Refresh

This website aawsat.com/home/article/170971?page=1 is currently offline. Cloudflare's Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive's Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

لندن: منتدى متخصص ينصح «الشركات العائلية» العربية بتسليم القيادة إلى «جيل التقنية»

مؤسس «ثروات» لـ {الشرق الأوسط} : الجيل الثاني أكثر جرأة في ريادة الأعمال

جانب من منتدى الثروات الذي انعقد في لندن («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الثروات الذي انعقد في لندن («الشرق الأوسط»)
TT

لندن: منتدى متخصص ينصح «الشركات العائلية» العربية بتسليم القيادة إلى «جيل التقنية»

جانب من منتدى الثروات الذي انعقد في لندن («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الثروات الذي انعقد في لندن («الشرق الأوسط»)

نصح منتدى متخصص في إدارة الثروات عقد في لندن على مدى 3 أيام، واختتم أعماله، أمس، الشركات العائلية العربية بضرورة تسليم دفة القيادة إلى الجيل الثاني الأكثر ارتباطا بالتكنولوجيا والتقنية، وذلك بهدف الاستفادة من الثورة التكنولوجيا والتخفيف من ضغط العولمة القائم في العالم اليوم.
وتطرق المنتدى من خلال مختلف فعالياته إلى أهمية تعاقب الأجيال في الشركات العائلية ودوره في ضمان الاستمرار والنمو الاقتصادي، حيث أكد منظمو المنتدى لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة استفادة القيادات العائلية من الخبرة التكنولوجية والرؤية التقدمية التي يتمتع بها أبناء الجيل الجديد، من أجل «تغيير نماذج الأعمال التي لن تستطيع الاستمرار تحت ضغوط العولمة».
وعقد منتدى ثروات للشركات العربية ثالث أيام مؤتمر «تواصل الشركات العائلية»، أول من أمس (الجمعة)، في العاصمة البريطانية لندن، بهدف دراسة سبل تحقيق التنمية المستدامة وتطوير الأعمال، حيث جمع المنتدى 52 عائلة مالكة لشركات وأعمال من 21 دولة عبر العالم لمناقشة مدى تأثير الاتجاهات العالمية الجديدة على القيادات العائلية، وكيفية تحقيق تعاون بين مختلف الأجيال من أجل الحفاظ على الإرث العائلي والمساهمة في تنمية الاقتصادات المحلية.
وقال الدكتور هشام العجمي، مؤسس منتدى ثروات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من المنتدى هو خلق منصة تواصل تجمع بين الشركات العائلية النشيطة في العالم العربي، خاصة في ظل التغيرات التي تعرفها المنطقة في الفترة الحالية، حيث تلعب الشركات العائلية دورا أساسيا في تنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة عبر خلق فرص عمل».
وركز مؤتمر «ثروات» على أربع محاور رئيسة، تشمل توالي الأجيال وتعاقبها، تطوير نشاط الشركات العائلية في القطاع الخيري، وتعميم أهمية «المكاتب العائلية».
في هذا السياق، عبر هشام العجمي لـ«الشرق الأوسط» عن «إيمان (ثروات) بأن حوكمة الشركات العائلية هي أساس استمرار وازدهار المؤسسات العائلية بحكم أنها تقنن العلاقة بين العائلة وإدارة الأعمال».
وحول مفهوم الحوكمة العائلية ومدى اختلافها عن حوكمة الشركات «التقليدية»، قال العجمي: «تتميز حوكمة الشركات العائلية ببعد إضافي، فبالإضافة إلى حوكمة الإدارة وحوكمة الأعضاء المساهمين المتوفرة في الشركات العائلية، تنفرد الشركات العائلية بحوكمة العائلة نفسها. البعد الأخير يرتكز على ما يسمى بالدستور العائلي الذي يحدد نظام التعاقب ضمن العائلة».
واعتمد المؤتمر في مقاربته لتوالي الأجيال على وضع خطة للمستقبل تستثمر قدرات وتوجهات الأجيال الجديدة في مواجهة تحديات العصر وتحقيق التنمية المستدامة، وعدّ التخطيط المؤسسي وعمليات التعاقب الفعالة عناصر رئيسة لنجاح واستمرار الشركات العائلية، كما أكد على ضرورة اتباع خطة إدارة شاملة تطبق على المديين المتوسط والبعيد.
