وزير الخارجية التركي بحث في أربيل توثيق التعاون الأمني والتجاري

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق لدى استقباله وزير الخارجية التركي في أربيل أمس
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق لدى استقباله وزير الخارجية التركي في أربيل أمس
TT

وزير الخارجية التركي بحث في أربيل توثيق التعاون الأمني والتجاري

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق لدى استقباله وزير الخارجية التركي في أربيل أمس
رئيس حكومة إقليم كردستان العراق لدى استقباله وزير الخارجية التركي في أربيل أمس

وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إلى أربيل في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية قادماً من بغداد، في أول زيارة له لكردستان بعد الاستفتاء على مصير الإقليم، في 25 سبتمبر (أيلول) 2016، الذي تسبب في فتور واضح في العلاقات السياسية والتجارية بين الجانبين.
واستهل جاويش أوغلو نهاره بسلسلة لقاءات مقتضبة ومغلقة ومتتابعة، بدأها باجتماع مغلق مع قيادات حزب الجبهة التركمانية، أكد بعده في تصريح مقتضب لقناتين تركيتين أنه وجّه الدعوة في بغداد إلى رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، لزيارة أنقرة قريباً، وبحث مع أعضاء الحكومة العراقية ونواب البرلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وقال إن بلاده حريصة على التواصل مع القوى التركمانية العراقية، وفي مقدمتها حزب الجبهة التركمانية، وأنه بحث معهم أوضاع التركمان في العراق وإقليم كردستان. وأضاف أن أنقرة ستواصل الدفاع بقوة عن حقوق التركمان في العراق باعتبارهم القومية الثالثة في البلاد، مؤكداً أن التركمان كانوا وما زالوا متمسكين بانتمائهم العراقي، وقد برهنوا على ذلك خلال مشاركتهم في الحرب ضد «داعش».
وبعد ذلك التقى الوزير التركي مع رئيس وكالة الاستخبارات في كردستان مسرور بارزاني، المرشح لتشكيل حكومة الإقليم المقبلة، وتباحث بعده مع نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم المنصرفة، المرشح لرئاسة الإقليم، وختم لقاءاته مع قوباد طالباني القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، نائب رئيس حكومة الإقليم، ونجل الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني، قبل العودة إلى بلاده.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الوزير التركي ركّز في مشاوراته مع المسؤولين الأكراد على سبل توثيق التعاون التجاري والأمني بين الطرفين، لا سيما على صعيد التصدي لحزب العمال الكردستاني المناهض لتركيا والذي يتخذ من جبال قنديل في المثلث الحدودي بين العراق وإيران وتركيا معاقل له وقاعدة انطلاق لشن عملياته العسكرية ضد تركيا.
وقال عبد السلام برواري، القيادي في الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني، إن زيارة الوزير التركي للإقليم تأتي في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها أنقرة للحصول على مصادر طاقة بديلة للنفط والغاز الإيرانيين، اللذين سيتوقف تدفقهما إلى تركيا، بفعل العقوبات الأميركية الصارمة ضد إيران. وأضاف برواري لـ«الشرق الأوسط»: «تركيا تسعى لاستغلال الفرصة في ظل العزلة الاقتصادية لإيران، ولا شك في أن العراق يمثل أفضل سوق لها من حيث تصدير وتصريف منتجاتها في أسواق العراق والإقليم، ومن حيث استيراد النفط والغاز المنتج في كردستان كبديل للطاقة المستوردة من إيران، وذلك في ضوء النصائح والتوصيات الأميركية، كما أن العراق مقبل على حملة إعمار واسعة في المحافظات السنية المتضررة وسيحتاج إلى استثمارات ضخمة في هذا القطاع، ما يشكل فرصة ذهبية لتركيا».
ولفت برواري إلى أن الوزير التركي طلب من بغداد التعاون مع بلاده في التصدي لحزب العمال المعارض، لكن الحكومة العراقية لم تطلب من تركيا إخلاء 27 موقعاً تحتلها منذ سنوات داخل الأراضي العراقية ومعظمها في إقليم كردستان، كما لم تطلب منها إيقاف الغارات الجوية المستمرة على قرى ومناطق الإقليم. وأشار إلى أن أنقرة اتخذت مواقف متشنجة ضد الإقليم بعد عملية الاستفتاء، تحت ضغوط وعوامل خارجية، وها هي الآن تعمل على ترميم علاقاتها، فهي لن تستغني عن الإقليم في مطلق الأحوال، نظراً إلى وجود أكثر من 4000 شركة تركية، وعشرات الآلاف من الأيدي العاملة التركية في الإقليم.
وفيما يتعلق بالملف الأمني واحتمالات مطالبة تركيا سلطات الإقليم، وخصوصاً الحزبين الرئيسيين الحاكمين، بالمشاركة في عملية عسكرية محتملة ضد حزب العمال الكردستاني في قنديل، أوضح المحلل السياسي محمد زنكنه، أن سياسات وثوابت الحزب الديمقراطي تحظر وتحرم مقاتلة الأحزاب الكردية مهما كانت الدوافع، لذلك فإن سلطات الإقليم لن تستجيب لأي طلب من هذا القبيل. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تصريحات وزير الداخلية التركي الأخيرة والتي قال فيها إن جبال قنديل باتت لقمة سائغة بالنسبة إلى الجيش التركي، هي مجرد تصريحات للاستهلاك المحلي الغاية منها المحافظة على ما تبقى من شعبية حزب العدالة والتنمية الذي مني بخسائر كبيرة في الانتخابات البلدية الأخيرة في البلاد.
وعلى غير المعتاد لم يلتقِ الوزير التركي، مع رئيس الإقليم السابق وزعيم الحزب الديمقرطي الكردستاني مسعود بارزاني.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.