توقعات بارتفاع إنتاج نفط السعودية في يونيو

مع المحافظة على اتفاق «أوبك بلس»

حقل نفطي في السعودية (رويترز)
حقل نفطي في السعودية (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع إنتاج نفط السعودية في يونيو

حقل نفطي في السعودية (رويترز)
حقل نفطي في السعودية (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، إن إنتاج السعودية من النفط قد يرتفع في يونيو (حزيران) المقبل، لكن الخام الإضافي قد يُستخدم لتوليد الكهرباء محلياً لا لتعزيز الصادرات.
وأضافت المصادر، وفقاً لـ«رويترز»، أن أي زيادة في إنتاج السعودية ستظل داخل حصتها الإنتاجية في إطار اتفاق تخفيضات المعروض المبرم بين «أوبك» وحلفائها، ضمن المجموعة التي باتت تعرف باسم «أوبك بلس».
وقالت مصادر بالقطاع: إن من المتوقع أن يبلغ إنتاج أكبر مصدر للخام في العالم، نحو عشرة ملايين برميل يومياً في مايو (أيار)، مرتفعاً ارتفاعاً طفيفاً عن أبريل (نيسان)، لكن يظل دون حصة المملكة البالغة 10.3 مليون برميل يومياً بموجب الاتفاق الذي تقوده «أوبك».
من المعتاد أن تزيد الرياض الإنتاج خلال أشهر الصيف الحارة لتغذية محطات الكهرباء العاملة بالزيت وتلبية الطلب المرتفع؛ مما يعني أن الصادرات لا ترتفع بالضرورة.
وقال أحد المصادر: إن زيادة إنتاج مايو لا ترتبط بمساعي واشنطن لضخ المزيد من نفط «أوبك» بعد أن أنهت الإعفاءات الممنوحة لمشتري الخام الإيراني. كانت الإعفاءات تسمح بشراء النفط من إيران رغم العقوبات الأميركية.
وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه أجرى اتصالاً مع السعودية و«أوبك» وطلب خفض أسعار النفط، لكنه لم يذكر مع من تحدث ولا متى.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر الأسبوع الماضي متجاوزة 75 دولاراً للبرميل؛ لأسباب منها بواعث القلق بشأن تراجع الإمدادات الإيرانية. وبلغ سعر برنت نحو 70.87 دولار في منتصف معاملات أمس.
وقال أحد المصادر لـ«رويترز»: «السعوديون يريدون أن تظل أسعار النفط عند المستويات الحالية لشهر أو شهرين على الأقل. لا يرغبون في زيادة إنتاجهم فوق 10.3 مليون برميل يومياً؛ لأنهم جزء من اتفاق (أوبك بلس)، لكنهم يتعرضون أيضاً لضغوط من الولايات المتحدة لزيادة إنتاجهم». وأضاف: «الشيء الأكيد هو أنه إذا طلب العملاء مزيداً من النفط فإنهم سيرفعون حينئذ الإنتاج».
تريد السعودية أسعار نفط لا تقل عن 70 دولاراً للبرميل هذا العام مع سعيها لتعزيز الاقتصاد عبر زيادة الإنفاق وتمويل الإصلاحات الاقتصادية.
وتُقدر المملكة أن عجز الميزانية سيبلغ 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019، لكن صندوق النقد الدولي يتوقع 7.9 في المائة على أساس بقاء أسعار النفط في منتصف نطاق الستين دولاراً للبرميل، لكنه تخطى هذا المستوى منذ أكثر من شهر تقريباً.
وقال مصدر آخر: إن المملكة لا تريد زيادة الإنتاج إلى أكثر من 10.3 مليون برميل يومياً قبل أن ينتهي اتفاق المعروض العالمي الحالي في يونيو. وأضاف: «لكن ليس واضحاً الآن كيف سيكون الطلب من العملاء... بعيداً عن إيران، هناك أيضاً بعض بواعث القلق الجديدة حيال الوضع في فنزويلا وليبيا».
وتشهد إمدادات النفط شحاً إضافياً بسبب العقوبات الأميركية على فنزويلا، وتصاعد جديد للقتال في ليبيا. وزادت بواعث القلق بشأن المعروض بسبب التعطيلات في نيجيريا وتلوث للنفط الروسي المُصدر إلى أوروبا عبر خط أنابيب رئيسي.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها على تقليص الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً. وتلتقي المجموعة في 25 و26 يونيو للبت في تمديد الاتفاق.
ومن المتوقع إصدار مخصصات صادرات الخام السعودي لشهر يونيو في نحو العاشر من مايو. وقالت مصادر بالقطاع: إن من المتوقع أن تصدر «أرامكو السعودية» سعر البيع الرسمي للخامات السعودية الأسبوع المقبل.

إنتاج فنزويلا
على صعيد متصل، كشفت بيانات من «رفينيتيف أيكون»، عن أن صادرات شركة النفط الوطنية الفنزويلية (بي دي في إس إيه) في أبريل بلغت 1.06 مليون برميل يومياً من النفط الخام ومنتجات التكرير بزيادة 8 في المائة عن مارس (آذار)، حيث نجحت الشركة الخاضعة لعقوبات في زيادة الشحنات إلى الصين.
وفرضت الحكومة الأميركية أشد العقوبات على الإطلاق على الشركة في نهاية يناير (كانون الثاني)؛ مما أدى إلى اضطراب تدفقات النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة التي كانت في السابق المقصد الأول لصادرات خام فنزويلا عضو «أوبك».
ووفقاً للبيانات، تراجعت صادرات النفط الفنزويلي 40 في المائة في الشهر الأول بعد فرض العقوبات، لكنها ظلت مستقرة منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك في الأغلب إلى الشحنات المتجهة إلى مشترين من الصين والهند. غير أن الوضع قد يتغير في مايو، حيث انقضت المدة الممنوحة للشركات الأميركية لإنهاء الاتفاقات القائمة مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية يوم 28 أبريل.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.