وهنا يقول العجمي إن «خاصيات الجيل الجديد لا تقتصر على توجهه التكنولوجي، وإنما على طموحه وجرأته في ريادة الأعمال، فضلا عن ذلك، وجب توفير الموارد الأساسية للمساهمة في أقلمة الأعمال مع التوجهات الجديدة وتوسيعها إلى القطاعات الرائدة، على غرار الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة».
كما أكد المشاركون في المؤتمر على أهمية الانفتاح على العالم والتواصل مع الشركات العائلية الأجنبية. يقول العجمي: «وسعت ثروات نشاطها إلى عدد من الشركات العائلية في مختلف أنحاء العالم بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتعميم المنفعة. الجدير بالذكر أن الشركات العائلية الأجنبية أبدت اهتماما كبيرا بنظيراتها في العالم العربي، نظرا لتعدد قصص النجاح، خاصة في بلدان الخليج».
أما فيما يتعلق بدور الشركات العائلية في الأعمال الخيرية حول العالم، فتعد من الأهم من نوعها، وتعتمد على معرفة عميقة للاحتياجات المختلفة في بيئاتها. قامت هذه الشركات بتطوير نماذج أكثر مهنية واستدامة، وأضافت لنشاطها الخيري عناصر ذات صلة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات والاستثمارات المؤثرة.
جدير بالذكر أن مؤسسة «ثروات» تأثرت عام 2006 بمشاركة 14 شركة عائلية في منطقة الشرق الأوسط. وتخدم ثروات ما يقارب 450 مؤسسة عائلية مستقرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا.
وهنا يقول العجمي: «وسعنا نشاطنا إلى عدد من الشركات العائلية في مختلف أنحاء العالم بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتعميم المنفعة». الجدير بالذكر أن الشركات العائلية الأجنبية أبدت اهتماما كبيرا بنظيراتها في العالم العربي، نظرا لتعدد قصص النجاح، خاصة في الخليج.
ويأتي هذا المنتدى في وقت قال فيه عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية في حوار مع «الشرق الأوسط» نشر قبل أسابيع، أن استثمارات 20 ألف شركة عائلية في دول الخليج تصل إلى أكثر من 750 مليار دولار، ويبلغ إجمالي ثرواتها واستثماراتها العالمية أكثر من تريليوني دولار، مما يعني أن إجمالها المحلي والعالمي يبلغ 2.75 تريليون دولار.
وكان عبد الرحيم نقي، الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية قال في الحوار: «إن الشركات العائلية تشكل 70% من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي، وتوظف 15 مليون عامل مواطن وأجنبي»، منوها بتوجه خليجي لتوظيف استثمار سيدات الأعمال والشركات العائلية في تنويع الاقتصاد، مشيرا إلى أن إجمالي ما تملكه سيدات الأعمال في البنوك السعودية بلغ 45 مليار ريال (12 مليار دولار).



اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».


بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
TT

بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)

أعلنت بورصة موسكو، أكبر بورصة في روسيا، عن تحويل عمليات تداول زوج الدولار الأميركي/الروبل الروسي من التداول خارج البورصة إلى التداول المجهول عبر البورصة، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير (شباط).

وكانت البورصة قد أوقفت تداول زوج الدولار/الروبل في يونيو (حزيران) 2024 بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على البورصة، ومركز الإيداع والمقاصة التابع لها على خلفية الصراع الروسي في أوكرانيا. في ذلك الوقت، تم تحويل أزواج العملات المقومة بالدولار الأميركي إلى سوق التداول خارج البورصة، مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لتحديد سعر الصرف الرسمي، وفق «رويترز».

وأوضحت البورصة أن نمط التداول الجديد عبر البورصة صُمم لإدارة مراكز العملات الأجنبية، وسيتيح «لشريحة أوسع من المشاركين» الوصول إلى استراتيجيات التداول، والمراجحة. وستُقوّم نتائج التداول النهائية بالروبل.

وأكدت البورصة أن جميع المعاملات ستُنفذ عبر طرف مقابل مركزي، وهو ما يعزز الشفافية، ويقلل المخاطر على المشاركين في السوق.


واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.