البنك الدولي يتوقع ارتفاع النمو في منطقة الخليج إلى 3.2 % العام المقبل

توقع البنك الدولي معدل نمو في السعودية بأكثر من 3 % في 2020 مع ظهور الآثار للمشروعات على نمو القطاع الخاص (رويترز)
توقع البنك الدولي معدل نمو في السعودية بأكثر من 3 % في 2020 مع ظهور الآثار للمشروعات على نمو القطاع الخاص (رويترز)
TT

البنك الدولي يتوقع ارتفاع النمو في منطقة الخليج إلى 3.2 % العام المقبل

توقع البنك الدولي معدل نمو في السعودية بأكثر من 3 % في 2020 مع ظهور الآثار للمشروعات على نمو القطاع الخاص (رويترز)
توقع البنك الدولي معدل نمو في السعودية بأكثر من 3 % في 2020 مع ظهور الآثار للمشروعات على نمو القطاع الخاص (رويترز)

توقّع البنك الدولي، ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى 3.2 في المائة خلال عام 2020، ليستقر عند 2.7 في المائة في 2021.
وقال البنك الدولي، في تقريره نصف السنوي، الذي حمل عنوان «بناء أسس الاستدامة الاقتصادية: رأس المال البشري والنمو في دول مجلس التعاون الخليجي»، إنه من المتوقَّع أن يبلغ معدل النمو خلال العام الحالي نحو 2.1 في المائة، مقارنة بـ2 في المائة العام الماضي.
وأشاد التقرير، وفق بيان صحافي صادر من البنك الدولي، بالإصلاحات الجارية في دول مجلس التعاون الخليجي، بسبب تحسين بيئة الأعمال في المنطقة، غير أن تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة «يتطلب من دول الخليج الاستمرار في مساندة تدابير ضبط أوضاع المالية العامة، وتنويع النشاط الاقتصادي، والنهوض بخلق الوظائف بقيادة القطاع الخاص، لا سيما للنساء والشباب»، داعياً إلى تسريع وتيرة تكوين رأس المال البشري عن طريق اتباع استراتيجية حكومية شاملة لتحسين النواتج الصحية والتعليمية.
وقال عصام أبو سليمان المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي: «من خلال التعاون الوثيق مع مجلس التعاون الخليجي، شهدنا إرادة سياسية قوية من بعض الدول لتطبيق رؤيتها التنموية مع تحقيق نتائج حقيقية ملموسة على أرض الواقع، ولكن التحوُّل الاقتصادي مسعى طويل الأمد يستلزم تنفيذاً دؤوباً وواضحاً يمكن توقعه. ومع أن الطريق أمامنا محفوف بالتحديات، فإن تحقيق هذا التحول ممكن، ونحن ملتزمون بالسير معاً في هذه الرحلة».
وقال البيان إن «دول مجلس التعاون الخليجي حققت تقدماً مطرداً في تنفيذ إصلاحات رئيسية لاجتذاب المستثمرين، وتعزيز التنافسية، مثل تيسير استخراج تراخيص مزاولة النشاط التجاري، وخفض الرسوم، وتحرير ملكية الأجانب للشركات المحلية، ومساندة رواد الأعمال من النساء والشباب. وبُذِل كثير من الجهد في الأعوام الأخيرة لاجتذاب الاستثمارات لا سيما في القطاعات غير النفطية، وتشجيع الصادرات غير النفطية، مثل إصلاح التشريعات، وإنشاء مناطق تجارية حرّة مع تقديم حوافز سخية للمستثمرين. بيد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة كانت أقل مما شهدته الأسواق الصاعدة الأخرى. وتشمل البنود المتبقية في أجندة الإصلاح تيسير ملكية الأجانب للشركات، وتقليص الحواجز غير الجمركية، بالإضافة إلى إصلاحات بيئة الأعمال، وهي بالفعل أولوية رئيسية في كثير من الدول».
وأضاف تقرير «بناء أسس الاستدامة الاقتصادية: رأس المال البشري والنمو في دول مجلس التعاون الخليجي»، أن تصنيف دول مجلس التعاون الخليجي على مؤشر رأس المال البشري كان أعلى من المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكنه أدنى من دول أخرى ذات مستويات دخل مماثلة، مثل ألمانيا وآيرلندا وسنغافورة.
وكانت ثلاث من دول مجلس التعاون الخليجي، هي السعودية والكويت والإمارات، من أوائل المنضمين إلى مشروع رأس المال البشري التابع للبنك الدولي، وهو دليل على التزامها بتحسين رأسمالها البشري.

