الأسهم الأميركية تواصل صعودها إلى «قمم» جديدة

مؤشرات «وول ستريت» ترتفع بين 14 و22 % في الأشهر الأولى من 2019

الأسهم الأميركية تواصل صعودها إلى «قمم» جديدة
TT

الأسهم الأميركية تواصل صعودها إلى «قمم» جديدة

الأسهم الأميركية تواصل صعودها إلى «قمم» جديدة

مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» عادا إلى تسلق قمم جديدة، الأسبوع الماضي، وقوة الدفع هي النتائج الجيدة للشركات المدرجة، فضلاً عن مؤشرات النمو الاقتصادي الأميركي المشجعة.
وتأتي أسهم شركات التكنولوجيا والإنترنت وتقنية المعلومات على رأس الأسهم الصاعدة؛ فقد أقفل مؤشر «ناسداك» لأسهم التكنولوجيا، الاثنين الماضي، عند مستوى 8162 نقطة وهو أعلى مستوى تاريخي لهذا المؤشر، لكنه عاد وتراجع قليلاً بعد ظهور نتائج شركة «ألفابيت» (غوغل) التي أتت أقل من التوقعات قليلاً. والثلاثاء الماضي أقفل مؤشر «إس آند بي 500» عند مستوى قياسي جديد متجاوزاً 2945 نقطة، ثم ارتفع الأربعاء إلى أعلى من 2952 نقطة، بفضل سهم شركة «آبل».
وتؤكد تقارير محللي الأسواق في شركة «مانسارتيس» لإدارة الأصول أن مؤشرات البورصة الأميركية حققت ارتفاعاً مبهراً في أول أربعة أشهر من العام الحالي، إذ إن «داو جونز» ارتفع 14 في المائة و«ناسداك» 22 في المائة ؜ و«إس آند بي 500» أكثر من 17 في المائة.
لكن التقارير نفسها تشير أيضاً إلى حذر بالغ من إمكانية وقوع تصحيح عنيف في الأسعار، كما حصل في الفصل الأخير من العام الماضي 2018. ويقول أحد المحللين في شركة «إتش بي سي» بورقة بحثية: «القفزة هذا العام مدفوعة ببرامج التحفيز التي تواصلها البنوك المركزية، لكن ذلك قد لا يستمر فيقع المستثمرون في فخ الأسعار المبالغ فيها. علماً بأنه حتى الآن لا شيء يشي بدفع المستثمرين نحو التسييل أو البيع الواسع النطاق، لأن القيم السوقية للأسهم قريبة من القيم العادلة، وقليلة هي الأسهم التي حققت ارتفاعات إلى مستويات مبالغ فيها». ويضيف: «يبقى الاحتياطي الفيدرالي داعماً بسياسته النقدية، والتوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة يعود إلى مستويات منخفضة، ويتراجع شبح الحرب التجارية إلى أضيق الحدود لا بل يمكن ألا تقع أي حرب على هذا الصعيد. والأهم من ذلك هو زوال شبح الانكماش، بعدما سجّل الاقتصاد الأميركي نمواً نسبته 3.2 في المائة على أساس سنوي مع نهاية الفصل الأول من السنة، كما أن نتائج معظم الشركات تأتي أفضل من التوقعات».
وحتى منتصف الأسبوع الماضي، كانت نصف الشركات المدرجة على مؤشر «إس آند بي 500» أعلنت نتائجها للفصل الأول، ونسبة 77 في المائة من تلك النتائج كانت تحمل أرباحاً أعلى مما توقعه المستثمرون والمحللون، و55 في المائة منها أعلنت أرقام مبيعات أو حجم أعمال فاقت التوقعات السوقية. وكانت توقعات بداية العام، وبعد الهبوط الكبير للمؤشرات في الربع الأخير من العام الماضي، غير متفائلة كثيراً، وأعلنت آنذاك أرقاماً متحفظة جداً. لكن الذي حصل خلاف ذلك.
