«المركزي» الروسي يحافظ على سعر الفائدة للمرة الثالثة

ربط إمكانية التخفيض بحركة التضخم والمخاطر الخارجية

«المركزي» الروسي يحافظ على سعر الفائدة للمرة الثالثة
TT

«المركزي» الروسي يحافظ على سعر الفائدة للمرة الثالثة

«المركزي» الروسي يحافظ على سعر الفائدة للمرة الثالثة

قرر مجلس إدارة البنك المركزي الروسي، في اجتماعه نهاية الأسبوع الماضي، الحفاظ على سعر الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، ولم يستبعد إمكانية العودة إلى التخفيض خلال الربع الثالث من العام الجاري. وأكد عودة التضخم إلى التباطؤ، مكرراً توقعاته السابقة باحتمال بلوغ المستوى المستهدف عام 2020، ولكنه مع ذلك قال إن مخاطر تسارع وتيرة التضخم تبقى قائمة، لافتاً إلى مصادر داخلية وخارجية لتلك المخاطر.
وفي بيان على موقعه الرسمي، قال «المركزي» أمس، إن «مجلس الإدارة قرر الحفاظ على سعر الفائدة الأساسي عند معدل 7.75% سنوياً، لافتاً إلى أن «معدل التضخم على أساس سنوي، بلغ ذروته في شهر مارس (آذار) وارتفع حتى 5.3%، ومن ثم أخذ يتباطأ في شهر أبريل (نيسان)». وحسب التقديرات الرسمية تراجع التضخم يوم 22 أبريل حتى 5.1%. في غضون ذلك كانت وتيرة نمو الأسعار الاستهلاكية في المرحلة الحالية أدنى من التوقعات الرسمية، وانتهت مرحلة ارتفاعها متأثرة بقرار زيادة ضريبة القيمة المضافة.
ويرى «المركزي» أن قراراته السابقة رفع سعر الفائدة مرتين، 0.25 نقطة في كل مرة، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) عام 2018، كانت كافية للحد من مخاطر التضخم قصيرة الأجل، وقال إن «تلك القرارات أسهمت في عودة الوتيرة الشهرية لارتفاع الأسعار الاستهلاكية إلى مستوى قريب من 4% على أساس سنوي»، وأشار إلى أن دينامية الطلب الاستهلاكي كان لها تأثير مقيد للتضخم، وأن تحسن سعر صرف الروبل منذ بداية العام الجاري، وتراجع أسعار المحروقات، وبعض السلع الاستهلاكية خلال مارس - أبريل، مقارنةً بشهر فبراير (شباط)، عوامل أسهمت في تباطؤ نمو الأسعار الاستهلاكية. ضمن هذه الظروف، لم يغير «المركزي» توقعاته بالنسبة إلى معدل التضخم المستهدف، وقال إنه سيعود إلى 4% خلال النصف الأول من عام 2020.
وبعد إشارته إلى أن زيادة ضريبة القيمة المضافة كان لها تأثير «رادع» بسيط على النشاط التجاري خلال الأشهر الماضية، حافظ «المركزي» على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2 إلى 1.7% عام 2019. وقال إنه سيتم توجيه العائدات الإضافية على الميزانية لزيادة الإنفاق الحكومي خلال العام الجاري، بما في ذلك استخدامها في تمويل مشروعات استثمارية الطابع، ولم يستبعد إمكانية زيادة معدلات النمو في السنوات القادمة، مع بدء تنفيذ «المشروعات القومية».
بيد أن مخاطر تسارع التضخم لا تزال قائمة، ويشير «المركزي» في هذا الصدد إلى مصدرين لتلك المخاطر، داخلي وخارجي. ويقول إن توقعات السكان التضخمية التي تراجعت من 10.1% في شهر فبراير، حتى 9.1% في شهر مارس، عادت وارتفعت في أبريل، ولا تزال مرتفعة. في غضون ذلك فإن تقديرات المخاطر المرتبطة بدينامية الأجور الشهرية، والتغير المحتمل في السلوك الاستهلاكي، ونفقات الميزانية، لم تتغير وتبقى «معتدلة».
أما بالنسبة إلى مصدر المخاطر الخارجية، فأشار «المركزي» بصورة خاصة إلى أن «مخاطر تباطؤ وتيرة النمو العالمي تبقى قائمة»، كما أن «الوضع الجيوسياسي قد يؤدي إلى زيادة التقلبات في أسواق السلع والمال العالمية، وهو ما سيؤثر بالتالي على سعر الصرف (الروبل) وتوقعات التضخم». أما مصدر المخاطر الثالث فيعود إلى أسواق النفط، وعامل العرض والطلب، الذي قد يؤدي هو الآخر إلى تقلبات في السوق العالمية على أسعار النفط. في الوقت ذاته يرى «المركزي» الروسي أن إعادة النظر في مسارات سعر الفائدة مطلع العام الجاري، لنظام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنوك المركزية في الدول المتقدمة، تحدّ من مخاطر تدفق مستدام لرؤوس الأموال من دول الأسواق الناشئة.
وفي ختام بيانه الرسمي أكد «المركزي» أنه سيتخذ القرارات لاحقاً بخصوص سعر الفائدة، على أساس دينامية التضخم والاقتصاد بالنسبة إلى التوقعات، وبعد أن يقدر المخاطر من جانب العوامل الخارجية، ورد فعل أسواق المال عليها. وبعد إعلانه في أعقاب اجتماعاته السابقة إمكانية العودة إلى تخفيض سعر الفائدة في النصف الثاني من عام 2019 ومطلع عام 2020، قال أمس إنه «إذا تطور الوضع بموجب السيناريو الأساسي فإن بنك روسيا لا يستبعد إمكانية تخفيض سعر الفائدة خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري».
ورأى خبراء أن تحديد موعد أكثر دقة لإمكانية تخفيض سعر الفائدة، يعكس قناعة «المركزي» بأن التضخم يتجه نحو التباطؤ بشكل عام. وقال كيريل تيرماسوف، مدير قسم الدراسات في مؤسسة «لوكو إنفست»، إن هذا القرار ربما يعود إلى الوضع الاقتصادي الداخلي، لافتاً إلى أن التضخم أدنى من التوقعات، والروبل يعزز موقفه، وأسعار النفط ترتفع.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.