الآفاق الاقتصادية لدول الخليج
توقع البنك الدولي بلوغ معدل النمو الاقتصادي في السعودية، أكثر من 3 في المائة في عام 2020، مع بدء زيادة إنتاج النفط (مع انتهاء اتفاق عالمي لخفض النفط)، وظهور الآثار الإيجابية غير المباشرة لمشروعات البنية التحتية الكبيرة على نمو القطاع الخاص.
غير أنه توقع تراجع معدل النمو قليلاً خلال العام الحالي، إلى 1.7 في المائة، نظراً لأن «زيادة الإنفاق الحكومي توازن تأثير تخفيضات إنتاج النفط، التي تم تنفيذها في النصف الأول من عام 2019».
أما عن الإمارات، فقد توقع البنك الدولي، أن يبلغ معدل النمو 2.6 في المائة في 2019، وأن يقفز إلى 3 في المائة في 2020، مع مضي البلاد في تنفيذ استثمارات في مرافق البنية التحتية قبل تنظيم معرض «إكسبو 2020» في دبي.
وأضاف: «تشير التنبؤات إلى أن معدل النمو الاقتصادي سيبلغ 3.2 في المائة بحلول 2021، وذلك بدعم من خطط الحكومة للتحفيز الاقتصادي وإقامة معرض (إكسبو 2020) في دبي، وتحسُّن آفاق النمو في الشركاء التجاريين للبلاد».
وفي البحرين، توقع البنك أن يبلغ معدل النمو 2 في المائة في 2019، وأن يصل إلى 2.2 في المائة في 2020، مشيراً إلى تنبؤات بتراجع نمو القطاع غير النفطي إلى 2.4 في المائة، بسبب تدابير المالية العامة المنفذة في البداية التي ترمي إلى تحقيق التوازن المالي، وتقليص استثمارات المشروعات العملاقة... «وسيستأنف الاقتصاد نموه في الأعوام التالية مع تحقُّق زيادة معدلات الكفاءة من جراء الإصلاحات».
وفي الكويت، توقع البنك الدولي، أن يبلغ معدل النمو 1.6 في المائة في 2019 بسبب تخفيضات إنتاج النفط من دول منظمة «أوبك» والمنتجين من خارجها في النصف الأول من العام، متوقعاً معدل نمو بنحو 3 في المائة في 2020، حيث «يلقى القطاع غير النفطي دعماً من زيادة الإنفاق الحكومي».
وفي عُمان، يتوقع البنك أن يتراجع معدل النمو إلى 1.2 في المائة في 2019، مع تقييد إنتاج النفط نتيجةً لالتزام عُمان بتخفيضات الإنتاج التي أجرتها منظمة «أوبك» والمنتجون من خارجها في ديسمبر (كانون الأول) 2018. على أن يسجل معدل النمو قفزة لمرة واحدة إلى 6 في المائة في عام 2020، حيث تعتزم الحكومة إجراء زيادة كبيرة في الاستثمار في حقل خزان للغاز. ومن المرتقب أن يساعد الدعم المحتمل من الإنفاق على الاستثمار في تنويع النشاط الاقتصادي على استمرار تعزيز النمو في 2021 وفي الأمد المتوسط.
وأخيراً في قطر، توقع البنك أن يصل معدل النمو إلى 3 في المائة في 2019، وأن يواصل التحسُّن ليصل إلى 3.2 في المائة في 2020، و3.4 في المائة في 2021، مع استمرار البلاد في عمليات الإنشاءات استعداداً لاستضافة نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022.



السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
TT

السعودية: استثمارات الجبيل وينبع الصناعية تتجاوز 400 مليار دولار في 2025

مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)
مدينة ينبع الصناعية (موقع الهيئة الملكية للجبيل وينبع الإلكتروني)

ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعية السعودية إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) خلال عام 2025، وفق تقرير «الهيئة الملكية للجبيل وينبع» السنوي.

وبحسب التقرير، يعكس الرقم حجم الاستثمارات وتوافق جهود الهيئة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، الرامية إلى تنمية الصناعات الوطنية، وتعظيم القيمة المضافة، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد مساهمة القطاع غير النفطي في النمو الاقتصادي.

