باكستان تكرم فتى تصدى لانتحاري وأنقذ مدرسته

حزن على «البطل» اعتزاز حسن الذي ضحى بحياته لإنقاذ زملائه من مذبحة محققة

مجاهد علي (يسار) يضع صورتين لابنه اعتزاز حسن، خلال جلسة عزاء في بلدة هانغو بشمال شرقي باكستان أمس (أ.ف.ب)
مجاهد علي (يسار) يضع صورتين لابنه اعتزاز حسن، خلال جلسة عزاء في بلدة هانغو بشمال شرقي باكستان أمس (أ.ف.ب)
TT

باكستان تكرم فتى تصدى لانتحاري وأنقذ مدرسته

مجاهد علي (يسار) يضع صورتين لابنه اعتزاز حسن، خلال جلسة عزاء في بلدة هانغو بشمال شرقي باكستان أمس (أ.ف.ب)
مجاهد علي (يسار) يضع صورتين لابنه اعتزاز حسن، خلال جلسة عزاء في بلدة هانغو بشمال شرقي باكستان أمس (أ.ف.ب)

كان اعتزاز حسن، الطالب في الصف التاسع، والبالغ من العمر 15 عاما، يسير بسرعة رفقة اثنين من زملائه لحضور طابور الصباح في المدرسة، غير أنهم توقفوا عندما رأوا شخصا غريبا يرتدي نفس الزي المدرسي الذي يرتدونه. تساءل ذلك الشخص بشيء من الفضول عن وجهة السير، مما أثار شكوك اعتزاز الذي تصدى له أثناء محاولته الفرار، إلا أن ذلك الشخص الغريب فجر نفسه، مما أسفر عن مقتله ومقتل اعتزاز.
وأثار ذلك التفجير الانتحاري الذي وقع يوم الاثنين الماضي في شمال غربي باكستان، الإقليم الذي تعد مظاهر التشدد الديني والفوضى الطائفية إحدى سمات الحياة اليومية فيه، غضبا عارما في البلاد ليس بسبب الشخص الانتحاري، الذي يعتقد أنه واحدا من متشددي حركة طالبان، بل بسبب الطالب الذي خاطر بحياته وفقدها بالفعل في محاولته منع الهجوم.
وفي خضم حالة الحزن والفزع التي عمت باكستان وزادت حدتها مع ورود نبأ تصدي اعتزاز لمحاولة الهجوم الانتحاري، وصف كثير من الباكستانيين اعتزاز بأنه بطل وأنه يستحق أعلى جائزة في باكستان تكريما لشجاعته وبسالته. كما يرى البعض اعتزاز على أنه أحد وجهي العملة التي تمثل ملالا يوسف زاي، الفتاة البالغة من العمر 16 عاما، وجهها الآخر. وكانت ملالا قد أصيب بطلق ناري في الرأس والرقبة عندما كانت تستقل حافلة مدرسية في شمال غربي باكستان في أكتوبر (تشرين الأول) 2012 من قبل مسلحين من طالبان بسبب دفاعها عن حق الفتيات في التعليم. وبقيت ملالا على قيد الحياة بعد عدد من الجراحات وعمليات التأهيل المكثفة، وأصبحت الآن واحدة من مشاهير العالم.
ويقول زهيد الله بنغاش، أحد أقارب اعتزاز: «المؤسف حقا هو أن اعتزاز فقد حياته، لكن لحسن الحظ أنه أنقذ حياة مئات الطلاب الآخرين». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» هذا التعليق عن بنغاش من قرية في منطقة هانغو بإقليم خيبر - بختونخوا، المعروف بتاريخه الطويل من العنف الطائفي. وقال أقارب اعتزاز ومسؤولون في الشرطة، إن الانتحاري كان يريد تنفيذ التفجير في مدرسة حكومية ثانوية للبنين في مدينة إبراهيم زاي، التي يدرس بها ما لا يقل عن ألف طالب. وأضاف بنغاش، أن اعتزاز وزملاءه كانوا على عجلة من أمرهم لتجنب التأخر عن طابور الصباح عندما قابلوا ذلك الشخص الغريب. ويقول بنغاش أيضا: «أثار مظهر ذلك الشخص الغريب الشكوك لدى اعتزاز، فبادره بالسؤال عن هويته، قائلا إنه لم يسبق له أن رآه في المدرسة. فحاول ذلك الشخص الفرار، إلا أن اعتزاز تصدى له، وخلال المشاجرة التي نشبت بينهما، فجر الانتحاري نفسه».
