أسبوع مربك في أسواق النفط

المخزونات الأميركية تدفع الأسعار لخسارة أسبوعية

جانب من منصة نفطية عائمة في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
جانب من منصة نفطية عائمة في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

أسبوع مربك في أسواق النفط

جانب من منصة نفطية عائمة في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
جانب من منصة نفطية عائمة في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم أول من أمس (الجمعة)، الماضي مع تحسن توقعات الطلب على الخام بعد بيانات اقتصادية قوية من الولايات المتحدة، وسط نقص في المعروض ناتج عن خسائر لإنتاج الخام في إيران وفنزويلا اللتين تخضعان لعقوبات أميركية... لكن عقود النفط أنهت الأسبوع على انخفاض بعد الإعلان الأسبوع الماضي عن قفزة في مخزونات الخام الأميركية.
وسجلت عقود برنت 70.85 دولار للبرميل عند التسوية، مرتفعة 10 سنتات، وأنهى خام القياس العالمي الأسبوع على خسارة قدرها 2.6%، مرتداً عن خمسة أسابيع متتالية من المكاسب. وأغلقت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط مرتفعة 13 سنتاً عند 61.94 دولار للبرميل، لكنها أنهت الأسبوع منخفضة نحو 3% في ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.
وأظهر تقرير من وزارة العمل الأميركية مساء أول من أمس (الجمعة)، قفزة في الوظائف في الولايات المتحدة في أبريل (نيسان)، في حين هبط معدل البطالة إلى أدنى مستوى في أكثر من 49 عاماً عند 3.6%، وهو ما زاد التوقعات بأن الطلب على النفط سيبقى قوياً. لكن المكاسب في سوق النفط كبحها تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء، أظهر أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة قفزت إلى أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول) 2017، وأن الإنتاج سجل مستوى قياسياً مرتفعاً عند 12.3 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي.
ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة، تخطت صادرات النفط الأميركي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حاجز ثلاثة ملايين برميل يومياً للمرة الأولى، ووصلت إلى ذروة بلغت 3.6 مليون برميل يومياً في وقت سابق هذا العام. وكان المحللون الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء رأيهم قد توقعوا زيادة المخزون بمقدار 1.75 مليون برميل فقط. في الوقت نفسه ارتفع إنتاج النفط الأميركي إلى 12.3 مليون برميل يومياً وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
وفي غضون ذلك، أظهر تقرير شركة «بيكر هيوز» الأميركية للخدمات النفطية الصادر أول من أمس (الجمعة)، تراجعاً طفيفاً في عدد منصات استخراج النفط العاملة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وذلك بعد تراجعه بشدة خلال الأسبوعين السابقين. وذكرت الشركة أن إجمالي عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة ارتفع خلال الأسبوع الحالي بمقدار منصة واحدة خلال الأسبوع المنتهي أول من أمس (الجمعة)، حيث ارتفع عدد منصات النفط بمقدار منصتين إلى 807 منصات، في حين تراجع عدد منصات الغاز بمقدار 3 منصات إلى 183 منصة مقارنةً بالأسبوع السابق.
في الوقت نفسه، فإن عدد منصات النفط والغاز تراجعت أيضاً مقارنةً بالأسبوع نفسه من العام الماضي، حيث انخفض عدد منصات النفط بمقدار 27 منصة سنوياً، في حين انخفض عدد منصات الغاز بمقدار 13 منصة.
يُذكر أن عدد منصات استخراج النفط العاملة تمثل مؤشراً مبكراً على مستوى الإنتاج المستقبلي. ويزيد العدد المسجل حالياً على العدد المسجل في الأسبوع نفسه من العام الماضي حيث كان 808 منصات فقط.
من جهة أخرى، توقع تقرير صادر عن مؤسسة «إنيرجي سيكيورتي أنالاسيز إنكوربوريتد (إي إس إيه آي)» ارتفاع صادرات الولايات المتحدة من النفط خلال العامين الحالي والمقبل بمقدار 400 ألف برميل يومياً تقريباً، مع تزايد دور النفط الأميركي في هذه السوق نتيجة انخفاض صادرات كلٍّ من فنزويلا وإيران. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن سارة إيمرسون، مديرة قطاع الطاقة في «إي إس إيه آي» القول إن سوق النفط الآسيوية «ما زالت الجائزة، والسعودية والولايات المتحدة ستكونان أكبر الفائزين» بها. وتتوقع الشركة المتخصصة في استشارات الطاقة تراجع صادرات فنزويلا من النفط الخام إلى 500 ألف برميل يومياً بنهاية العام الحالي.
في الوقت نفسه، فإن البرازيل والدول النفطية الأخرى تتحرك لزيادة صادراتها إلى السوق الآسيوية، حيث زادت الصادرات إلى الصين إلى ما بين 30 و40 ألف برميل يومياً خلال الشهور الأخيرة. وأشارت «بلومبرغ» إلى أن تدفق النفط الخام من أميركا اللاتينية إلى آسيا سيزداد خلال العام الحالي مقارنةً بالعام الماضي رغم تراجع الإنتاج في فنزويلا. في الوقت نفسه، فإنه إذا توقف تدفق النفط الإيراني إلى آسيا نتيجة العقوبات الأميركية، فإن النفط السعودي والإماراتي قد يحل محله.


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.