إردوغان وبوتين لاستمرار التعاون في إطار «آستانة ـ سوتشي»

TT

إردوغان وبوتين لاستمرار التعاون في إطار «آستانة ـ سوتشي»

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التطورات في سوريا، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في وقت أجرى فيه المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري مباحثات في أنقرة، أمس.
وقالت مصادر في الرئاسة التركية، إن إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مع بوتين، تناولا خلاله العلاقات بين البلدين، وآخر التطورات في سوريا وليبيا.
وأضافت المصادر أن إردوغان وبوتين اتفقا خلال الاتصال الذي جرى بينهما، ليل الثلاثاء – الأربعاء، على مواصلة التعاون الوثيق في إطار مسار آستانة، لحل الأزمة السورية، كما ناقشا التطورات في إدلب، وتنفيذ اتفاق سوتشي الموقع بين بلديهما.
في الوقت نفسه، كشفت مصادر عن اجتماعات عقدها عسكريون أتراك مع ممثلين عن فصائل «هيئة تحرير الشام»، و«الجبهة الوطنية للتحرير»، و«جيش العزة»، بشكل منفصل، بشأن تسيير دوريات روسية في المنطقة العازلة منزوعة السلاح في إدلب وحماة، بموجب اتفاق سوتشي الذي تم التوصل إليه بين أنقرة وموسكو في 17 سبتمبر (أيلول) 2018.
وبحسب ما نقلت وسائل الإعلام عن المصادر، أبلغت تركيا قادة الفصائل بأنها اتفقت مع روسيا على تسيير دوريات عسكرية من قواتها ضمن اتفاق سوتشي، وأنها لن تقبل من الفصائل أن تضعها في موقف محرج مع روسيا، بينما أشارت الفصائل إلى التصعيد من جانب روسيا والنظام على المنطقة.
وكان «جيش العزة»، قد أعلن قبل يومين رفضه دخول أي عنصر روسي للمناطق التي تسيطر عليها الفصائل في إدلب وحماة، معلناً أن أي روسي سيكون هدفاً لهم. وأرجعت المصادر التصعيد الروسي إلى محاولة الضغط على الفصائل للقبول بتسيير الدوريات.
كان الاتفاق قد تم خلال الجولة 12 من مباحثات مسار آستانة حول سوريا، التي عقدت في العاصمة الكازاخية نور سلطان، منذ أيام، على تسيير دوريات تركية روسية في المنطقة منزوعة السلاح، في إطار اتفاق سوتشي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده تسعى جاهدة لتحقيق الاتفاق المبرم مع تركيا بشأن الوضع في إدلب السورية (اتفاق سوتشي)، وأشار في مؤتمر صحافي، عقب لقائه وزير خارجية بنغلاديش، أبو الكلام عبد المؤمن في موسكو، الاثنين الماضي، إلى أن تنظيم «هيئة تحرير الشام»، لا يرغب في الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، ولهذا «يقوم باستفزازات باستمرار، وأن موسكو تسعى جاهدة لتنفيذ اتفاق سوتشي المبرم مع تركيا».
في غضون ذلك، بحث المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، والوفد المرافق الذي يضم نائب مساعد وزير الخارجية جويل رايبورن، أمس الأربعاء، المستجدات في الملف السوري. وقالت مصادر في الرئاسة التركية، إن كالين وجيفري ترأسا اجتماعاً لوفدي البلدين، وتناولا التطورات الأخيرة في الملف السوري. وأكد الجانب التركي خلال الاجتماع على أولويات الأمن القومي للبلاد.
وأضافت المصادر أن الوفدين تناولا مكافحة الإرهاب في شرق الفرات وعموم سوريا، بما في ذلك أنشطة تنظيم «داعش» الإرهابي، و«وحدات حماية الشعب» الكردية، كما بحثا كيفية تطبيق خريطة الطريق حول منبج، والحفاظ على اتفاق إدلب، وإيجاد حل سياسي للأزمة في إطار الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وتابعت المصادر بأن المجتمعين أشاروا إلى أنه سيتم إنهاء المخاوف الأمنية لتركيا عبر المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في سوريا، وسيتم تطهير تلك المنطقة من «جميع التنظيمات الإرهابية». وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التعاون بين الطرفين، استناداً إلى مبدأ الشفافية والثقة.
وكان جيفري قد قال في تصريحات سابقة على محادثاته في أنقرة: «إن المحادثات بين واشنطن وأنقرة بشأن المنطقة الآمنة في سوريا هي كأي مفاوضات، لا تتم الموافقة على أي شيء قبل الاتفاق على كل شيء؛ لكن باعتقادي، نحن نجري مشاورات فاعلة مع تركيا، وللطرف التركي الكثير من المخاوف الأمنية التي اعترفنا بها، نحن والرئيس دونالد ترمب. ونحن نستخدم هذا الموضوع أساساً لنقاشاتنا. وأكرر هنا أننا سنجري مناقشات إضافية مع الجانب التركي في المستقبل القريب. وآمل أن نحقق مزيداً من التقدم».
وأضاف: «الموضوع الوحيد الذي بإمكاني الإفصاح عنه، هو وجود اتفاق عام حول ضرورة وجود منطقة آمنة على الحدود التركية السورية. أما طولها وطبيعة ما يحدث في داخلها، فلا نزال في طور النقاش بشأنه؛ لكن البيئة مواتية، وهناك إرادة لإحراز تقدم، وسنبذل أقصى الجهود لتحقيق ذلك».
وبالنسبة للانسحاب الأميركي من سوريا، قال: «إن الرئيس ترمب أعلن عن انسحاب منظم وتدريجي للقوات الأميركية؛ لكنه أيضاً أشار إلى استعداده لإبقاء بعض القوات هناك. نحن ننتظر أن يؤدي أعضاء التحالف الدولي ضد (داعش) دوراً أكبر في شمال شرقي سوريا (حيث ستقام المنطقة الآمنة التي ترغب تركيا في الانفراد بالسيطرة عليها)، وأن يدعمونا هناك».
وزاد: «هناك محادثات عسكرية جارية ومحادثات سياسية موازية، وأنا مشارك فيها. ما زلنا في منتصف هذه العملية، ولا يمكنني التطرق إلى التفاصيل؛ لكن أعتقد أن وجود التحالف سيكون أكبر في المستقبل، مقارنة مع الماضي في شمال شرقي سوريا. في النهاية، سيكون هناك وجود أكبر للتحالف في شمال شرقي سوريا، مقارنة مع الوضع سابقاً».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.