وفور انتشار نبأ تصدي اعتزاز للشخص الانتحاري، أطلق صحافيون باكستانيون بارزون ومجموعة من المدونين ومستخدمي موقع «تويتر» حملة لحث الحكومة الباكستانية على تكريم الفتى «البطل» بطريقة غير عادية. وبالفعل، وفق رئيس وزراء البلاد نواز شريف أمس على منح أرفع جائزة مدنية لاعتزاز، وقال إنه سيجري منحه «وسام الشجاعة». وتابع رئيس الوزراء قائلا: «عمله الشجاع أنقذ حياة المئات من الطلاب وأرسى قدوة يحتذى بها عن الشهامة والوطنية». وتعليقا على ما قام به اعتزاز، قالت الصحافية الشهيرة والمذيعة البارزة صاحبة برنامج حواري شهير، نسيم زهرة، «يجب علينا أن نكرمه».
ويقول مسؤولون في الشرطة الباكستانية، إن مدينة إبراهيم زاي التي تضم أغلبية شيعية تعرضت لهجمات متكررة من قبل مسلحي طالبان وجماعة عسكر جنجوي السنية المتطرفة المحظورة.
ويشير بنغاش إلى أن عائلته أظهرت رباطة جأش في أعقاب مقتل اعتزاز، ولم تتحدث عن السمة الطائفية المحتملة لحادث الوفاة، مضيفا أن التفجير الانتحاري استهدف البلاد بشكل عام. ويصف بنغاش اعتزاز بقوله: «كان اعتزاز يتميز بطبيعة مفعمة بالحماس وكان ودودا للغاية، كما كان لطيفا جدا ومحبا لوطنه وأصدقائه، لذلك ضحى بحياته من أجلهم».
لاعتزاز ثلاثة من الأشقاء، هم طفلان وفتاة، ويعمل والدهم سائقا في دبي. وتضيف الصحافية نسيم زهرة أنه «يجب علينا أن نعترف بندرة شخصيات من أمثال اعتزاز حسن. فقد حاول هذا الفتى الشجاع الصراع ضد الموت. ما الذي منحه تلك الثقة للدخول في ذلك الصراع؟ هل هو الغضب؟ أم تربية والديه له؟ أم الإيمان؟ من بين براثن الإرهاب الذي يسفك الدماء في باكستان، يظهر أولئك المواطنون الملهمون من أمثال ملالا واعتزاز حسن ليكونوا رموزا ينبغي أن نحتذي بها».
وفيما بين ثنايا عبارات الإشادة بالفتى اعتزاز حسن، ظهرت الكثير من التساؤلات حول موقف حكومات المقاطعات والحكومات الفيدرالية التي دعت للدخول في محادثات سلام مع مسلحي طالبان. وزادت حدة الانتقادات لاستراتيجية الحكومة بعد وفاة اعتزاز. وانعكست تلك الانتقادات في إحدى التدوينات المثيرة للمشاعر التي نشرها الصحافي زارا خوهرو، الذي يعمل بجريدة «دون» أو (الفجر)، أهم الصحف التي تصدر باللغة الإنجليزية في باكستان. ويقول خوهرو في تدوينته: «نحن نعيش في أرض، حيث يضحي طفل صغير بحياته من أجل محاربة الآفة التي يتقهقر قادتنا في مواجهتها في محاولة منهم للتهدئة».



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».