جولة مشاورات سياسية بين تركيا وإيران في أنقرة اليوم

تشمل العلاقات الثنائية والعقوبات الأميركية وتطورات سوريا واليمن وليبيا والسودان

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يصافح نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة أغسطس 2018 (رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يصافح نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة أغسطس 2018 (رويترز)
TT

جولة مشاورات سياسية بين تركيا وإيران في أنقرة اليوم

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يصافح نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة أغسطس 2018 (رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يصافح نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في أنقرة أغسطس 2018 (رويترز)

تعقد في أنقرة اليوم (الثلاثاء) جولة مشاورات سياسية بين تركيا وإيران لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية التركية أمس (الاثنين) أن الوفدين التركي والإيراني، سيجتمعان برئاسة مساعد وزير الخارجية التركي سادات أونال ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
ومن المنتظر أن يناقش الوفدان العلاقات الثنائية، إلى جانب المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب مصادر دبلوماسية فإن قضية العقوبات الأميركية على إيران ستتصدر المباحثات، كما سيكون الملف السوري من بين الملفات الإقليمية المهمة في مشاورات الوفدين، التي تأتي بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أنقرة في 17 أبريل (نيسان) الجاري، التي التقى خلالها نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والرئيس رجب طيب إردوغان.
وتدعم تركيا إيران، التي ترتبط بها بمصالح اقتصادية واسعة فضلا عن اعتمادها الكبير عليها في تأمين احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي، في مواجهة العقوبات الأميركية، وأعلنت الأسبوع الماضي أنها تواصل مساعيها لإقناع الولايات المتحدة بالسماح لها بمواصلة شراء النفط من إيران، وعدم إلغاء الإعفاء السابق الذي حصلت عليه من واشنطن في هذا الصدد.
وأكدت تركيا رفضها لقرار السلطات الأميركية عدم تمديد نظام الاستثناءات من الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على قطاع النفط الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو تعليقا على إعلان البيت الأبيض يوم الاثنين قبل الماضي عدم تمديد إعفاء 8 دول مستوردة للطاقة من إيران من بينهم تركيا من العقوبات عليها، إن «قرار الولايات المتحدة حول إلغاء الإعفاءات من العقوبات على واردات النفط الإيراني لن يخدم السلام والاستقرار الإقليميين، بل سيضر الشعب الإيراني... وتركيا ترفض العقوبات أحادية الجانب والإملاءات حول كيفية ترتيب العلاقات مع الجيران».
وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه تقرر عدم تمديد نظام الإعفاءات من إجراءات الحظر على قطاع النفط الإيراني والتي تم منحها حتى مايو (أيار) المقبل لمجموعة دول تشمل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.
وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن أنقرة تواصل مساعيها لإقناع الولايات المتحدة بإعفاء شركة «توبراش»، أكبر مستورد للنفط في البلاد، بمواصلة شراء النفط الخام من إيران من دون التعرض للعقوبات.
وتواجه تركيا تحديات كبيرة في البحث عن مصادر جديدة للنفط الخام بأسعار منخفضة، كما كانت تحصل عليه من إيران التي ستدخل المرحلة الأشد من العقوبات اعتباراً من مايو المقبل.
ووفق بيانات وزارة النفط الإيرانية، كانت طهران تبيع النفط الخام بأسعار تفضيلية لكسب زبائن لنفطها، وكسر صعوبات كانت تعاني منها في تصدير الخام عبر الحدود، ووجدت في تركيا سوقاً رئيسية لنفطها، حيث كانت تبيع النفط الخام بأسعار تقل بنسبة تصل إلى 15 في المائة عن سعر السوق، وهو تحد ستواجهه تركيا الشهر المقبل، لتوفير الخام بأسعار منخفضة، بينما تسجل أسعاره حاليا أعلى مستوياتها منذ 6 أشهر.
وقال أكصوي إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك أنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات، مشيراً إلى أن تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة بينهما، وأن بلاده تتطلع إلى اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة حيال القضايا التي تتعلق بأمن تركيا، وفي مقدمتها ما يتعلق بـ«الوحدات» الكردية في شمال سوريا، وحركة غولن.
