التناول العشوائي للمكملات الغذائية قد يضر بالكبد

شاي أخضر (رويترز)
شاي أخضر (رويترز)
TT

التناول العشوائي للمكملات الغذائية قد يضر بالكبد

شاي أخضر (رويترز)
شاي أخضر (رويترز)

حذرت تقارير إعلامية من التناول العشوائي للمكملات الغذائية وبدون توصية طبية، بسبب مخاطرها واستنادا لشهادة بعض ممن تضرروا من آثارها الجانبية.
ونشر موقع هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) قصة رجل في منتصف العمر يدعى «جيم ماكنتس» واعتياده تناول أقراص الشاي الأخضر بغرض دعم صحته، ولكن التجربة انتهت به في حاجة عاجلة لاستزراع كبد.
وأشار التقرير إلى أن مكانتس يسترجع اليوم ذكريات حفل تخرج ابنه الأصغر من المرحلة الثانوية، والذي كان يفترض أن يكون أكثر أيام حياته سعادة، بمشاعر متضاربة، فقد كان يجلس في هذا اليوم إلى جوار زوجته بمسرح الجامعة خارج مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، ثم التفتت الزوجة لتسأله بقلق: «هل أنت بخير؟».
ويتذكر مكانتس أنه أجابها: «نعم، أنا بخير، لماذا؟»، فقالت له: «وجهك أصفر، وعيناك صفراوان، تبدو في حالة مروعة»، ويعقب مكانتس: «عندما نظرت إلى صورتي في المرآة، كانت صادمة». ويكمن جانب من الصدمة في أن مكانتس، الذي كان حينها في الخمسين من عمره، كان يعمل على تحسين نمط حياته وفقدان بعض الوزن، فكان يلتزم بالأكل الصحي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
ولكن بعد وقت قصير من تخرج ابنه، تم إيداع مكانتس المستشفى باشتباه في إصابة الكبد. وفي محاولة لتحديد السبب في الإصابة، استبعد الفريق المعالج أن يكون السبب هو تناول الكحول، كما تم استبعاد مسؤولية أي عقاقير تستخدم وفقا لوصفة طبية، فهو لم يكن يتعاطى أيا منها في هذا الوقت، كما أن التدخين لم يكن من عاداته على الإطلاق. يقول مكانتس: «ثم سألني الطبيب المعالج للكبد، ماذا عن أي مكملات دوائية يتم تعاطيها بدون أي وصفة طبية؟».
وذكره ذلك بأنه بدأ عادة جديدة ضمن نظامه للحفاظ على حالته الصحية مع بدايته مرحلة منتصف العمر، حيث واظب على تعاطي أقراص الشاي الأخضر، بعد أن سمع بما لها من فوائد بالنسبة للقلب.
وزادت شعبية هذه الأقراص في السنوات الأخيرة، وأصبحت تباع بدون أي مشقة عبر المواقع الإلكترونية بسبب ما راج حول فوائدها كمضادة للأكسدة، وقدرتها على إنقاص الوزن والحيلولة دون الإصابة السرطان.
ويشرح مكانتس، الذي يعيش في «بروسبر» شمال ولاية دالاس، حاله في هذه الأيام: «كنت أشعر بأنني على ما يرام»، موضحا «كنت مواظبا على رياضة الجري لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة، على مدار خمسة أو ستة أيام أسبوعيا».
كان يعمل مكانتس مديرا ماليا ولكنه كان يأمل في تلقي التدريب المناسب ليصبح مساعد طبيب.
كان مكانتس قد بدأ في تناول مكملات الشاي الأخضر قبل ما بين شهرين وثلاثة أشهر من تدهور حالة كبده. ووفقا لسجلاته الطبية، فغالبا ما تكون هذه المكملات هي السبب الرئيسي فيما أصابه. ويعلق مكانتس قائلا: «أمر صادم، فأنا سمعت فقط عن الفوائد، ولم أسمع عن أي مشاكل متعلقة به».
بعد إيداعه المستشفى، بدأ مكانتس مرحلة انتظار لنتائج تحاليل الدم الخاصة به، لبيان مدى خطورة إصابة كبده. ولاحقا، وبعد ثلاثة أسابيع من ملاحظة زوجته أنه ليس على ما يرام، أحد أطبائه المتابعين أبلغه بالخبر الذي كان يخشاه. ويتذكر مكانتس: «قال أنت في حاجة إلى استزراع كبد، ويجب أن يتم ذلك سريعا، فأمامك أيام وليس حتى أسابيع». نزل الخبر عليه كالصاعقة.
ويشرح «كان ذلك أمرا كئيبا بالنسبة لي، لكنه أوضح لي ما هو المهم فعليا في الحياة. ففي حينها لم أكن أفكر في مشاريع العمل. ولكن كنت أفكر في العديد من الأشخاص ذوي الأهمية بالنسبة لي، ولأسباب مختلفة».