ويأتي هذا النمو امتداداً لدور الهيئة بصفتها أحد الممكنات الرئيسة لبرنامج «تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب)»، الذي يستهدف تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجيستية عالمية، عبر تطوير قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة والخدمات اللوجيستية وتعزيز تكاملها وجاذبيتها الاستثمارية.


خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
TT

خطوة نحو العالمية... «السعودية للقهوة» تتسلم قيادة «مركز جازان للبُن»

أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)
أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان، من «أرامكو السعودية»، بالتنسيق مع «المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة جازان». وتُعدّ هذه الخطوة إنجازاً مهماً في مسيرة التطوير المستمر للبنية التحتية لقطاع القهوة في المملكة.

ويُمثّل «المركز» ثمرة مبادرة نوعية من «أرامكو السعودية» ضمن «مبادرات المواطنة المتنوعة» التي أطلقتها الشركة لدعم زراعة وإنتاج البُن في المنطقة، بالتعاون مع «جمعية البر» بمحافظة الدائر، و«هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية بمنطقة جازان»، ودشنه الأمير محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز، أمير المنطقة، ليكون منصة متقدمة لتعزيز قدرات القطاع في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للقهوة»، المهندس بندر علي القحطاني: «يمثِّل هذا المركز محركاً أساسياً لتوسعة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وخلق قيمة مضافة في جميع مراحل سلسلة القيمة الخاصة بقطاع القهوة».

وتجسِّدُ هذه الخطوة الاستراتيجية الأهدافَ المشتركة لكلٍّ من «أرامكو»، و«الشركة السعودية للقهوة»، لتمكين المجتمعات المحلية، وتعظيم الأثر الاقتصادي للبُن السعودي، وتُعززُ جهود «الشركة السعودية للقهوة» في تحقيق مهمتها المتمثلة في زيادة الطاقة الإنتاجية، وتمكين المزارعين، وإنشاء بنية تحتية متكاملة تدعم نمو القطاع على المدى الطويل.

فيما بيّن نائب الرئيس لأعمال الاتصال والمواطنة المؤسسية في «أرامكو السعودية»، حسين حنبظاظة، أن «أرامكو» دعمت صناعة القهوة لأعوام طويلة، من خلال مساعدة أكثر من ألف مزارع للبُن في جبال جازان وعسير بالتدريب وتقديم الأدوات الزراعية الحديثة لتطوير أعمالهم، مؤكداً الثقة بأن «مركز تطوير البُن السعودي» في المنطقة سيواصل التطور تحت إدارة «الشركة السعودية للقهوة»، وبأنه سيؤدي دوراً مستداماً في تعزيز هذه الصناعة.

و«تواصل (الشركة السعودية للقهوة)، بصفتها المنصة الوطنية لتطوير قطاع القهوة في المملكة، جهودها لتحويل المنطقة الجنوبية مركزاً عالمياً للقهوة الفاخرة، من خلال استثمارات استراتيجية تغطي كامل سلسلة القيمة، بما يعزِّز تكامل الجهود، ويدعم الاقتصادات المحلية، ويضمن تحقيق القهوة السعودية كل إمكاناتها التجارية، بالتوازي مع الاحتفاء بها بصفتها رمزاً ثقافياً وطنياً أصيلاً».


استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
TT

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)
مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران، رغم أن بعض القطاعات لا تزال تواجه تحديات كبيرة، حسب محللين.

تُعد الصين مستورداً صافياً للنفط، وقد جاء أكثر من نصف وارداتها البحرية من الخام من الشرق الأوسط العام الماضي، وفقاً لشركة التحليلات «كبلر».

وقد أدى النزاع الذي أشعلته إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران إلى توقف شبه كامل للشحنات من منطقة الخليج لمدة ستة أسابيع حتى الآن، مع اتفاق هش لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه هذا الأسبوع، ومن غير المرجح أن يؤدي إلى تعافٍ فوري.

ومع ذلك، فإن تركيز بكين المستمر منذ فترة طويلة على أمن الطاقة جعلها مستعدة بشكل جيد لمثل هذه الصدمات، حسبما قال محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مويو شو، كبيرة محللي النفط في «كبلر»، إن «القلق العام بشأن الوضع الجيوسياسي» في السنوات الأخيرة دفع القادة الصينيين إلى ضمان إنشاء مرافق تخزين كافية وبناء احتياطيات استراتيجية.