وفي نوفمبر العام الماضي، عندما أعلنت الإدارة الأميركية الحزمة الثانية من العقوبات على إيران، بعد الحزمة الأولى التي أعلنتها في أغسطس (آب)، أعلنت تركيا أنها لن تلتزم بها. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن أنقرة لا ترى العقوبات الأميركية المفروضة على إيران «صائبة»، ولن تلتزم بهذه العقوبات التي فرضت على قطاعي النفط والشحن في إيران. ووصف الخطوة الأميركية بأنها تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم.
وهاجم إردوغان العقوبات الأميركية قائلا إن هذه الخطوات تهدف إلى الإخلال بالتوازن في العالم. وأضاف: «لا أريد أن أعيش في عالم إمبريالي».
من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن اعتقاده بأنّ إعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران «لن يحقق أي نتيجة».
وقال جاويش أوغلو إن بلاده حذرت واشنطن على خلفية عقوباتها الجديدة على إيران، قائلة إن «عزل إيران أمر خطير، وإن وضع إيران في الزاوية ليس من الحكمة... عزل إيران مسألة خطيرة ومعاقبة الشعب الإيراني ليست من العدل».
وسبق أن أعلنت تركيا في مايو الماضي أنها لن تلتزم بأي عقوبات تجارية أو اقتصادية على إيران.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 10 مليارات دولار العام الماضي، لكنه تراجع خلال العام الجاري بسبب العقوبات والتطورات الاقتصادية في تركيا خلال الأشهر الأخيرة.
وتواجه تركيا اتهامات لنظامها المصرفي بانتهاك العقوبات التي فرضت على إيران في الفترة بين عامي 2012 و2015 عبر تجارة الذهب مقابل النفط وحكم على نائب المدير التنفيذي لبنك «خلق» الحكومي التركي بالحبس في أميركا العام الماضي في قضية تتعلق بهذه الانتهاكات، وقد يتعرض النظام المصرفي في تركيا إلى عقوبات بمليارات الدولارات لهذا السبب.
ومن المتوقع أن تتناول المباحثات بين الوفدين التركي والإيراني قضايا أمن الحدود والتصدي المشترك لعمليات التهريب والتعاون في مجال مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني وامتداده في إيران (منظمة بيجاك) إلى جانب التطورات في اليمن وليبيا والسودان كما يحظى الملف السوري بجانب مهم من المباحثات.
وعلى الرغم من التعاون والتنسيق بين أنقرة وطهران بشأن الأزمة السورية في إطار مسار آستانة كدولتين ضامنتين مع روسيا، فإن هناك تباينات في الموقف من النظام السوري الذي تدعمه إيران في مقابل دعم تركيا للمعارضة.
وعقب زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لأنقرة في 17 أبريل الجاري والتي لمح خلالها إلى إمكانية قيام بلاده بدور وساطة في تطبيع العلاقات بين تركيا والنظام السوري، أعلنت تركيا رفضها لأي تحركات في هذا الشأن.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، إنه لا توجد أي اتصالات بين أنقرة والنظام السوري، وإن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لتركيا لم تأتِ في إطار إجراء وساطة، ولا توجد مساعٍ من هذا القبيل.
وكان ظريف نقل إلى الرئيس التركي مضمون مباحثاته في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد والتي جاءت قبيل زيارته لأنقرة مباشرة، ملمحاً إلى أن بلاده تسعى لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة إلى طبيعتها، قائلا إن «بلاده ترغب في أن تسود علاقات ودية بين دول المنطقة وسنعمل على إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين جميع الدول، بما فيها بين تركيا وسوريا». واعتبر أن طهران «لم تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، بل اكتفت بالإفصاح عن تطلعاتها».
كما رفضت أنقرة مقترح وزير الخارجية الإيراني المتعلق بتسليم المناطق الواقعة على الحدود السورية التركية إلى النظام السوري بديلا عن المقترح الأميركي بشأن إقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا، باعتبار أن هذه هي أفضل ضمانة لتحقيق أمن الحدود.
وقال كالين في هذا الصدد إنه «بالنظر إلى الوضع الذي أسسته تركيا في المناطق الممتدة من جرابلس إلى عفرين، ومن عفرين إلى إدلب، فإنه من الجلي رؤية عدم انتشار عناصر الوحدات الكردية أو (تنظيم داعش) الإرهابي أو قوات النظام فيها». واعتبر أن دعوة قوات النظام إلى المناطق التي طهّرتها تركيا «نوع من انتهاز الفرص»، ولا يتفق مع الحقائق، قائلا إن «تركيا ليس لديها تطلع أو طلب في هذا الشأن».



إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان المقترح الأميركي للتهدئة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً للتهدئة وما زال مكان إجراء المحادثات قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضا ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله، اليوم (الأربعاء)، إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.