ويشير محلل في شركة «بيكتيه ويلث» الاستثمارية إلى أنه في ظل الظروف الحالية، فإن «وول ستريت» يمكن أن تصعد في المدى القريب بما يتراوح بين 4 و5 في المائة أيضاً. وذلك بفعل نتائج الربع الثاني وإمكان توزيع أنصبة أرباح على المساهمين بقيم أعلى من السابق. في المقابل هناك حيرة بين صفوف شرائح من المستثمرين التقليديين الذين يأخذون تاريخياً بمقولة البيع في مايو (أيار)، ثم العودة للشراء في سبتمبر (أيلول) بعد قضاء عطلة صيفية هادئة بعيداً عن صخب الأسواق وتقلباتها التي تكثر في هذه الفترة من السنة، والتي تشهد عادة تذبذباً بين الصعود والهبوط وفقاً للقراءات التاريخية للمؤشرات.
والحيرة تزداد حالياً بين تطبيق الممارسة التاريخية باعتماد الحيطة والحذر، والخوف من عدم الاستفادة من موجة الصعود التي يبشر بها بعض كبار المحللين هذا الصيف. وتأخذ هذه الحيرة أبعاداً إضافية إذا عرفنا أن المستثمرين المؤسساتيين، لا سيما الصناديق الاستثمارية، لم يقبلوا على الشراء في الأشهر الأولى من العام، فإذا بهم يتخلفون عن تحقيق أرباح حققها المستثمرون الآخرون لا سيما الأفراد منهم.
وكانت الصناديق الأميركية خرجت جزئياً من المراكز المالية التي كانت بحوزتها، وبلغ حجم عمليات التسييل أكثر من 40 مليار دولار في أسابيع قليلة، في وقت كانت فيه الأسواق متحفزة للصعود. ويسمى ذلك في لغة المتداولين في «وول ستريت» بالوضع المؤلم، لأن الأرباح تتحقق على مرآك ولا حصة لك فيها!
إلى ذلك، فإن الفرص الأخرى واعدة، كما يقول تقرير صادر عن شركة «روس آند أسوشيت» عن إدارة المحافظ والصناديق، لأن أسعار أسهم الشركات الصغيرة لم تعد بعد إلى المستويات التي كانت عليها في صيف 2018، والمقصود بالشركات الصغيرة تلك التي قيمتها السوقية نحو ملياري دولار أو أقل.
فعلى الرغم من صعود المؤشر الخاص بتلك الشريحة من الأسهم بنسبة 19 في المائة في الربع الأول، يبقى ذلك مستوى المؤشر أقل بنسبة 8 في المائة مقارنة بما كان وصل إليه في أغسطس (آب) 2018، وفي ظل ارتفاع الدولار، عادت أسهم الشركات الصغيرة ضمن تفضيلات المحافظ الاستثمارية، لأن إيرادات تلك الشركات عادة ما تأتي من الداخل الأميركي، بخلاف الشركات الكبيرة التي لديها إيرادات أيضاً من الخارج ولا ينفعها صعود الدولار كثيراً، لا بل يمكن أن يكون صعود الدولار في غير صالحها. فارتفاع العملة الأميركية قد يؤثر سلباً على المبيعات الخارجية.


مقالات ذات صلة

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفينة تعبر بجانب سفينة حاويات محملة بحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

عواصم العالم تعيد تقييم صفقات التريليونات بعد التفاف ترمب على القضاء برسوم مؤقتة

دخل النظام التجاري العالمي مرحلة من الغليان القانوني والسياسي إثر قرار المحكمة العليا الأميركية الذي قيَّد صلاحيات الرئيس دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ما مصير اتفاقيات التجارة العالمية بعد قرار المحكمة العليا الأميركية؟

دخل العالم في حالة من الذهول الدبلوماسي والاقتصادي عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال أجزاء واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة حاويات محملة في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

الصين تفقد هيمنتها على الأسواق الأميركية في عام «الزلزال التجاري»

كشفت تقارير وزارة التجارة الأميركية لعام 2025 عن تراجع تاريخي في حصة الصين من سوق الواردات الأميركية، لتستقر عند 9 في المائة فقط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».