتطرفة لا تمثل إلا نفسها. وهي فئات معزولة»، مشيراً إلى أن إحصائية تقريبية لرابطة العالم الإسلامي تفيد بأن «التطرف والإرهاب لا يشكلان حتى ربعاً في المائة من عموم العالم الإسلامي البالغ مليار و800 مليون مسلم تقريباً».
وعن الدعم الذي تلقاه الرابطة، أكد أن السعودية «أخذت زمام المبادرة لمحاربة التطرف والإرهاب بكل أشكاله وكل أنواعه وصوره، وأنشأت لذلك أكبر المنصات العالمية الفكرية لمحاربته، وكذلك أنشأت التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب»، الذي يتضمن أربعة مسارات: المسار الأول عسكري، والثاني فكري، والمسار الثالث إعلامي، والرابع محاربة تمويل الإرهاب، موضحاً أن «عزيمة المملكة العربية السعودية في الحرب على الأفكار المتطرفة قوية».
وعن عدم مساهمة إيران في جهود مماثلة لمكافحة التطرف والعنف، أجاب أن «فاقد الشيء لا يعطيه. التوجه الطائفي لا يمكن أن أراهن عليه في محاربة الأفكار المتطرفة والإرهابية»، موضحاً أن هذا الطرف «بحاجة أيضاً إلى أن تسدى إليه النصيحة ليراجع نفسه، ويترك هذه الأفكار، التي نعتقد أنها أفكار مضرة بالوئام والسلام على المستوى الإسلامي وعلى المستوى العالمي».
وعن دعم إيران للحوثيين، وغير ذلك من النشاطات المؤثرة على علاقات المسلمين بالعالم، قال: «لن توقف عزيمة الرابطة أي تصرف سلبي من أي جهة»، مذكراً بأن الرابطة «تمضي في عزيمتها نحو محاربة الأفكار المتطرفة والإرهابية، وتتشرف وتعتز بأن هذه العزيمة تنطلق من مقرها الرئيس، مكة المكرمة». ونبه إلى أن «التدخل الطائفي في اليمن وفي غير اليمن مقلق للجميع، سواء لدول المنطقة أو للعالم العربي والإسلامي، بل وللمجتمع الدولي»، مؤكداً أن «هذا أمر غير مقبول، وأصبح من مخلفات الماضي. تجاوزه العصر، ويجب على أصحاب هذه الأفكار أن يسيروا في سياق عصرهم، ويتركوا هذه الأفكار التي تجاوزها التاريخ».
وحول التقبل الشعبي السعودي والعربي والإسلامي لهذه التوجهات المنفتحة على بقية العالم، أكد العيسى أن «هناك ترحيباً من دون شك، وتقديراً كبيراً للغاية في الداخل السعودي لهذه الهمة العالية في مواجهة هذه الأفكار المتطرفة والإرهابية. والشعب السعودي مرحب وداعم لتوجه حكومته»، وعند سؤاله حول رسالة الإسلام للغرب في هذا العصر، أجاب: «رسالة الإسلام ثابتة وراسخة لا تتأثر بتغير أي سياق، وهي الدعوة إلى السلام والوئام. وهي رسالة تتفهم الاختلاف والتنوع والتعددية، وتدرك أن هذا الاختلاف البشري هو سنة من سنن الخالق جلّ وعلا، وأنه لا يعني أبداً الصدام الحضاري ولا الصراع الثقافي، وأننا نختلف، ولكن نتفاهم ونتسامح ونتعاون. هذه هي الرسالة التي يجب أن يعلمها الجميع، وهي رسالة الإسلام التي جاءت رحمة وسلاماً للعالمين. وجاءت أيضاً لتحفظ وئام الجميع وسلام الجميع».



ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.