الميليشيات تواصل خرق الهدنة في الحديدة وتستميت لاستعادة الدريهمي

TT

الميليشيات تواصل خرق الهدنة في الحديدة وتستميت لاستعادة الدريهمي

لم تتوقف الميليشيات الحوثية في محافظة الحديدة اليمنية (غرب) عن خرق الهدنة منذ سريانها، وسط تصعيد مستمر ومحاولات مستميتة لاستعادة مديرية الدريهمي وفك الحصار عن عناصرها المحاصرين في مركز المديرية، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية يمنية.
جاء ذلك في وقت حققت فيه قوات الحكومة الشرعية تقدماً جديداً في محافظة صعدة الحدودية (شمال) كما أدت المعارك وضربات طيران تحالف دعم الشرعية في محافظتي الضالع والبيضاء خلال يومين إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من العناصر الحوثية.
وفي الوقت الذي كانت الجماعة الموالية لإيران كثفت في الساعات الماضية من هجماتها على المدنيين والأحياء السكنية في تعز والبيضاء، ندد وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني بهذا التصعيد ووصفه بـ«الجرائم الإرهابية»، مشيراً إلى الجريمة المزدوجة التي ارتكبتها الميليشيات الأحد، وأسفرت عن مقتل 11 من مدنياً من الأطفال والنساء بمحافظتي تعز والبيضاء.
وقال الإرياني في تصريح رسمي إن «هذه الجرائم البشعة امتداد لأعمال القتل والإرهاب والتخريب التي ارتكبتها الميليشيات منذ انقلابها على السلطة من قصف للأحياء السكنية ومنازل المواطنين، وراح ضحيتها آلاف من النساء والأطفال والشيوخ».
وأوضح الوزير اليمني أن هذه الجرائم الحوثية «تندرج ضمن الأعمال الانتقامية التي تشنها الميليشيات وتستهدف المناطق والمواطنين الرافضين والمقاومين لمشروعها السلالي الكهنوتي المتخلف الذي تحاول فرضه على اليمنيين بقوة السلاح»، بحسب تعبيره.
وأكد أن تصاعد وتيرة استهداف المدنيين يكشف استمرار الميليشيات الحوثية في التصعيد العسكري وعدم انصياعها لدعوات السلام، وقال إن ذلك «يؤكد ضرورة التوجه نحو خيار الحسم العسكري للأزمة للحد من المعاناة التي يتعرض لها المدنيون ووقف شلال الدماء المتدفق منذ الانقلاب الحوثي».
ميدانياً، أفاد المتحدث باسم قوات تحرير الحديدة وضاح الدبيش لـ«الشرق الأوسط» بأن القوات الحكومية أفشلت تسللا حوثيا جديدا في مديرية الدريهمي بالتزامن مع ازدياد وتيرة الخروق لميليشيات الحوثي الانقلابية التي بلغت أمس 62 خرقا على مختلف المواقع بما فيها 26 خرقا لاستهداف المدنيين ومنازلهم.
وأوضح الدبيش أن وحدة الاستطلاع الجوي، رصدت «تحركات معادية شرق الدريهمي، وبالتحديد من قرية الشجن، حيث المنفذ الوحيد الذي تستطيع ميليشيات الحوثي الانقلابية الهجوم عبره لمحاولة فك الحصار عن عناصرها المتبقين في داخل مدينة الدريهمي».
وأكد أن مجاميع حوثية حاولت التسلل والتمركز خلف مبانٍ ومتارس ترابية وخنادق، إضافة إلى محاولة آخرين التسلل عبر نفق طولي يزيد طوله على كيلومترين.
وأشار إلى أن قوات لواء الزرانيق واللواء الثالث مشاة تمكنت من الرد السريع على تحركات الميليشيات وأجبرت عناصرها على الفرار بعد أن خلفت الضربات الحكومية ثلاثة قتلى حوثيين على الأقل، إلى جانب ثمانية قتلوا في انفجار لغم أثناء محاولة الفرار كانت الجماعة زرعته في محيط المنطقة.
وقال الدبيش إن الميليشيات شنت سلسلة ضربات على مواقع تمركز القوات الحكومية في حيس والجبلية وكيلو ثمانية وقوس النصر بمختلف أنواع الأسلحة استمراراً لخرق الهدنة، مشيراً إلى أن الجماعة شنت 110 اعتداءات على مديرية الدريهمي منذ بدء الهدنة.
وفي محافظة صعدة، طهرت قوات الجيش الوطني مسنودة بمروحيات قوات التحالف أمس الاثنين، مواقع جديدة بمديرية الصفراء، بحسب ما أفادته به مصادر عسكرية رسمية.
وأوضح قائد لواء الكواسر العميد أحمد المرقشي في تصريحات رسمية أن «قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاتلات قوات التحالف الداعم للشرعية طهرت مربع (جشع) بالكامل، وسيطرت على مواقع جديدة بالقرب منه في الرزامات بمديرية الصفراء، وقامت الفرق الهندسية بنزع العبوات والألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي في المنطقة».
وفي حين أشار إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات، كانت القوات الحكومية حررت في وقت سابق مواقع جديدة في مديرية رازح غرب محافظة صعدة.
وذكر قائد لواء الواجب الأول العميد حمود مسعد الخرام، في تصريح رسمي أن القوات حررت جبال «المقران» و«السمكة» و«العلم» و«الحصن» في منطقة «مسن القد» بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الانقلاب، وأسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، واغتنام الكثير من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
إلى ذلك أفادت مصادر الإعلام العسكري اليمني بأن أكثر من 23 حوثياً لقوا مصرعهم وأصيب آخرون، ودُمرت 5 آليات وعربات عسكرية للميليشيات على أيدي المقاومة الشعبية في آل حميقان بمحافظة البيضاء مسنودة بقوات من ألوية العمالقة، وغارات للتحالف الداعم للشرعية.
وقالت المصادر إن الميليشيات الحوثية تكبدت، مساء الأحد، خسائر مادية وبشرية فادحة، بعد قصفها من قوات العمالقة بصواريخ حرارية مُوجهة تستخدم لأول مرة في الجبهة.
وفي سياق ميداني متصل، أفادت مصادر ميدانية أمس بأن المعارك بين الميليشيات الحوثية وقوات الجيش اليمني اشتدت ضراوة في محافظة الضالع على أكثر من جبهة وسط تقدم للقوات الشرعية وانحسار حوثي.
وذكر المركز الإعلامي لألوية العمالقة أن وحدة المدفعية التابعة للألوية تمكنت من تدمير طقم حوثي يحمل سلاح رشاش ثقيلا من عيار 23 وسيارة مصفحة فيها أفراد وقيادة حوثية في جبهة العود شمال الضالع.
واستهدفت مدفعية العمالقة الآليات العسكرية بقصف مركز أدى إلى إصابة الأهداف بشكل مباشر ودقيق وتم تدمير السلاح الثقيل، بالإضافة إلى مصرع وجرح العشرات من الحوثيين في هذه العملية النوعية.
إلى ذلك شنت مقاتلات التحالف غارات جوية استهدفت تعزيزات وتجمعات للميليشيات الحوثية في منطقة العود أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وتدمير عدد من آلياتها وعرباتها.
وكانت القوات الحكومية استعادت في وقت سابق عددا من المواقع في منطقة العود أبرزها جبال الحساحس والقرحة وعدد من التلال والمزارع.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».