ولكن السؤال المطروح حاليا، ماذا يكمن في مكملات الشاي الأخضر، والذي قد يسبب الضرر إذا ما تم تناوله بمقدار معين بالنسبة لبعض الأشخاص؟ في الحقيقة أن العلماء لم يكتشفوا إجابة محددة لهذا السؤال، خاصة أن مشروب الشاي الأخضر تم تناوله لآلاف السنوات. كما أن المكملات التي تحتوي كميات مركزة من الشاي الأخضر تم إقرارها من جانب السلطات المعنية في الولايات المتحدة وأوروبا ولا تعتبر عقاقير طبية. وذلك يعني أن إجازته لم تتطلب إخضاع مكملات الشاي لاختبارات السلامة اللازمة، وبذلك فإن الصورة المتوفرة حول آثار مكملات الشاي الأخضر على صحتنا ليست كاملة.
ويقول هيربرت بونكوفسكي، مدير قسم الكبد بكلية الصيدلة في جامعة «ويك فورست»، الواقعة في نورث كارولينا، «إذا كنت تتناول كميات معتدلة من الشاي الأخضر، فأنت في أمان تماما»، موضحا أن «المخاطرة الأكبر تكمن في تناول الأشخاص للمستخلصات المركزة منه». وكان بونكوفسكي قد تعقب طوال عشرين عاما إصابات الكبد المرتبطة بتناول مكملات الشاي الأخضر.
وتتركز الشكوك حول المكون المحتمل أن يكون له أثر تسميم والمعروف بالاسم العلمي Epigallocatechin - 3 - Gallate أو EGCG. ويدخل هذا المكون بوفرة ضمن تشكيلة مضادات الأكسدة في تركيبة الشاي الأخضر، والمعروفة بالاسم كاتشينز أو Catechins. ويرجح أن هناك عوامل مختلفة تجعل الشخص أسرع تأثرا بمضار الـEGCG، ومنها العوامل الجينية وكيفية استهلاك المكملات.
ويوضح بونكوفسكي «عادة ما يتم تناول هذه المكملات بغرض خسارة الوزن، وبالتالي فإن متناوليها يعزفون عن الطعام»، وأضاف أن التجارب على الحيوانات كشفت عن أن الكائنات التي تخضع للصوم يمتص أجسادها كميات أكبر من مادة الـCatechins بالمقارنة مع غيره من التي تتناول الطعام بشكل منتظم فيما تستهلك مكملات الشاي الأخضر. ويمكن أن تكون هناك عوامل إضافية، مثل العقاقير الطبية أو أي مواد كيميائية أخرى، أو استهلاك الكحول، والتي قد تكون عوامل مساعدة.
ورغم أن الملايين من البشر يتناولون مكملات الشاي الأخضر بشكل آمن، إلا أنه تم الربط بين ما لا يقل عن 80 حالة إصابة كبدية حول العالم بتناول تلك المكملات. وتتراوح هذه الحالات ما بين كسل في وظائف الكبد، إلى الإصابة باليرقان وحتى تدهور الحالة إلى ضرورة استزراع كبد جديد. وتتضمن حالات الإصابة مراهقين، بينهم مادلين بابيناو (17 عاما) من كندا والتي أصيبت بمشاكل بالكبد والكلى إثر تناولها مكملات الشاي الأخضر. وكذلك حالة سيدة تبلغ من العمر 81 عاما والتي أصيبت بالتهاب كبدي من المستوى السمي الحاد، وذلك للسبب ذاته.
وكانت دراسة حديثة أجرتها هيئة سلامة الأغذية الأوروبية بشأن مدى سلامة تناول مكملات الشاي الأخضر، قد كشفت عن أن استهلاك الـCatcheins عن طريق تجرع مشروب الشاي الأخضر يعد «آمنا إجمالا»، ولكن عند تناول مكملات الشاي، فإن بلوغ جرعات الـCatcheins لمستوى 800 مليجرام أو أكثر يوميا يشكل «خطرا صحيا» ولم تنجح هيئة سلامة الأغذية الأوروبية في تحديد الحد الآمن لتناول جرعات الـCatcheins، وأوصت بإجراء مزيد من الأبحاث للوقوف على إجابة وافية بهذا الشأن.
في اليوم التالي على اكتشاف مكانتس أنه بحاجة إلى استزراع كبد، وبشكل إعجازي، تلقى أنباء توفر كبد مناسب يمكن نقله إليه. فيقول «كنت مبتهجا، فأن أتلقى مكالمة هاتفية تؤكد وجود كبد مناسب لي منحني الأمل في أن ينتظرني شيء إيجابي على الجانب الآخر من هذا الأمر».
وبالفعل، قامت عملية استزراع الكبد بإنقاذ حياة مكانتس. ولكن لسنوات لاحقة، عانى من أزمات صحية متعددة بينها أمراض الكلى والتي قد تتطلب إخضاعه لجلسات غسيل كلوي ونقل كلى مستقبلا. ويقوم بمراجعة أطباء الكبد والكلى مرتين سنويا، ويعيش مع آلام مزمنة.



بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.