جيمي كوريتون ينضم لتشافي وراؤول في قائمة لاعبي {المباراة الـ1000}

مهاجم الدرجة السابعة المخضرم لا يزال يمثل كابوساً لمدافعي الفرق المنافسة رغم بلوغه الثالثة والأربعين

كوريتون بقميص بريستول روفرز......... ... وبعد إحرازه هدفاً في مباراته الـ1000
كوريتون بقميص بريستول روفرز......... ... وبعد إحرازه هدفاً في مباراته الـ1000
TT

جيمي كوريتون ينضم لتشافي وراؤول في قائمة لاعبي {المباراة الـ1000}

كوريتون بقميص بريستول روفرز......... ... وبعد إحرازه هدفاً في مباراته الـ1000
كوريتون بقميص بريستول روفرز......... ... وبعد إحرازه هدفاً في مباراته الـ1000

خاض المهاجم الإنجليزي المخضرم جيمي كوريتون 1000 مباراة خلال مسيرته الكروية مع الأندية التي دافع عن ألوانها حتى الآن، ولا يعتزم تعليق حذائه واعتزال كرة القدم في وقت قريب. وقد كرس اللاعب البالغ من العمر 43 عاما والذي بات اسمه مرادفا لإحراز الأهداف وهز شباك الفرق المنافسة، حياته بالكامل لكرة القدم التي يعشقها، لكنه لا يعرف السر وراء استمراره في الملاعب حتى هذه السن المتقدمة.
ولم يتوقف هاتف كوريتون عن الرنين طوال المقابلة بسبب تلقي رسائل التهنئة بعد خوضه المباراة رقم 1000 في مسيرته الكروية مع فريق بيشوب ستورتفورد، وهي المباراة التي ارتدى خلالها قميصا يحمل الرقم 1000 للاحتفال بهذا الإنجاز الاستثنائي. ويعمل كوريتون أيضا في الطاقم الفني لنادي بيشوب ستورتفورد، الذي يلعب في الدوري الإنجليزي بمنطقة لندن وشرق وجنوب شرقي إنجلترا، والذي يعادل دوري الدرجة السابعة في إنجلترا. وقد سجل كوريتون هدفين في المباراة الأخيرة.
بدأ كوريتون مسيرته الكروية مع نادي نوريتش سيتي في موسم 1994 - 1995. ونجح في إحراز أهداف في كل موسم من المواسم التي لعبها منذ ذلك الحين، كما سجل في كل مسابقة من الدوريات الثمانية الكبرى في كرة القدم الإنجليزية. ورغم أن كوريتون يلعب منذ 25 عاما، فإنه لا يزال يمثل كابوسا لمدافعي الفرق التي يواجهها. وقد رفع اللاعب المخضرم رصيده من الأهداف خلال الموسم الحالي إلى 22 هدفا يتصدر بها قائمة هدافي المسابقة، وتم استبداله في المباراة الأخيرة واستقبل بحفاوة بالغة أمام 30 شخصا من أصدقائه وعائلته، والذين يعيش معظمهم في جنوب غربي إنجلترا، بما في ذلك والداه، كريس وماري. وقد فوجئ كوريتون بحضور نجليه إيلا وهارفي.
يقول كوريتون: «لقد أخبروني عند الساعة التاسعة صباحا بأنهم لن يتمكنوا من الحضور بسبب ارتباطهم ببعض الأعمال، لكنني تأثرت بشدة عند رؤيتهم خارج غرفة خلع الملابس عند الساعة الثانية مساء». وقد كان نجله البالغ من العمر ثلاث سنوات هو تميمة الحظ التي يتفاءل بها. ويقول كوريتون إنه كان يعتقد أنه سيرتدي القميص الذي يحمل الرقم 1000 قبل المباراة من أجل الاحتفال بهذه الحدث فقط، لكنه علم أن النادي حصل على إذن من المسؤولين على المسابقة بأن يرتدي هذا القميص أثناء المباراة نفسها.
ويبدو أن كوريتون لاعب فريد من نوعه، إذ يتألق بشكل لافت للأنظار في هذه السن المتقدمة رغم أنه يلعب في مركز المهاجم الصريح الذي دائما ما يتطلب قدرات ومهارات خاصة وقدرات بدنية كبيرة من أجل التعامل مع مدافعي الفرق المنافسة. وتشير التقارير والإحصاءات إلى أن كوريتون قد انضم لقائمة مكونة من 29 لاعبا فقط خاضوا ألف مباراة، والتي تضم لاعبين بارزين من أمثال النجم البرازيلي روبرتو كارلوس والإسبانيين تشافي هيرنانديز وراؤول غونزاليس.
يقول كوريتون: «من النادر أن يصل لاعبون إلى هذا الرقم، بعيدا عن حراس المرمى. ومن الرائع أن ينضم المرء إلى هذه القائمة من اللاعبين في عالم كرة القدم، وأنا فخور للغاية بهذا الإنجاز. إنني أكرس حياتي بالكامل لكرة القدم، منذ أن كنت في السابعة من عمري، عندما ذهبت إلى معسكر لكرة القدم مع نادي بريستول روفرز الذي كان مخصصا للاعبين البالغين من العمر 10 سنوات لكنني كذبت بشأن عمري الحقيقي لكي ألعب في هذا المعسكر».
