الفالح: السعودية ملتزمة باتفاق خفض إنتاج النفط العالمي

ناقلة نفط قبالة ميناء تابع لإيران (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة ميناء تابع لإيران (أ.ف.ب)
TT

الفالح: السعودية ملتزمة باتفاق خفض إنتاج النفط العالمي

ناقلة نفط قبالة ميناء تابع لإيران (أ.ف.ب)
ناقلة نفط قبالة ميناء تابع لإيران (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن السعودية لن تتسرع في زيادة إمدادات النفط لتعويض فقدان النفط الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وإنها ستتقيد بالاتفاق العالمي لخفض الإنتاج، والذي قد يتقرر تمديده لنهاية 2019. قررت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عدم تجديد إعفاءات العقوبات المفروضة على إيران، والتي منحتها العام الماضي لعدد من مشتري النفط من طهران، متبعةً نهجاً أكثر تشدداً مما كان متوقعاً. وارتفعت أسعار النفط على خلفية المخاوف من مزيد من الشح في السوق.
وكان الفالح يتحدث لوكالة الإعلام الروسية أمس (الثلاثاء)، دون أن يحدد ما إذا كان هناك تغيير في مستويات الإنتاج بعد يونيو (حزيران).
تأتي تصريحات الوزير السعودي بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، إنه تحدث إلى «أوبك» ودعاها لخفض الأسعار دون أن يحدد مع مَن تحدث أو ما إذا كان يشير إلى مناقشات سابقة مع مسؤولين في المنظمة.
وقفزت أسعار النفط نحو 40% منذ يناير (كانون الثاني) مدعومةً بتخفيضات تحالف «أوبك بلس»، للإمدادات وكذلك العقوبات الأميركية على إيران وفنزويلا.
وتعليقاً على بيان ترمب، قال الفالح إن أكبر مصدر للنفط في العالم مستعدّ لتلبية طلب مستهلكي الخام بعد انتهاء إعفاءات نفط إيران أوائل مايو (أيار)، بما في ذلك إحلال النفط الإيراني بإمدادات سعودية.
واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون، فيما يُعرف بتحالف «أوبك بلس»، أواخر العام الماضي على خفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يومياً في مسعى لدعم الأسعار.
ويلتقي أعضاء «أوبك بلس» في 25 و26 يونيو لاتخاذ قرار بشأن تمديد الاتفاق أو تعديل مستهدفات الإنتاج.
وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، لمّحت موسكو إلى أن «أوبك» وحلفاءها ربما يرفعون إنتاج النفط اعتباراً من يونيو، لتحسين أوضاع السوق وتراجع المخزونات.
وقال الفالح لوكالة الإعلام الروسية: «سننظر في المخزونات (النفطية العالمية)، هل هي أعلى أم أقل من المستوى العادي وسنضبط مستوى الإنتاج وفقاً لذلك. بناءً على ما أراه الآن... أود أن أقول إنه سيكون هناك اتفاق من نوع ما... ربما أظل على موقفي وقد أغيّره في هذا الاتجاه أو ذاك... لا أعرف». ومن أهم اللاعبين في سياسة موسكو حيال «أوبك» إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت» الروسية. يقول سيتشين، وهو حليف للرئيس فلاديمير بوتين، إن روسيا تفقد حصة في السوق لصالح الولايات المتحدة التي لا تشارك في تخفيضات الإنتاج، بل زادت إنتاجها لمستويات قياسية بلغت نحو 12 مليون برميل يومياً.
وفي الأسبوع الماضي، لمّح سيتشين إلى أن روسيا لن تساعد في إحلال النفط الإيراني بالسوق بعد انتهاء الإعفاءات. وقال الفالح إن الصادرات الإيرانية لم تكن كبيرة. مضيفاً: «المؤشر الوحيد لديّ هو طلب المستهلكين على نفط السعودية... هذه الأرقام معتدلة في الوقت الراهن... الطلب جيد. ليس هناك أي مبعث قلق... ليس هناك نقص في السوق (النفطية العالمية)».
وقال إن إنتاج النفط السعودي حتى نهاية مايو سيكون دون المستوى المحدد في الاتفاق العالمي: «أقل بكثير» من عشرة ملايين برميل يومياً مع صادرات دون سبعة ملايين برميل يومياً الشهر المقبل. وبموجب اتفاق «أوبك بلس»، يمكن للسعودية ضخ ما يصل إلى 10.3 مليون برميل يومياً. وأضاف: «مرتاحون حيال الوضع العام في السوق: إنها جيدة وبها ما يكفي من الإمدادات... ليس هناك ما يبعث على القلق». وقالت مصادر من «أوبك» إن لجنة من وزراء الطاقة في كبرى الدول المنتجة للنفط، بينها السعودية وروسيا، تُعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، ستلتقي في 19 مايو لمناقشة أوضاع سوق النفط والخروج بتوصيات قبل اجتماع يونيو.
وكشف الفالح عن أن صادرات النفط السعودية ستكون أقل من سبعة ملايين برميل يومياً حتى نهاية مايو. ونقلت الوكالة الرسمية عنه قوله إن إنتاج المملكة من النفط سيقل كثيراً عن عشرة ملايين برميل يومياً حتى نهاية الشهر القادم.
في غضون ذلك، تجاوزت أسعار النفط 73 دولاراً أمس (الثلاثاء)، بعد تصريحات الفالح، مع دعوة زعيم المعارضة في فنزويلا الجيش لدعمه لإنهاء حكم نيكولاس مادورو. وبدا الموقف في فنزويلا، عضو «أوبك» التي تضررت صادراتها النفطية بسبب عقوبات أميركية وأزمة اقتصادية، مضطرباً اليوم. ورفضت الحكومة على الفور أي تلميح لتمرد عسكري.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.