وأضافت أن هذه الجهود تعني أن الصين الآن في وضع أفضل بكثير مقارنة ببعض جيرانها في آسيا، مثل اليابان والفلبين. لكنها أشارت إلى أن بكين لم تكن «في عجلة» حتى الآن للبدء في استخدام احتياطياتها الاستراتيجية الكبيرة.

«تأكيد» الاستراتيجية

ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مهمة الصين المستمرة منذ عقود لتقليل اعتمادها التقليدي على الفحم والوقود الأحفوري بدأت تؤتي ثمارها. فجهود التحول واسعة النطاق نحو الطاقة المتجددة تعني أن «الصين في وضع جيد نسبياً» للتعامل مع الوضع الحالي، وفقاً للوري ميلفيرتا، المؤسس المشارك لـ«مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف».

وقد تمت إضافة قدرات كبيرة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية إلى المقاطعات الساحلية المكتظة بالسكان، إلى جانب تحسين البنية التحتية للشبكات التي تنقل الكهرباء إليها من المناطق الداخلية.

وقال ميلفيرتا إنه «كان سيتعين استيراد مزيد من النفط والغاز لتشغيل تلك المقاطعات» لولا هذه الجهود.

ورغم استمرار بعض الاعتماديات، بما في ذلك في قطاع التصنيع الضخم، فإن الطاقة المتجددة «تساعد كثيراً على الهامش»، حسب قوله.

كما قال لي شو، مدير «مركز الصين للمناخ في جمعية آسيا»، إن أزمة الطاقة الحالية «تؤكد صحة استراتيجية الصين طويلة الأمد القائمة على تنويع كل المصادر».

ويسعى الرئيس شي جينبينغ إلى الاستفادة من التوسع في الطاقة المتجددة بشكل أكبر مع تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية. وقد بثت قناة «سي سي تي في» الرسمية تقريراً يوم الاثنين نقلت فيه عن شي دعوته إلى تسريع بناء «نظام طاقة جديد» لضمان أمن الطاقة، دون الإشارة إلى حرب الشرق الأوسط.

مشاكل تلوح في الأفق

بالنسبة لبكين، فإن «الخطر الأكثر جدية» لا يتمثل في الصدمات الفورية للطاقة، بل في احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب النزاع، حسب لي من «جمعية آسيا». ومن المتوقع أن تتأثر بعض القطاعات حتماً، ما يخلق تحديات جديدة أمام القادة الذين يسعون إلى إنعاش النشاط الاقتصادي المتباطئ.

ومن بين هذه القطاعات «المصافي الصغيرة» الخاصة، التي استفادت تاريخياً من الوصول إلى النفط الإيراني والفنزويلي الخاضع للعقوبات بأسعار مخفضة.

وقد يكون فقدان النفط الإيراني بمثابة ضربة قاضية لكثير من هذه العمليات، التي تتركز بشكل رئيسي في مقاطعة شاندونغ الشرقية، التي تعاني بالفعل من تداعيات التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا هذا العام.

وقالت شو من «كبلر» إن لدى بكين «مشاعر مختلطة» تجاه ذلك. فمن جهة، تمثل هذه المصافي نحو خُمس قدرة التكرير في الصين وتوفر فرص عمل كبيرة. ومن جهة أخرى، فإن معاييرها البيئية المتساهلة، وإيراداتها الضريبية الأقل استقراراً، ومنافستها للشركات الحكومية الكبرى، تعني أن إغلاقها «ليس بالضرورة خبراً سيئاً بالكامل للصين».

كما أن قطاع صناعة الرقائق، الذي عده شي أولوية استراتيجية، قد يواجه تحديات مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وتُعد قطر واحدة من الدول القليلة في العالم التي تنتج الهيليوم على نطاق واسع، وهو عنصر حيوي لصناعة أشباه الموصلات، وقد توقفت الإمدادات منذ بدء الحرب.

وقد يواجه قطاع الكيميائيات أيضاً «ضغوطاً كبيرة» بسبب الاضطرابات، حسب تقرير حديث لميخال ميدان من «معهد أكسفورد لدراسات الطاقة».

ومع ذلك، على المستوى الوطني، قالت إن «التأثيرات يمكن التخفيف منها». فبينما لن يكون الاقتصاد بمنأى عن ارتفاع الأسعار وتراجع النشاط الاقتصادي، فإن الجهات المعنية تتخذ بالفعل إجراءات استباقية في حال استمرار الاضطرابات.