وعندما سئل اللاعب المخضرم عما إذا كان هناك هدف آخر يسعى لتحقيقه، رد قائلا وهو يضحك: «يقول الناس إنه يتعين علي الآن أن أصل إلى 400 هدف». وقد سجل كوريتون حتى الآن 361 هدفا خلال مسيرته الكروية. ولا يرى كوريتون أن هناك سببا لاعتزاله كرة القدم في الوقت الحالي، وقد اتفق مع ناديه على أن يواصل اللعب خلال الموسم المقبل. وعندما سئل عما إذا كان قادرا على مواصلة اللعب حتى يصل إلى الخمسين من عمره، رد قائلا: «لو كنت قادرا على الحركة حتى هذه السن، فلن تكون هناك أي مشكلة. لكنني ربما أهدف إلى اللعب حتى السابعة والأربعين من العمر، ولا يزال أمامي عدد من السنوات حتى أصل إلى هذا العمر، ويتعين علينا أن ننتظر لنرى ما سيحدث».
وأضاف «أنا لا أعرف كيف يمكنني القيام بذلك، لكنني أتعامل بحرص شديد مع النظام الغذائي الذي أتبعه وعملية الاستشفاء بعد المباريات والاعتناء التام بجسدي حتى يمكنني مواصلة اللعب لأطول فترة ممكنة. لكنني أعتقد أن الشيء الأكثر أهمية هو أن يكون لدي حافز مستمر وألا أفقد الرغبة في مواصلة اللعب. وأعتقد أنني لا أريد أبدا أن أعتزل كرة القدم، فأنا أعشق اللعب، وهذا هو السبب الذي يجعلني أحفز نفسي بكل قوة من أجل مواصلة اللعب».
وتابع: «جسدي قادر على مواصلة اللعب حتى الآن بالشكل الذي أريده، وأنا محظوظ للغاية لأنني أمتلك الجينات التي تسمح لي بمواصلة اللعب حتى هذه السن. ربما توقع البعض أن يفشل جسدي في مواصلة اللعب حتى الآن، لكن لحسن الحظ فأنا قادر على اللعب». وقال اللاعب المخضرم: «من الرائع أن تكون لديك الرغبة في اللعب، وأن يكون لديك الحافز للاستمرار، لكن الشيء المؤكد أنك ستكون بحاجة إلى جسد قادر على مواصلة الركض والقتال داخل الملعب. أنا ألعب 90 دقيقة كل أسبوع، وأنا محظوظ للغاية لأنني أشارك لأطول فترة ممكنة في هذه اللعبة التي أعشقها».
وأضاف: «من المؤكد أنني سأواصل اللعب خلال العام المقبل، وسوف ننتظر لكي نرى إلى أي مدى يمكنني مواصلة اللعب. أنا لا أقوم بأي شيء غير عادي ولا ألعب اليوغا أو أي شيء من هذا القبيل، وكل ما أقوم به هو محاولة الاعتناء بنفسي». وخلال الفترة الحالية، يعمل كوريتون على مساعدة الأجيال القادمة من خلال عمله مع فريق الناشئين تحت 16 عاما بنادي آرسنال، حيث يسعى لإعداد جيل جديد من المهاجمين الذين يعشقون تسجيل الأهداف، ويقول عن ذلك: «من الصعب أن تُعلم الآخرين، خاصة أنه أصبح من النادر أن تعثر على لاعب يمكنه اللعب في مركز المهاجم الصريح ولديه القدرة على تسجيل الأهداف بشكل غريزي. في كرة القدم الحديثة، يرغب الكثير من اللاعبين الصغار في السن الاحتفاظ بالكرة والمراوغة والاشتراك في اللعب كثيرا، لذا فأنا أحاول أن أعثر على الجواهر القليلة التي تسعى دائما لتسجيل الأهداف. لقد تغيرت كرة القدم كثيرا، لكنك في نهاية المطاف ستظل بحاجة إلى اللاعب الذي يضع الكرة في الشباك».
ويرى كوريتون أن أهم شيء بالنسبة للأجيال القادمة هو المعرفة والخبرة، ويقول عن ذلك: «في الأيام الأولى لبداية مسيرتي الكروية كنت أتدرب وألعب بكل قوة، وكان كل اللاعبين الآخرين يقومون بذلك، ثم تغيرت الأمور في نهاية التسعينيات من القرن الماضي عندما بدأ الاعتماد على علم الرياضة، وبدأت هذه الثقافة تختفي».
ويشعر كوريتون بالقلق من اليوم الذي سيضطر فيه لاعتزال كرة القدم، بعد مسيرة حافلة لعب خلالها للكثير من الأندية من بينها ريدينغ وبريستول روفرز وإكستر. ويشعر كوريتون بأن الانتقال من اللعب في أقوى الدوريات الكبرى في إنجلترا بعد الرحيل عن نادي ديغينهام آند ريدبريدغ عام 2016 قد «قلل» من قسوة هذا التحول الصعب. واختتم اللاعب المخضرم حديثه قائلا: «أعتقد أنني سأكون على ما يرام ما دام أنني ألعب كرة القدم. كما أنني سأكون على ما يرام لو واصلت العمل في أي شيء له علاقة بكرة القدم، مثل التدريب أو الإدارة أو الإعلام».


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!